جاء نجاح اطلاق صاروخ فضائي نموذجي واستعادته ليعزز عزم مصممه على القيام في المستقبل القريب وربما في العام 2002، بقيادة أول صاروخ في العالم قابل لاعادة الاستعمال طوره القطاع الخاص. وقد قال الاستاذ المحاضر في الجامعة ستيف بينيت في حفل الاطلاق المنظم في موريكامبيه باي شمال غرب انجلترا: «لطالما حلمت بالانطلاق نحو الفضاء على متن صاروخ، أما الآن فقد بات لديّ صاروخ وقد أثبتنا خطأ المشككين». يبلغ ارتفاع صاروخ «نوفا» 11 مترا (37 قدما) وهو النموذج الثالث الذي استحدثته شركة «ستارشيسر إندستريز»، المشروع الاستشرافي الذي أسسه بينيت بغية «تحويل الاحلام الى واقع وجعل مفهوم السياحة الفضائية التجارية أجدى ماليا». ويزن صاروخ نوفا حوالي 750 كيلوجراما (حوالي 1646 باوند) ويزيد خمسة أضعاف حجما وقوة عن أي من صواريخ «ستارشيسر» السابقة. وقد نجح الصاروخ في تحقيق الآمال المعقودة عليه أبعد مما كان منتظرا بتحقيق معدل دفع قدره أربعة أطنان، فبلغ سعره 965 كيلومترا (600 ميل) في ست ثوان. وكما كان مخططا، انقسم قسمين على ارتفاع 1500 متر وعاد الى الأرض بمظلة، وقد هدفت آخر مهمة أرسلت من دون رائد الى اختبار الديناميكية الهوائية والقياس عن بعد وانظمة الاطلاق والاسترداد. يعتبر مشروع «نوفا» الخطوة الكبيرة التالية لبرنامج التطوير المعد لدى شركة «ستارشيسر» الصناعية. وتتمثل الخطوة في اطلاق أول رحلة فضائية ترسلها شركة غير حكومية ممولة تمويلا خاصا، وعلى متنها ثلاثة أشخاص، والفوز بجائزة «اكس» التي يتهافت عليها المهنيون وقدرها 10 ملايين دولار أمريكي. وقد أوجدت الجائزة مؤسسة «اكس» الامريكية في سانت لويس عام 1996 لتشجيع فتح الحدود الفضائية أمام المستهلكين الدافعين والدخول في حقبة السياحة الفضائية. وستُمنح الجائزة الى أول منظمة فردية أو غير حكومية ترسل الى الفضاء ثلاثة أفراد حتى ارتفاع 100 كيلومتر (حوالي 60 ميلا) وتعيدهم بعدها الى الأرض سالمين مرتين في غضون اسبوعين. أصبحت شركة ستارشيسر الصناعية شركة خاصة محدودة في ديسمبر 1998، وقد اختارت لنفسها هدفا أولياً تمثل في الفوز بجائزة «اكس» قبل حلول سبتمبر 2003. وتخطط الشركة لكسب الرهان في صاروخ أكبر حجما. ألان سايمز