عثر في كهف بجنوب أفريقيا على أقدم مثال على الفن التجريدي يعود تاريخه إلى أكثر من 70 ألف عام، ويقول العلماء ان الاكتشاف يظهر ان طرق التفكير تطورت قبل كثير مما كنا نتوقع. واكتشف الأثر الفني التجريدي على قطعتين من أكسيد الحديديك المائي الطبيعي عثر عليهما في كهف على شاطئ كيب الجنوبي على المحيط الهندي. وقبل ذلك كانت أقدم آثار الفن التجريدي تأتي في أغلب الأحيان من فرنسا في العصر الأوراسي الحجري القديم قبل أقل من 35 ألف عام. ويقول الدكتور كرستوفر هنشيلود في جامعة ولاية نيويورك في ستوني بروك: «ربما أنجز هذا الأثر الفني بقصد رمزي نجهل معناه فالنقش بحد ذاته عبارة عن شكل هندسي معقد مرسوم وفق نظام معين». واضاف: «نحن لا نفهم معنى هذه النقوش، لكنها رموز ربما كان يفهمها اولئك الناس». واستخرجت قطعتا اكسيد الحديديك المنقوشتان في طبقات في كهف بلومبوس يعود تاريخها للعصر الحجري المتوسط على بعد 290 كيلومتراً شرقي كيب تاون ويقدر عمرها بـ 70 ألف عام على الأقل. وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في انه يقدم اول دليل ملموس على ان الانسان «الحديث بيولوجياً» كان قد طور سلوكاً عصرياً قبل حوالي 70 ألف عام اي بفارق 30 ألف عام عما كان يعتقد. ويقول الدكتور هنشيلود: «حتى الآن كانت النظريات تفيد بأن السلوك البشري الحديث بدأ قبل 40 ألف عام فقط علماً ان القارة الافريقية برمتها كانت مأهولة بأناس «حديثين بيولوجياً» قبل قرابة 150 ألف عام لكن الآن بات من المؤكد ان البشر الاوائل في افريقيا كانوا عصريين سلوكياً قبل 70 ألف عام». واشنطن ـ «البيان»: