ابن زيدون أجِدُّ، وَمَن أهَواهُ، في الحُبّ، عابثُ، وَأُوفي له بالعَهْدِ، إذْ هوَ ناكِثُ حَبيبٌ نأى عني، معَ القُربِ وَالأسَى، مُقيمٌ له، في مُضْمَرِ القلبِ، ماكثُ جَفاني بإلْطَافِ العِدَا، وَأزَالَهُ، عنِ الوَصْلِ، رأيٌ في القطيعةِ حادثُ تَغَيْرتَ عَن عَهدي، ومَا زلتُ واثقاً بعَهدِكَ، لكِنْ غَيّرَتْكَ الحَوَادِثُ ومَا كنتُ، إذْ ملَّكتُكَ القلبَ، عالِماً بأنّيَ، عَنْ حَتْفي، بكَفّيَ باحثُ فَدَيْتُكَ، إنّ الشّوْقَ لي مُذ هجرْتني مُميتٌ فَهلْ لي من وِصالكَ باعثُ سَتَبْلى اللّيَالي، وَالوِدادُ بِحَالهِ جَديدٌ وتَفضي وَهْوَ للأرضِ وَارِثُ وَلَوْ أنّني أقْسَمتُ: أنّكَ قاتِلي، وَأنّيَ مَقتُولٌ، لمَا قيلَ: حانِثٌ