أكد الشيخ عصام بن صقر القاسمى رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة على أهمية التعاون المشترك بين مختلف الجهات والمؤسسات المتخصصة فى مجال التراث والثقافة والترميم وقال ان هذا التعاون يعود بالفائدة على المشتغلين فى هذه المجالات مشيدا فى هذا الصدد بالتعاون القائم بين دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ومنظمة اليونسكو. جاء ذلك فى تصريح له عقب حفل اختتام دورة ترميم المبانى التاريخية «الاخلاقيات والادارة والتخطيط والاساليب» والتى أقيمت فى دار الندوة بالشارقة وشارك فيها اكثر من 48 شخصا من كافة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاضافة الى الامارات وبعض المؤسسات والهيئات العاملة فى هذا المجال واستمرت لمدة أربعة أيام. وحضر الدورة عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والاعلام والدكتور احمد جمال عثمان المستشار الثقافى لليونسكو فى المكتب الاقليمى لدول مجلس التعاون بالدوحة وعدد من المتخصصين والمحاضرين من اليونسكو والمشاركين وعدد من المسئولين. وقال الشيخ عصام فى تصريحه ان دورة ترميم المبانى التاريخية هى احدى ثمار التعاون بين الدائرة واليونسكو وأنها بداية لدورات عديدة فى المستقبل تم الاتفاق عليها مع مدير عام اليونسكو لدى زيارته الى الشارقة وتشمل دورات تخصصية وورش تدريبية فى كافة التخصصات التى تهم العاملين فى الدائرة معربا عن امله فى ان يستمر هذا التعاون مع المنظمة من خلال زيارة الخبراء والمتخصصين فى المنظمة الى الشارقة وتنظيم دورات تدريبية متخصصة. وفى بداية الحفل الختامى للدورة اوضح عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والاعلام فى كلمة له ان توثيق التعاون يأتى دائما من خلال المشاركة بالفعاليات المختلفة التى تقام بين الدول العربية وتبادل الخبرات والتواصل بين المؤسسات الثقافية والمتخصصة والتى تثمر عادة بمزيد من التعاون والذى يأتى من أصالة وعراقة الى حاضر متفاعل مع الثقافات بل ومستجدات العلوم والثقافة. واعرب العويس عن سعادته بانعقاد هذه الدورة العلمية وبالحضور المميز والمشاركات الايجابية فى محاور الدورة وفيما طرحه خبراء اليونسكو من رؤى وأفكار وفيما أنجزه الاعلام المرئى والمسموع والصحف الاماراتية النشطة من تنوير جيد حول التراث والعمارة التقليدية مما يوسع الرأى العام حول الذاتية الثقافية التى عليها مواجهة ثقافة العولمة التى توثر على ثقافات الشعوب سلبا. واكد مدير عام دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ان اللقاءات العلمية هى من سبل التعرف على ما يجب ان نشتغل عليه فى بلداننا وما يجب علينا ان نضعه فى سلم الاولويات ولعل هذه الدورة قد أكدت لنا ولكم ان التراث جزء مهم وضرورى لمسألة الذاتية الثقافية وبالتالى علينا ان نتعمق فى توثيقه وصونه ووضعه فى اطاره من الحاضر والمستقبل. ووجه فى ختام كلمته الشكر والتقدير الى خبراء اليونسكو والمشرفين على الدورة والعاملين والمشاركين فيها على تواصلهم وتعاونهم فى انجاح هذه الدورة. من جانبه اشار الدكتور احمد جمال عثمان المستشار فى المكتب الاقليمى لليونسكو فى منطقة الخليج فى كلمة له الى ان هذه الدورة تعتبر من انجح الدورات التى شهدها وهذا يرجع الى المنظمين والمشاركين والمتخصصين والذين ساهموا مساهمة فعالة فى فعاليات الدورة من خلال الموضوعات المطروحة او المناقشات مع الخبراء. ووجه الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على الدعم المتواصل لمثل هذه الدورات التخصصية كما وجه الشكر الى الشيخ عصام بن صقر القاسمى رئيس الدائرة والى المنسق العام للدورة الدكتور يوسف عيدابى والى كافة العاملين فى الدائرة والمنظمين. واوضحت الدكتورة انا باولينى المشرفة على الدورة من قبل اليونسكو فى كلمة لها ان هذه الدورة كانت ناجحة جدا وان هذا النجاح جاء نتيجة لمساهمة دول مجلس التعاون وانها كانت فرصة طيبة لتبادل الخبرات والتواصل الثقافى وهذا دليل مادى على ان الثقافات تستخدم فى الحاضر والمستقبل عبر تأكيد الثقافة الذاتية. وفى نهاية الحفل قام الشيخ عصام بن صقر القاسمى يرافقه عبدالله العويس والدكتور احمد جمال عثمان بتوزيع الشهادات والهدايا على المشاركين من الخبراء والمتخصصين والمشاركين فى الدورة. وكانت دورة ترميم المبانى التاريخية قد بدأت قبل اربعة ايام وتم خلالها تقديم مجموعة من اوراق العمل المتخصصة فى ترميم المبانى التاريخية والمبادى والفلسفات والتشريعات وتاريخ اسس الترميم والترميم الدولى وتشريعات الترميم ومقرراته وتقييم وتحليل حالة المبانى المادية ومنها فلسفة الترميم والنظر بشأن التدخل فى النصب والمدن التاريخية وتوثيق وتسجيل المبانى التاريخية «مسح تفصيلى للطراز التاريخى والوسائل والمستويات والمبادئ الدولية» بالاضافة الى اسباب تلف وتدهور المبانى وتشخيص كشف امراض المبانى ومعايير علاجها. واشتمل برنامج الدورة ايضا على موضوع النسيج التقنى والبنية والمواد وتقييم الحالة الظاهرة للمبانى التاريخية وتحليل البنية وتشخيص وتحديد الخصائص المادية للمبنى ومقدمة للمواد التقليدية والبنى المتعارفة فى الاقليم نموذجان من سلطنة عمان والمغرب كما يتضمن برنامج الدورة اساليب تقوية المبانى واساليب المعالجة والتقوية التقليدية والمتقدمة واساليب المعالجة وتثبيت البنية. كما تم خلال الدورة مناقشة لتخطيط واسلوب وادوات الادارة ومنها خطة تحديد مشروع الصيانة والترميم المادى ومستويات لتدخل ومعايير المعالجة ومقدمة لاساليب الادارة المعتمدة على القيمة واسلوب صياغة السياسات المتكاملة والخطط الاستراتيجية للترميم وتقديم البيئة والادارة فى المجتمعات التاريخية والمحيط الحضرى والطراز التاريخى كجزء من المحيط الطبيعى واعادة استخدام المبانى التاريخية والاطار الادارى والبنى التحتية والادارة المالية والتوظيف والتشريع والاستشارات العلمية المتخصصة ومدخل الادارة والامن ومراقبة الزوار ومستويات تحمل المبانى بالاضافة الى تقديم مقترحات مشاريع فى المنطقة العربية من قبل المتدربين ومنها البتراء وترميم واجهات الحجر الرملى وفاس وقصر دار عديل ومراكش وجبرين. واقيم فى اليوم الاخير للدورة ورشة عمل حول مبانى تاريخية مختارة وتحليل الاساليب والمعالجات بواسطة المتدربين ومناقشتها فى ضوء الاشارة لمشكلات وقضايا الترميم فى دول مجلس التعاون بالاضافة الى مناقشات مفتوحة لمشاريع الترميم فى بلدان مجلس التعاون. وام