في اطار نشاطه الثقافي وضمن فعاليات شهر الثقافة العراقية الذي ينظمه اتحاد كتاب وأدباء الامارات فرع أبوظبي ألقى الباحث الدكتور رسول محمد رسول أمس الأول محاضرة بعنوان «المثقف العربي واسئلة العصر» بحضور جمع من المثقفين والمهتمين. قدم للأمسية الأديب محمد رجب السامرائي واعتبر فيها «ان الحديث عن الثقافة اليوم لا ينبغي ان يكون بعيداً عن حكمة الانتروبولوجيا، الحكمة التي كشفت ـ عبر رحلة طويلة من البحث والتأمل ومعاينة الأقاصي ـ لنا الصورة التي يكون عليها مجتمع ما في مكان ما، وصاغت لنا هذه الصورة مصطلح الثقافة الذي تداولناه طويلاً في ظلام من الأوهام التي تنتجها وفق رؤية مضللة خضعنا لها ضمن الخضوع للمركزيات المحلية. وتناول د. رسول محمد رسول في محاضرته ثلاثة اسئلة هي المعرفة الجديدة والكونية والتنوير بكونها تمثل مجتمعة التحديات التي لا تواجه فقط المثقف في العالم، لأن دوره ليس مكانياً انما هو كوني حيث يستطيع التفاعل والمشاركة الفاعلة مع كل الثقافات والتجارب في كل المشاهد الثقافية كي يمارس دوره في هذه الحياة وفق رؤية ومنظور بعيد عن عصره وتبعاته. وتحت عنوان «اسئلة اولى» قال المحاضر ان «ظاهرة المثقف» ما زالت عرضة للمساءلة مشيراً الى ان علاقة المثقف العربي بالزمان لم تكن تفاعلية عدا اهتمام فلاسفة الاسلام، من الكندي الى ابن رشد حيث اهتمامهم الميتافيزيائي والماورائي المعمق لمصطلح الزمان ومساقاته التأملية. ورأى المحاضر ان العصر ووعي المثقف له يتطلب وعياً لتاريخه ووجود المثقف ذاته اولاً، أي فك الشرانق الملتفة حول وعيه لذاته، ومن ثم يفترض وعي العصر تعاطف المثقف مع قوة العصر ذاتها وليس الانقطاع عنها ومعاداتها ومصادرتها. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: