في إطار نشاطه الثقافي وضمن فعاليات شهر الثقافة العراقية نظم اتحاد كتّاب وأدباء الامارات فرع أبوظبي الليلة قبل الماضية أمسية شعرية حاشدة شارك فيها كل من الشعراء: علاء المعاضيدي، لهيب عبد الخالق، يحيى البطاط، رعد مشتت، برهان شاوي. قدم للأمسية الناقد محمد الجزائري بكلمة مطولة قائلا: إن أول الشعر كان في بلاد وادي الرافدين، وكذلك أوائل الشعراء، مشيراً إلى أن ذلك ليس بدعة ولا تباهٍ بدون مبرر، فتلك الحضارة إلى جانب آثارها الاركيولوجية، كانت «حضارة النصوص» من الملاحم الكبرى إلى الصلوات والتراتيل التي تبجّل الآلهة إلى كتابات الملوك والكهنة الوعاظ، إلى المتنبي الذي ما زال شاغل الناس، وصار للتجديد رنينه وصداه من «أبو نواس» حتى «أبو تمام» ومن بشّار بن بُرد حتى غنائيات الاحنف، وكما سار اولئك على حافة الوحي سار الجواهري عبر القرن العشرين كله، من أوله إلى منتهاه ومعه كوكبة شعراء اعلام: الرصافي، مصطفى جمال الدين وغيرهما، وفي الحداثة الشعرية، كان اول الشعراء اولئك الاجواد السومريون، ثم صار للاحفاد طليعتهم ايضا بعد الحرب العالمية الثانية: نازك الملائكة، بدر شاكر السياب، عبد الوهاب البياتي، بلند الحيدري وصولا إلى اولئك الذين مسكوا جمرة الشعر بشغاف قلوبهم وانتجوا نصهم تحت طائلة حربين قاسيتين. واعتبر الجزائري أن شعراء الأمسية يلتقون في هم القلب والحياة وعيونهم صوب تلك الدار البعيدة «الوطن» وأن الهم اكبر من النص بأي نسق تم الاشتغال فيه. استهل الشاعر رعد مشتت الأمسية، حيث قرأ عدة قصائد قصيرة منها الشظية والرحم. ثم قرأت الشاعرة لهيب عبد الخالق عدة مقاطع من مجموعتها الشعرية «الطريق إلى قلب سيمر على جسدي» ومما قرأت «خبز وجسد»، «أحلام محارب»، وقصيدة «المرايا» التي تحكي قصة مدينة «كربلاء». كما قرأ الشاعر يحيى البطاط قصيدة نثرية طويلة «مقامة بغداد» ثم اعقبه الشاعر علاء المعاضيدي الذي قرأ مقاطع من سيرة عامة ومنها مقطع بعنوان «غربة». وألقى الشاعر برهان شاوي مجموعة من قصائدة «الساعات» ومرثية لمقبرة الأطفال، الأفعى، قرية كردية، واختتم الأمسية بقصيدة بعنوان «مرثية الشعراء». أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: