رحب مدير عام اليونسكو كوريشيرو ماتسورا باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، عام 2002 سنة الأمم المتحدة للتراث الثقافي واختيار اليونسكو كوكالة مسئولة عن هذه السنة. وصرح ماتسورا، بصفته مسئولاً عن منظمة الأمم المتحدة المكلفة بصون وإنقاذ وتعزيز التراث العالمي قائلا: إن هذا الإعلان سيساعد اليونسكو على التشجيع على اعتراف أفضل بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي. وآمل أن يدفع ذلك الدول الأعضاء الى القيام بأعمال متميزة واتخاذ التدابير اللازمة لإنقاذ تراثها. على الناس جميعاً. من مختلف أنحاء العالم، أن يعوا الأهمية التي يجب أن تعطى لتراثنا بالغ التنوع، سواء بالنسبة الى جواهر تراثنا الثقافي المادي أو الى العادات والممارسات الثقافية التي يتكون منها تراثنا غير المادي. عبر تعلمنا تقدير تراثنا والاعجاب به يمكننا ان نتعلم الاعجاب بتراث الثقافات الأخرى. وهذا يشكل خطوة جوهرية نحو حوار سلمي وتفاهم متبادل. بالإضافة الى ان حماية التراث ضرورية إذا أردنا ان يحفظ تنوعنا الثقافي كل غناه وإذا أردنا ان نضمن للعالم ان ينعم بالثروة لا أن يزداد فقراً بفعل العولمة. جرى اعتماد القرار، بإعلان هذه السنة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على اقتراح تقدمت به مصر، ووقع عليه كل من: النمسا، الارجنتين، بيلاروسيا، كمبوديا، كندا، الصين، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، اثيوبيا، فنلندا، ايران، ايطاليا، اليابان، الكويت، لبنان، المغرب، النيبال، روسيا، اسبانيا، أوكرانيا، اليونان، جمهورية كوريا، نيوزيلندا، جواتيمالا، اندونيسيا، جامايكا، موناكو، النرويج، سوريا، تايلاند، تونس، سورينام، مولدافيا، مقدونيا ومدغشقر. ويأتي إعلان سنة التراث العالمي اثر قرار اعتمده مؤتمر عام اليونسكو في دورته 31 مطلع الشهر الجاري، رداً على تحطيم تمثالي بوذا في باميان في أفغانستان على أيدي حركة طالبان هذا العام. ويدعو الإعلان الى تقوية دعم وتمويل وتعزيز حماية التراث الثقافي العالمي الوطني. يعكس هذا الاعلان المفهوم الذي لم تتوقف اليونسكو عن الدفاع عنه منذ عقود عديدة. وهو مفهوم التراث المشترك للإنسانية جمعاء، يعنينا جميعاً أينما كان موقعه الجغرافي. وقد برهنت المنظمة بفضل أعمالها الكثيرة لحماية التراث ـ من آثار النوبة الى البندقية ومن قرطاج الى أنجكور ـ إن حماية التراث يمكنها أيضاً أن تلعب دوراً نوعياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجماعات المحلية، خاصة عبر السياحة الثقافية.