بول اوستر كاتب امريكي متعدد المواهب، صدرت له عدة اعمال في مجال الكتابة الروائية وكتابة السيناريو والمقالة الصحفية بالاضافة الى اهتمامه بالترجمة وكتابة الشعر، وهو ينتمي الى الطبقة المتوسطة الامريكية، الامر الذي ربما يكون قد اتاح له فرصة الحصول على بعض الامتيازات المادية التي ساعدته مبكرا في العمل في بعض المهن الابداعية، حتى قبل احترافه الكتابة الروائية، خاصة اثناء اقامته في باريس وترجمته لعدد من كبار الكتاب الفرنسيين. عن دار «فيبر اند فيبر» صدرت للروائي والشاعر الامريكي بول اوستر مؤخرا مجموعة من المختارات القصصية بعنوان «قصص حقيقية من الحياة الامريكية» وهو مجلد يحتوي على 79 عملا قصصصيا لكتاب غير معروفين، قام اوستر باختيارها من بين اكثر من 400 عمل كان كتابها قد ارسلوا بها كمساهمات لقراءتها في برنامج اذاعي بثه راديو صوت امريكا الوطني. والواقع ان كتاب اوستر في جوهر قصص حقيقية بالفعل كما يشير عنوانه ويبدو في شكله ومضمونه استثنائيا وجديرا بالاهتمام على الرغم من عدم ارتباطه بالدوافع الحقيقية للتعليق على اي عمل قصصي يقوم بتأليفه كاتب معروف مثل بول اوستر او غيره حيث ان اهمية انجازه الاخير هذا تعود الى قدرته على نقل صورة حقيقية لواقع الحياة الامريكية تأتي كلها على لسان ابطالها الحقيقيين من دون ان يؤدي ذلك الى فقد التوازن المفترض بين عناصر الابداع للقصة القصيرة وبين مقومات السرد الواقعي العادية. وعلى الرغم من ان ما يتوقعه القاريء من اوستر هو واحد من اعماله التي تليق بأهميته كروائي، او كواحد من قلة من الكتاب الجدد الذين افرزتهم التجربة الابداعية في الولايات المتحدة بعد ارنست همنجواي وارثر ميللر ومن اعقبهما الا ان مشروعه الاخير «قصص حقيقية» لا يبدو اقل اهمية من اعماله الاخرى التي يستعرض من خلالها الكثير من تجاربه الحياتيه التي يذكر القاريء منها رواية «الكفاف» 1998 وهي سيرة حياته القائمة على مبدأ الحياة من خلال التجربة الحقيقية والكتابة انطلاقا من هذا المبدأ. والواقع ان اوستر اراد من الاخرين ان يكتبوا له عن تجارب واقعية، تبدو شبيهة بما يقرأه الناس في القصص، وفي زمن يبدو اننا من دون ان ندرك ذلك نفرغ كل ما يقع من احداث في حياتنا اليومية العادية في قالب قصصي، يعيننا على الاستمتاع بها فإن هذه المجموعة القصصية كما يقول اوستر نفسه هي بمثابة ارشفة للواقع وتحويله الى متحف يرى فيه الناس الواقع المعاش في قالب قصصي اكثر واقعية من الواقع نفسه. ردا على سؤال وجهه اليه المحرر الثقافي في صحيفة «الاوبزرفر» يعترف اوستر بأنه وان لم يتدخل بشكل مباشر في اختيار الموضوعات التي تدور حولها مجموعة قصص حقيقية، الا انها ومن جهة اخرى تعكس اهتماماته الشخصية وذوقه القصصي، وهو ما قد يجر الى التسليم بأن الاعمال القصصية التي يحتوي عليها مشروعه الاخير بالاضافة الى محتواها الواقعي لابد وان تكون قد احتوت على شيء من العناصر القصصية الموجودة لديه تلك العناصر الكافكاوية، او ربما تلك التي تذكر القاريء بكتاب اخرين من القرن التاسع عشر من امثال «هيرمان ميلفل» او «سير فانتس». تتألف المجموعة القصصية التي يقدمها لنا اوستر من 394 صفحة، في حين لاتتعدى مساحة بعض المساهمات القصصية الفقرتين او الثلاث صفحات فقط، ولايزيد عدد صفحات بعض منها على السبع صفحات وتتراوح اعمار مؤلفيها مابين العشرين والتسعين عاما، من بينهم عدد كبير من الكاتبات لم يسبق للقاريء التعرف على اعمالهن، كما تأتي تلك المساهمات موزعة على 42 ولاية «وسط امريكا» والعديد من المواقع الاجتماعية والمهنية التي تتراوح بين الطب والعمل في الجامعات والمهن اليدوية او حتى الكتابة من خلف قضبان زنزاناته بأحد السجون، وبالتأكيد فإن ما يعثر عليه القاريء في النهاية هو هذه المتفرقات القصصية الممتعة بكل المقاييس. ان بعض قصص هذا الكتاب تستحوذ على تفكير القاريء بفعل ما تتمتع به من حبكة قصصية قوية مفعمة بالحيوية تجعلها على الرغم من غرابتها قابلة للتصديق وعلى الرغم من واقعيتها المتطرفة كما يقول اوستر مقنعة مثل قصة «ليون جودمان» التي يروي فيها موقفا خياليا طريفا كان قد تعرض له اثناء قيادته لسيارته في طريق صحراوي عندما انقذ سائقا اخر كانت سيارته قد تعطلت في المكان نفسه ليفاجئه هذا الرجل باطلاق النار على رأسه اربع مرات محاولا قتله الا انه وبعد ان يئس من القضاء عليه يحمله الى المستشفى القريبة من دون ادنى شعور بالخوف من توجيه تهمة القتل اليه وبدوره فإن جودمان الذي يروي وقائع هذه الحكاية المرعبة المشحونة باجواء التوتر والعنف يرفض الى ساعة كتابته القصة الادلاء بأي معلومات للارشاد الى هوية هذا المهاجم الشرس. وبعيدا عن قصة الاثارة يروي جاك فير قصة السيارة المشبوهة التي تحوم حول كنيسة ليلة الاحتفال بعيد الميلاد فيتورط في مطاردة زوجين عاقرين في منتصف العمر يسبب لهما آلاما نفسية وجسدية تضاف الى معاناتهما الاصلية، لمجرد انهما كانا متبرعين بألعاب الاطفال لم يريدا الافصاح عن هويتهما الحقيقية، في حين انه كان قد ارتكب حماقة كبرى بالكشف عنها، وضمن تعليقه على هذه الحماقة يقول: ان هذا الشعور في الحقيقة من مشاعر الاسى والرغبة في التخلص من الشعور بالذنب التي اردت ان اعبر عنها في اللحظة المناسبة. يشير اوستر الى ان عددا قليلا من هذه القصص الحقيقية يمكن ان يطلق عليه توصيف «الادب» بمعناه التقليدي المعروف حيث يمثل وجود هذا النوع من التعبير الكتابي شيئا مما يدل على ان الكتابة الادبية في طبيعتها ليست الا عملا جامدا احيانا وفي اوقات كثيرة يتعرض العمل القصصي الجيد الى التخريب بسبب شدة الوعي بهذه القواعد التقليدية الا ان ايمان اي كاتب بوجود شيء كتلك الحيوية والقدرة على النماء يكون كافيا لحمله على الاستمرار في الكتابة وبعض هذه المحاولات يبدو قابلا للاستمرار على نحو اكبر موفرا بذلك فرصة الوصول الى تلميحات خاطفة لشخصياته التي تطالب بالمزيد من العمل من اجل التعريف بها. العديد من القصص التي تحتوي عليها مجموعة قصص حقيقية لاتزيد على كونها اصواتا تقع بمحض الصدفة، وهو ما يشير بشكل قاطع الى رغبة اوستر الحقيقية في الحصول على اعمال تتحدى الصورة التقليدية التي تختزلها اذهاننا عن العالم الذي نعيش فيه، قصص من النوع الذي يبدو مناسبا لاماطة اللثام عن الكثير من جوانب الغموض التي تحيط بوجودنا في الحياة بعضها مؤثر للغاية، كقصة الفتاة التي تختفي في ظروف غامضة وتعتقد عائلتها الغنية انها كانت قد خرجت بصحبة صديقها الطالب الجامعي حتى يتم العثور على جثتها في احد الحقول. ليكتشف انها تعرضت لعملية اجهاض، ولا يبقى للقاريء سوى لذة قراءة هذه اللقطات الخاطفة التي تظهر مدى ما يمتلكه الناس من قوة تمكنهم من الاتحاد في وجه المشاعر التي تجسد التردد والحيرة وعدم القدرة على تفسير ما يحدث امامهم واذا صح توقعه فإن ما يكتبه هؤلاء الذين نصادفهم امامنا في المجموعة ما هو الا الحقائق التي يشتمل عليها متحف الواقع الامريكي. تمنح مجموعة «قصص حقيقية» القاريء فرصة التعرف على هذه الاصوات المختلفة التي تمثل التعبير الحقيقي للواقع الذي يعايش الانسان الامريكي لحظة بلحظة رغم تفوقه على الخيال احيانا هذا الواقع الذي يمتد عميقا ليشتمل حتى على لقطات من الماضي البعيد يخصص لها اوستر قسما يمكننا ان نطلق عليه اسم قصص الحرب الاهلية التي لاتزال هي اللحظة الحاسمة في تاريخ الامة الامريكية التاريخ الذي يحتاج الى هذا النوع من التأمل الذي تحدثه قراءة الواقع الذي يتفوق على الخيال. في العشرينيات وأوائل الثلاثينيات تعرض أوستر لما يسميه في رواية «الكفاف» سوء الحظ الذي كتب عنه بشكل مفصل في هذا العمل الذي يعكس سيرته الذاتية الذي يرصد فيه معاناته الشديدة في سنوات الجوع والرغبة في البقاء على قيد الحياة، والواقع ان اوستر وعلى الرغم من انتمائه للطبقة المتوسطة في المجتمع الأمريكي كان منذ البداية حريصا على الوصول إلى صيغة مستقلة لوجوده الذاتي والابداعي بعيداً عن هذه الامتيازات. ويرى العديد من النقاد ان حياته في باريس بالتزامن مع اخفاقاته الأدبية ومشكلاته المادية والعاطفية كانت عاملاً أساسياً في انقلابه الفكري على قيم طبقته، وعلى قيم المجتمع الرأسمالي الأمريكي كله بما في ذلك تأثره بالتوجهات الفلسفية والفكرية الأوروبية (الفرنسية على وجه التحديد). وفي هذه الرواية يستعيد جوانب من تلك المعاناة هي الأكثر تأثيراً في تجربته الكتابية ينتقل في أثنائها بالقارئ من شوارع نيويورك إلى باريس ومن ممارسة احدى المهن الغربية إلى الأخرى قبل وصوله إلى ما يسميه مرحلة النقاء الابداعي التي اعقبت فشله المبكر. في روايته يلفت أوستر انتباه القارئ بتصويره الرومانسي لمفهومه الشخصي للجوع الذي يعاني منه كمبدع فيكتشف في النهاية انه بحاجة إلى التجربة ويقرر احلالها محل الثقافة المدرسية، لم أكن راغباً في التحدث عن الكتب كنت أرغب في كتابتها ولأنه كان قد قرر ذلك فهو يشرع في الابتعاد عن تلك الاجواء ويدخل في مواجهة حقيقية في الواقع يبدأها بالانخراط في معترك الحياة