يحاول العلماء في دأب أن يصلوا الى وسيلة لتسريع عملية الاتصالات عموماً، والاتصال داخل الحواسيب الآلية خصوصاً. والمعروف أن شرائح الحاسب الآلي تتصل ببعضها داخلياً من أجل نقل وتوصيل المعلومات وأداء العمليات الحاسوبية المختلفة. وقام الباحثون بجامعة جون هوبكنز بابتكار وسيلة لتحقيق ذلك تقوم على استخدام الحزم الضوئية بدلاً من السلوك المعدنية لتسريع الاتصال بين الشرائح داخل الحاسب الآلي. قام فريق من قسم هندسة الكهرباء والحاسب بالجامعة باستخدام تكنولوجيا تجمع بين السليكون والياقوت الأزرق في تصنيع الشرائح الالكترونية ويقول اندرياس اندريو الاستاذ بالقسم المذكور ومدير المعامل هناك انهم ابتكروا وسيلة سريعة للغاية وأقل تكلفة لتوصيل وتبادل المعلومات بين الشرائح الالكترونية دون استخدام اسلاك. ويضيف ان هذا يمثل ثورة جديدة في انظمة الحواسيب في المنازل والشركات. يعتمد فريق اندرياس اندرو على تكنولوجيا الألياف الزجاجية التي تستخدم في نقل المحادثات الهاتفية عبر المسافات البعيدة. ويضع الفريق هذه المكونات ضمن نوع جديد من تكنولوجيا الشرائح. فالمعروف ان الشرائح داخل الحواسيب التقليدية مثبتة على طبقة رقيقة من السليكون وهي مادة شبه موصلة. غير ان المهندسين في جون هوبكنز استبدلوا القاعدة السليكونية بقاعدة من الياقوت الصناعي، وهي مادة عازلة وتسمح بمرور الضوء. وفي هذا النظام الجديد، فإن الاشارة التي تنتقل عبر السلك، تترجم الى ضوء ويتم دفعها عبر طبقة شفافة من الياقوت الصناعي باستخدام الليزر في حزمة اكبر قليلاً من قطر شعرة الانسان. مستقبل ضوئي وتقوم عدسات دقيقة ومكونات بصرية اخرى مصنعة بطريقة الدوائر الكهربية على الشرائح، بتجميع الحزم الضوئية وتوجيهها الى مكان اخر على الشريحة الالكترونية، او باستخدام الياف ضوئية، تنقلها الى شريحة اخرى. عند تلك المرحلة يدخل الضوء في مستقبل ضوئي سريع عبارة عن دائرة تحول تيار الفوتونات «الضوء» الى تيار من الالكترونات وتواصل رحلتها عبر شبكة اسلاك كهربية مرتبطة بمكونات اخرى في الحاسب الآلي. وتحتاج هذه الدوائر الياقوتية والألياف الزجاجية والمكونات الاخرى كمية طاقة أقل كثيراً مما تحتاجه الدوائر الكهربية السلكية، لان الدوائر الياقوتية عازلة، وليست شبه موصلة كالسليكون. هذه الخاصية في قاعدة الشريحة الالكترونية تقلل من إهدار الطاقة الذي يحدث غالباً في المعالجات الدقيقة الحديثة عندما تتحرك الاشارات عبر الاسلاك ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة، وهي تعمل ايضا على خفض جودة الاشارات، كما تزيد من كمية الطاقة المستهلكة. ومن المتوقع ان يؤدي هذا الابتكار الى تسريع كبير في حركة البيانات بين المكونات الالكترونية عبر شريحة واحدة، ومن شريحة لأخرى لسبب بسيط، هو أن هذه الشرائح ذات امكانيات استيعابية مفتوحة وسريعة في ارسال البيانات، وليست محدودة محدودية الاسلاك. وقد يعتبر هذا الابتكار عند تعميمه وانتشاره جيلا جديداً في الشرائح الالكترونية وبالتالي في الحواسيب الآلية. كتب أشرف رفيق: