يطالب مثقفون مصريون باعادة النظر في محرمات الرقابة على التلفزيون والسينما والمسرح ويتهمون الرقابة بأنها تشجع قيما متخلفة عبر المحظورات التى درجت عليها. وبدأت حملة على الرقابة لا سابق لها بعد سماح الرقابة على التلفزيون بعرض مسلسل «عائلة الحاج متولي» خلال شهر رمضان المنصرم والذي يصور حياة رجل يقترن بأربع نساء. واثار المسلسل الذي هاجمته وسائل الاعلام بعنف، لمدافعته عن تعدد الزوجات واظهاره حب النساء الاربع للحاج متولي وعدم تبرمهن منه، غضب المجلس القومي للمرأة برئاسة سوزان مبارك زوجة الرئيس المصري. ودعا المجلس حوالي الف من المثقفين والفنانين واعضاء التجمعات النسائية للمشاركة في حوار بعنوان «صورة العائلة في التلفزيون». وكانت الجلسة مناسبة لاطلاق دعوات ملحة تطالب باعادة النظر في محرمات الرقابة. وقال الامين العام للمجلس الاعلى للثقافة جابر عصفور الذي يدرس اللغة العربية في جامعة القاهرة «لقد حان الوقت لالغاء المحرمات الثلاثة التي تدافع عنها الرقابة وهي المحظور الديني والجنسي والسياسي». وتوجد في مصر هيئتان للرقابة، احداهما خاصة بمراقبة الاعمال التي ينتجها التلفزيون من مسلسلات وافلام واخرى تتعلق بأعمال الفنانين مكلفة الموافقة على الاعمال المسرحية والسيناريوهات قبل عرضها. وقال عصفور «ان كتاب السيناريو والمؤلفين يجب ان يكونوا احرارا ويجب الا نخضعهم الى قيود يفرضها مشايخ لا علاقة لهم بالفن». وغالبا ما يتدخل مجمع البحوث الاسلامية التابع لمشيخة الازهر وهو هيئة دينية مقربة من الحكومة، لمنع عدد من الكتب والروايات مثل كتاب «اولاد حارتنا» الصادر عام 1950 لنجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل للاداب عام 1988. واقترح عصفور انشاء «مكتب فني من المثقفين القادرين على اصدار حكم حول القيمة الحقيقية لاي عمل». ومن جهتها، انتقدت الامينة العامة للمجلس القومي للمراة فرخندة حسن «الصورة السخيفة للمرأة في عدد من المسلسلات التلفزيونية» في اشارة الى عائلة الحاج متولي. واعترضت على السلطة الحصرية للهيئات الرقابية مطالبة بـ «التنسيق بين المجلس القومي للمرأة وهذه الهيئات». وبدوره، ندد كاتب السيناريو محفوظ عبد الرحمن بالدور السلبي للرقابة التي تهاجم الكتاب الذين يحاولون اثارة مواضيع سياسية». وقال عبد الرحمن مؤلف مسلسل حول ام كلثوم «كنت بنفسي ضحية للرقابة ومنعت اعمالي من التلفزيون طوال 11 عاما». أ.ف.ب