المهنية ليجد نفسه في قاعها ومع انها تبدو نوعاً من المغامرة القاسية إلا انها تكون تلك المعاناة التي لابد منها بالنسبة له. نشرت «ثلاثية نيويورك» بين عامي 1985 ـ 1986 وهي ترتبط إلى حد كبير بأول ظهور حقيقي له في الساحة الروائية والنقدية الأمريكية والعالمية، وفي حين يرتبط نجاح أوستر في الخارج بفلسفته التي تخاطب القارئ خارج أمريكا بكتب الناقد الروائي الأمريكي «سفن بيركتس» في مقالة بعنوان «مقالات في الرواية الأمريكية» بينما يميل الكتاب الأمريكيون إلى التورط في هذا النوع المعروف بالواقعية الاجتماعية، فإن بول اوستر لا يفعل الشيء ذاته، وبدلاً منه يبدو قريباً من الفلسفة الوجودية الأوروبية (الفرنسية) على وجه التحديد، وفي كل أعماله يمكن القول ان رواياته ما هي إلا رجع لصدى اعمال كبار كتاب الحداثة الأدبية من أمثال صمويل بيكيت الأمر الذي يجعلك تشعر بأنه يؤسس لرواية أمريكية تقليدية ذات علاقة قوية بأشكال التعبير الجديدة في داخلها. وتتألف ثلاثية نيويورك من روايات «مدينة الزجاج» و«الأشباح» و «الحجرة الموصدة» التي تم جمعها في مجلد واحد عام 1990 وقد ساهم ظهور هذا الشكل الجديد من الرواية الأمريكية التقليدية القوطية ذات العناصر المتعددة الممتزجة التي تجمع في شكلها بين مستويات الرواية البوليسية ورواية ما بعد الحداثة والكافكية الساخرة في انتشارها السريع وبروز أوستر كصوت روائي متميز. وفي حين يبدأ الجزء الأول منها «مدينة الزجاج» بمكالمة هاتفية كان البطل قد تلقاها من أحد الاشخاص في ساعة متأخرة من الليل تبدأ بها احداث الرواية المثيرة، تبدأ احداث الجزء الثاني برجل تحرٍ يقوم باستئجار احدى الشقق لا لشيء إلا للتلصص على أحدهم. أما الجزء الأخير من الثلاثية فيدور حول لغز اختفائه في ظروف غامضة ليحل محله صديق طفولته (الراوي) الذي لا يعرف القارئ اسمه، ولا يريد المؤلف للقارئ ان يعرف عنه شيئاً سوى انه كغيره من شخصيات أوستر تسعى إلى اضفاء المعنى على حياتها في ظروف بالغة الصعوبة تبدو مثمرة على نحو مريب ومع ذلك تظل مستحوذة على التفكير بفعل هذا التطور الذي يطرأ عليها. يعترف بول اوستر بأن من الصعب جداً على المرء ان يشرح الكيفية التي تأتي بواسطتها الأشياء إليه ليكتبها لكن المهم هو انني وجدت صور أبطال رواية «تمبكتو» مرسومة في ذهني الرجل وكلبه، وكنت قد تأثرت بها إلى حد بعيد، وفي البداية قررت ان تكونا شخصيتين ثانويتين في روايتي الجديدة لكن ما ان شرعت في الكتابة حتى وقعت في أسرهما ولم تغادرني هاتان الشخصيتان، ووجدتني أكتب في حالة من اللاوعي عما يحدث كانتا تستحوذان علي وتسيران بي في الوجهة التي تريدانها، أما «مستر بونز» فهو نصف آدمي ونصف كلب، وهنا تكمن الغرابة، فهو كلب يتحدث بطلاقة ويعرف قواعد اللغة ويعربها بدقة ولأنه كلب فهو شديد الحساسية تجاه العواطف المختلفة، تلك المشاعر هي ما أجج في فكره الكتابة بهذا الشكل الجاد الذي لا يميل إلى التهكم وفي النهاية فأنا اعتبرها قصة رومانسية. يقول تولستوي: انني مغرم جداً بهذه الروايات التي تميل في أسلوبها إلى محاكاة الرواية التقليدية المنتمية إلى القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين فهي تأخذك كما هو مفترض إلى عالم تتقبله كما لو أنه عالم حقيقي، وتولستوي يخاطبنا نحن بهذه العبارة هذا ما يعترف به أوستر إلا انه على الرغم من ذلك ، وفي رواية مثل «تمبكتو» يبتعد عنه كثيرا ويدعونا حتى إلى مغادرة الاطار التقليدي لحياتنا كآدميين مانحاً إيانا فرصة مشاهدة الأشياء بنفس الطريقة التي يشاهدها من خلالها مستر بونز. وتدور أحداث الرواية حول هذا الكلب الذي يظل وفياً حتى النهاية للشاعر المتجول الموهوم «ولي كريسماس» الذي لا يفارقه الحلم بأنه يجسد الجوهر الحقيقي لموسم اعياد الميلاد فيحمل على عاتقه أمانة نشر رسائل الحب والتسامح بين الناس في أي مكان يذهب إليه لكن ولي يمرض في النهاية فيضطر إلى اصطحاب كلبه في رحلة بعيدة للبحث عن معلمته القديمة التي يفكر في التواصل معها قبل موته وانتقاله إلى العالم الآخر الذي يطلق عليه اسم «تمبكتو» فيما يبذل كلبه جهوداً مضنية في الوصول إليه بعد ذلك. في رواية «في بلاد الأشياء الأخيرة» يلقي أوستر نظرة متشائمة خاطفة على عالم مدمر، عالم مستقبلي ليست له علاقة بعالمنا الحاضر لكنه مع ذلك يلقي عليه بظلال من الكآبة وعدم التفاؤل وهي إلى حد بعيد صورة تجد لها مثيلاً لدى صامويل بيكيت الذي تنتهي رحلته العبثية في مكان آخر تنعكس فيه صورة الاشياء المادية على نحو مأساوي صادم يغير لدينا الشعور بأنه عالم متحضر، ففي روايته لا يتوانى أوستر عن رسم صورة للخراب والعزلة اللامعقولة ولكننا وعلى الرغم من ذلك لا نتردد في التورط فيها إلى النخاع بمشاركة شخوصه في كل شيء في قراراتهم التي يتخذونها وفي صد متهم وفي فرحهم في بعض المراحل وفي اكتشافهم في النهاية ان الحياة لا تبدو في حقيقتها اكثر من مصادفة متعددة الاشكال. عندما تصل آنا بلوم إلى بلاد الأشياء الأخيرة تتكشف أمامها أشياء شبيهة بتلك التي يراها الانسان في سفر الرؤية، كان مفرغاً من محتواه الانساني، ميئوس من الحياة فيه، وبدلاً من استئناف بطلة أوستر البحث عن أخيها الضائع تستمر في البحث العبثي عن اللاشيء الذي يبقى حتى النهاية بما في ذلك الافكار التي يؤمن بها الانسان في داخله والتي لا يدري ان كانت ستحمله على الاستمرار من عدمه لكن لا شك في ان لغته الشاعرية تنجح في النهاية في ايصال اجابة مختلفة بعض الشيء على السؤال .. ما هي جدوى الأشياء، حيث تتصرف بطلته بشيء من التفاؤل وعدم فقد الثقة. غير ان اكثر موضوعاته تشاؤماً وتجسيداً للجوانب السيئة للطبيعة الانسانية تمثلها روايته «موسيقى الحظ» المبنية في الأساس على عناصر قصصية مفرطة في الخيال لا يتأخر أوستر في اثناء طرحها عن القول بأن الحياة الانسانية محكومة في النهاية بالفشل وهو يروي قصة عبودية أحد الأشخاص التي لا تنتهي في اشارة منه إلى حياة الانسان في المجتمع الرأسمالي الأمريكي. مريم جمعة فرج