بدأت الحكومات في بعض الدول المتقدمة والنامية بتبني مفاهيم الاعمال الالكترونية لانجاز نشاطاتها واعمالها اليومية ولتقديم خدماتها للمواطنين العاديين. هكذا نشأ مصطلح «الحكومات الالكترونية». وقد تبلور هذا المفهوم عندما اتاحت هذه الحكومات خدماتها للافراد والمؤسسات والادارات الحكومية والقطاع الخاص عبر الانترنت، ويهدف هذا التحول في الاساليب التي تتبعها الحكومات لمباشرة اعمالها إلى اللحاق بالتطورات الهائلة التي قادها القطاع الخاص على مدى السنوات القليلة الماضية. وتسعى الحكومات إلى اعادة ابتكار نفسها لكي تؤدي مهامها بشكل فعال في الاقتصاد العالمي المتصل ببعضه البعض عبر الشبكة. والحكومات الالكترونية ليست سوى تحول جذري في الطرق التي تتبعها الحكومات لمباشرة اعمالها، وذلك على نطاق لم تشهده منذ بداية العصر الصناعي. ولم تغفل البلدان العربية هذه التطورات. فدولة الامارات العربية المتحدة ومصر هما رائدتان في هذا التطور. وقد وضع كلاهما الخطط الاولية لاحداث تغير كلي في المجتمع لكي يلحق بركب عصر المعلوماتية. وقد اعقبت هذه البلدان خططها بخطوات واجراءات فورية. ففي دولة الامارات، تشرع دبي في انشاء منطقة دبي الحرة للانترنت التي ستشكل ملاذا للشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء لتطوير اعمالها في مجال الانترنت. وستنمي مصر كذلك الطلب المحلي على تقنية المعلومات والانترنت بوصلها الوزارات والادارات الحكومية بالانترنت. وستستكمل مصر في عام 2002، انشاء طريق سريع للاتصالات، كما ستسحدث قوانين جديدة تغطي التطورات في مجال المعلوماتية والاتصالات، اما قطر فإنها بدأت تعمل للدخول بقوة في هذا الاتجاه. هذا ومن الممكن ان تجني الحكومات الالكترونية عوائد مهمة، وتوفر معلومات وخدمات افضل في مجال التعاملات بين الحكومات والمواطنين وبين الحكومات وقطاع الاعمال وبين الدوائر الحكومية الحكومات بعضه البعض. www.Iawmag.com