رحلات جديدة للثقافة وللتسلية تنظم بحرية وتوجيه وتسمح بزيارة الاماكن السياحية بشكل تفاعلي وجديد يوجه الزائر لها هاتف نقال. فلننس السياحة الجماعية في حافلات مكيفة وحشود ضخمة يقودها دليل سياحي صاحب صوت جهوري، فمنذ عام تقترح الوكالة الجديدة «أوربان سفري» طريقة جديدة لزيارة باريس، على شكل خطة بمراحل فريدة من نوعها. يعتمد المبدأ على التقنية الحديثة وبشكل بسيط، فمثلا يختار الزائر موضوعا ما ويوما معينا ويدفع مبلغا مقطوعا فيحصل على مكان لموعد، ومن ثم يوجه مرحلة تلو أخرى بواسطة رسائل على هاتفه النقال. وفي كل مرحلة يستقبل في المتاحف والمطاعم. نظرا لعملها في «وب سيتي» كدليل ثقافية على انترنت، تعرفت سفرين سماديا رئيس شركة أوربان سفري على العديد من الاماكن السياحية التي لا تشملها البرامج التقليدية. تقول عنها هذه الصحافية الشابة في الـ 25 من العمر: «لا بل غالبا ما تهمل، يقول عنها الناس انها فعلا جميلة لكنهم ينسونها.. أتتني الفكرة بمتابعة السائح منذ البداية وحتى نهاية الرحلة». طبعا نجنب المشاركين الضياع المتعب ولا نسجنهم في الخطة. فالبرنامج التفاعلي يسمح لهم بتعديل خطتهم، «بالامكان التوقف اذا شاءوا عدم تنفيذ مرحلة أو الاستنجاد في حال الضياع». لذلك فهم ينظمون رحلتهم حسب هواهم. تسهل المرونة في التنظيم قلة المشاركين (أقل من عشرة أشخاص) يتقاسمون الاهتمامات نفسها ويتذوقون الرحلة بمتعة. ولهذا تعددت المواضيع المقترحة، فمثلا هناك «شكوكو سفري» التي تسمح لمحبي الشيكولا بزيارة مصنع لها وزيارة خيمة زجاجية لزراعة الكاكاو، وتذوق مختلف أنواع الشيكولاتة الساخنة والمصنعة والمثلجة وبشكل ألواح أو قطع.. تدوم هذه الحفلة 4 ساعات. أما الرحلة الثانية الكلاسيكية والشهيرة بما تحمل من حنين فهي «رترو سفري» التي تقترح زيارة هضبة مونمارتر في قلب باريس النموذجي، بزقاقاتها وبلاط شوارعها. يتخلل هذا البرنامج شيء من التاريخ ووجبة من الطعام الفرنسي وكاباريه. ورحلة ثالثة ايضا أكثر عصرية هي «تكنو سفري» التي تقترح لقاء حرفي الموسيقى «ديسك جوكي» ودرس في خلط الموسيقى واكتشاف آخر النزعات السائدة وسهرة حتى آخر الليل. لكن عشاق النغم الكوبي يختارون «سفري سيجار». هناك برنامج «ارتيستيك سفري» الذي يتميز بتربويته ويدعو الزائر الى اكتشاف الفن المعاصر واللقاء بفنانين وزيارة المعارض في المتاحف مع ندوة عصرونية. ولعشاق الرياضة هناك «سفري فوت» التي تتضمن العديد من اللقاءات والزيارات وخصوصا «ستاد دو فرانس» شمال باريس. والرحلة المهدئة هي «سفري زن» التي تقدم غداء بيولوجياً وتشكيلة شاي وجلسة في حمام وساونا. أما رحلة «سيني سفري» فتقترح زيارة لقاعة عرض ومونتاج ولقاء بهواة الجمع ومشاركة في عملية تصوير وعرض مع ندوة. تتراوح تكلفة هذه الزيارات بين 150 ألف فرنك (33 يورو ـ 21 دولارا) و900 فرنك (137 يورو ـ 280 دولارا). وتنتهي الزيارة بانطباع ان السائح يخرج من لعبة بدل مسلية ومثقفة مع مفاجآت في كل مرحلة. الجو عادة فيها أليف وردات الفعل متحمسة للفكرة. يصل المشاركون عادة بشكل فردي أو مزدوج أو عائلي أو مع أصدقاء. ومع كل هذا يمكن تنظيم رحلات خاصة حسب الطلب، مثلا للاحتفاء بعيد ميلاد أو بحدث آخر أو للرد على طلبات شركة لعمالها أو لزبائنها. يأتي ايضا السياح الذين زاروا قصر فرساي وبرج ايفل للتعرف على أماكن أخرى ويتلقون الرسائل باللغة التي يختارونها. تضيف سفرين سماديا: «انتشر الدعاة وزاد عدد المشاركين وتنوع. هناك الشباب لكرة القدم وللتكنو، أما الفن فهو لمن تتراوح أعمارهم بين الـ 30 و40 عاما... لا ضرورة للتأكيد على ان رحلة الشوكولا يرغب بها الجميع.