يواصل المعهد القومي لعلم الانسان والتاريخ في المكسيك خلال عام 2002 ابحاثه حول دراسات عرقية واستكشاف مناطق أثرية وتتبع لقى اثرية مهمة في مواقع تاريخية مثل «باهاكاليفورنيا وكومبيتسي وسياباس». وفي كهوف جزيرة اسبيريتو سانتو القريبة جدا من منطقة باهاكاليفورنيا الواقعة في الجزء الشمالي الشرقي من المكسيك، لفت انتباه السلطات والمختصين هناك اكتشاف آثار صناعة حرفية قريبة من صيانة قطع البازلت حيث وجدت ايضا اثارا من الكربون والصدف. ولقد انتشلت هذه البقايا بحذر قبل اخضاعها لعملية تعريف تاريخية دقيقة من أجل الوقوف على أهميتها، ذلك انه اصبح في حكم الثابت الافتراض القائل بأن هذه القطع الاثرية لها من العمر ما لا يقل عن 40 الف عام. وعلى حد قول الباحثين فانه في حال تم تأكيد هذه المعلومات سيكون من السهولة بمكان تغيير النظريات القائمة حول اصل سكان القارة الامريكية حيث تشير احدى هذه النظريات، وهي الاكثر قبولا، الى ان هذا حدث خلال مراحل العصر الجليدي عندما عبر السكان الاوائل القادمون من آسيا مضيق بيرنج. وكشف البحث الذي قام به باحثون من معهد الانثروبولوجيا والتاريخ المكسيكي في عام 2001 النقاب عن وجود غرفة جنائزية في موقع بيكام «كامبيتسي». حيث ستشكل المعلومات الخاصة بها أهمية كبرى بالنسبة لمعرفة ثقافة المايا التي امتدت حتى ضفاف نهر «ريوبيك». وكان قد اكتشف في السابق في اقليم شياباس موقع اثري اسمه «ال هيجو» وهو يمثل نموذجا لنمط تقنية معينة للاثار يطلق عليها اسم «زوكي» مع حوالي 30 تمثالا محاطة بسور من الحجر الكلسي ويبلغ ارتفاعها ثمانية امتار. ولقد حقق المعهد المذكور، الذي يعمل فيه 145 باحثا، تقدما ملحوظا في مشروع آخر يتعلق بأصل الاعراق ويغطي جميع مناطق السكان الاصليين في المكسيك.
