بدأ محامون امس عملية دقيقة وطويلة لاختيار هيئة المحلفين الذين سيقررون مصير ام من مدينة هيوستون قتلت اطفالها الخمسة باغراقهم في حوض الاستحمام «البانيو» بمنزلهم الصيف الماضي. وستشرف القاضية المحلية بلندا هيل على عملية اختيار اثني عشر محلفا سينظرون القضية المتهمة فيها اندريا يتيس وهي ممرضة سابقة وربة منزل والتي ستواجه الاعدام حقنا بالسم في حالة ادانتها. ويزيد من صعوبة اختيار هيئة المحلفين مجموعة من العناصر المعقدة والمثيرة للعواطف في هذه القضية ومنها تحديد الحالة العقلية للمتهمة ووفاة خمسة اطفال صغار وامكانية الحكم باعدام الام في غرفة الموت بتكساس وهي الاكثر ازدحاما منذ ان اعادت الولاية تنفيذ حكم الاعدام في عام 1982. ولقد دافعت يتيس «37 عاما» بالفعل بأنها غير مذنبة قائلة انها لم تكن في كامل قواها العقلية في مواجهة تهمة القتل والتي يطالب المدعون بعقوبة الاعدام لها. واعترفت الام باغراق اطفالها الخمسة الذين تراوحت اعمارهم بين الستة شهور والسبعة اعوام في حوض الاستحمام بمنزلهم في هيوستون في العشرين من يونيو الماضي. وقالت الشرطة انه بعد وقوع الجريمة استدعت يتيس الشرطة وزوجها الذي عاضدها لتعترف باقترافها الجريمة. وفي ضوء التغطية الاعلامية الضخمة التي حظيت بها القضية فمن المتوقع استدعاء عدد اكبر من المعتاد من المحلفين قد يزيد على المئة. وسيتم استبعاد الكثير منهم لانهم تابعوا التغطية الاعلامية للقضية. ومن المؤكد ان يدفع محامو يتيس بتخيلها لمشاهد للشيطان على جدران زنزانتها وبسماعها لاصوات تحضها على قتل اطفالها. وتظهر سجلات طبية ارفقت بالقضية ان يتيس عانت من نوع حاد من اكتئاب ما بعد الولادة بدأ بعد ولادتها لطفلها الرابع وتفاقم بعد مجيء الخامس. ـ رويترز