عززت دبي موقعها على خارطة الحملات الترويجية في كافة القطاعات الخدمية والتجارية حيث اصبحت الحملات التي تتمثل في السحوبات سمة رئيسية للمدينة سواء في المراكز التجارية او المحلات العادية وحتى في الفنادق. وتشمل تلك السحوبات على سحوبات بسيطة وسريعة عن طريق حملات «امسح واربح» وتتضمن جوائزها الاقلام واجهزة الراديو والتلفزيونات الصغيرة والهواتف النقالة وصولا الى السحوبات الكبرى والتي يحلم بها كل مواطن ومقيم وتشتمل على السيارات ذات القيمة العالية بما يرفع قيمة الجوائز الى مليون درهم وجولات دولية حول العالم. وقدرت مصادر في قطاع الحملات الترويجية بدبي حجم السحوبات اليومية في مختلف انحاء الامارات بنحو مئتي الف درهم كاجمالي قدره ستة ملايين درهم شهريا وذلك في الايام العادية التي لا تدخل في اطار مهرجان دبي للتسوق او مفاجآت الصيف او شهر العطاء. وتتبع دبي نظاما صارما وقويا في الرقابة على سحوباتها اليومية او الشهرية حيث تتخذ الامارة تدابير للمحافظة على مصداقية تلك السحوبات . وقد وضعت دبي قائمة عريضة من الجزاءات تجاه المخالفين لانظمة الحملات الترويجية لضمان حصول الفائزين المستحقين على جوائزهم المختلفة. وقد قامت وفود من بعض دول المنطقة بزيارة دبي للاستفادة من خبراتها في مجال الحملات الترويجية بهدف نقل تلك التجارب لدولهم خاصة ومعظم دول المنطقة نظمت وتنظم مهرجانات مماثلة للتسوق. وتسعى دبي سنويا الى تجديد الافكار في مجال الحملات الترويجية لضمان استقطاب اعداد اكبر من المتسوقين ومن صائدي الجوائز في المنطقة والراغبين بالمشاركة في السحوبات والفوز باحدى جوائزها. وقد انشأت بعض الشركات الاعلانية في دبي اقساما خاصة وفروعا لطرح الافكار الجديدة في مجال الحملات الترويجية وتسويقها على العملاء لتنفيذها والاستفادة منها في كافة الانشطة الاقتصادية بالامارة. وقالت مصادر اعلانية ان هذا النشاط لم يكن موجودا سابقا في انشطة الشركات الاعلانية وقد تم استحداثه لتلبية احتياجات السوق. وضربت المصادر مثلا باحدى الحملات الترويجية الجديدة التي تتمثل في حصول الفائز في احدى الحملات على افطار مجاني لعدد من الاشخاص مع نهاية كل اسبوع ولمدة زمنية متفرقة حيث يتم وضع الافطار في مكان تواجد الفائز كخدمة مجانية. وأوضحت ان اهم زبائن الحملات الترويجية اصحاب الشركات الذين يرغبون بتسويق منتجات جديدة بالسوق المحلية الى جانب اصحاب الشركات الراغبين بتنشيط مبيعات المنتجات لديهم سواء في المراكز التجارية او وكالات السيارات او المحلات التجارية الاخرى. واشارت المصادر ذاتها الى ان الحملات الترويجية التي تصل قيمة جوائزها لاكثر من 25 مليون درهم في بعض الاشهر انعكست ايجاباً على السوق المحلية واسهمت في تعزيز اسم الامارة على خارطة السياحة الدولية. واضافت المصادر ان الحملات الاعلانية المصاحبة للحملات الترويجية اصبحت تنفذ بشكل مبتكر جداً لتكون حملات ناجحة وجذابة تحقق الهدف المنشود لزيادة مبيعات المنتج الذي يتم ترويجه ضمن الحملات الترويجية الواحدة. واوضحت المصادر ان الفائزين بالحملات الترويجية يمثلون مختلف الجنسيات وكل الفئات العمرية سواء الاطفال او الكبار.