«13 شبحاً» و«ألعاب جاسوسية» فيلمان جديدان مليئان بالحركة والمغامرات سيكونان من ابرز الأفلام التي ستعرض خلال الموسم الشتوي في دور السينما العالمية. وقد فوجيء الذين كانوا يخشون ان تخفف هوليوود من كمية الدم المسفوك والأشلاء المتطايرة على الشاشة في عيد «الهالوين» هذه السنة ـ للأسباب المعلومة ـ بوصول فيلم «13 شبحاً». وحبكة الفيلم ـ اذا أمكن تسميتها حبكة هي: رجل شرير «يلعب دوره مري ابراهام» يأسر أرواح الموتى غير السعيدين ليحولها الى وقود لآلته الزمنية / الفضائية التي أطلق عليها اسم «عين الجحيم» لكي يتمكن من لجم كافة الأرواح الشريرة في الكون. بالطبع فهو يحتاج الى روح رجل صالح لإنجاح خطته ولذلك يغري ابن شقيقه وابنيه للانتقال الى منزله ـ على كوكب الزهرة، ومن هناك يبدأ السباق لانقاذ العالم. ولا نكشف عن سر عظيم اذا قلنا ان العالم لا يزال موجوداً عندما ينتهي الفيلم. واحد ابرز النواحي ـ فعلاً ـ في الفيلم، والذي يجعل تحمل كل التهشيم الموجود فيه قابلاً للتحمل، هو بيت الرعب الزجاجي. إنه تصميم منفتح ومتألق يذكر بأعمال المعماري العظيم فرانك لويد رايت، وهو مفروش بأثاث كأنه مأخوذ من مكتبة ليوناردو دافينتشي. في هذا المكان يواجه العالم القديم العالم الجديد. الجدران الزجاجية تغطيها كتابات بأحرف داخل إطارات فولاذية تغلق مثل أبواب السجون. وهناك آلة زمن مفردة مصنوعة من عجلات وقضبان متداخلة بتصاميم هندسية رشيقة ورؤية مثل هذا الصرح الخفيف المنفتح وهو ينغلق على نفسه ليتحول متاهة مرعبة ضرورية لكل هواة الفن المعماري. اما فيلم «لعبة جاسوسية» فهو طافح بالمغامرات المثيرة منذ اول لحظة حتى نهايته، ويقدم لنا «نادراً» على الشاشة بين روبرت ردفورد وبرادبيت. والاكشن المتواصل يقفز من منطقة الى اخرى من المناطق التي اشتهرت بالسخونة خلال نصف القرن الماضي ـ فيتنام، وبرلين ولبنان والصين ـ بعد ان يلغي ردوفورد، عميل السي.اي. ايه تقاعده من اجل انقاذ ربيبه السابق. انه الدور الذي خلق له بيت، والذي صقله ردفورد وحوله الى فن جميل. ودعك من كل الحكي عن الرجل الحساس. فهناك عمل قذر ينبغي القيام به، من الاغتيال الى العلميات السرية التي قد تنقذ ارواحاً ولكنها تتطلب حساباً بأعصاب باردة من رجال يفكرون وهم يمشون ويتحاشون الألغام الأرضية ولا يدعون العاطفة تقف عثرة في طريق نجاح المهمة.مثلاً توم بيشوب «الشخصية التي يلعبها براد بيت» يقول بعد فشل محاولة اجتياز جدار برلين: «لقد قتلنا هذا الرجل. استعملناه ثم قتلناه». اما ناثان ميور «ردفورد» فيشير الى ان العملية فشلت لان الشخص المكلف بالاتصال بهم كان عميلاً مزدوجاً يعمل لحساب الروس ايضاً ـ ولكن العملية لم تكن خاسرة تماماً لان بيشوب نفذ الأوامر التي يحملها وخرج حياً. وقال ميور: «هذه لعبة اخرى بكاملها. انها جدية وخطرة ولا يمكن ان نخسر فيها. الأفضل أن تلقي نظرة شاملة على مهنتك. اذا خرجت عن المحمية لن آتي لنجدتك». وميور، العميل الميداني القديم الذي يمضي يومه الأخير في وكالة الاستخبارات المركزية اكثر من جاهز للمغادرة. وهو في حالة قرف من رؤية أشخاص حقيرين مدعومين من سياسيين يستولون على الوكالة ـ مثل رئيسه تروي فولغر «لاري بريغمان». ولكن بما ان بيشوب وقع في أيدي الصينيين ووجهت اليه تهمة التجسس، ولم يبق أمام إعدامه سوى 24 ساعة، يجر ميور جراً الى اجتماع لكبار ضباط «السي. آي. إيه» لدرس ما ينبغي عمله. ويستنتج ميور بسرعة ان الوكالة لن تبذل اي جهد على نجدة بيشوب الذي كان في مهمة خاصة لانقاذ عشيقته السابقة الموظفة في مجال المساعدات واسمها اليزابيث هادلي «كاترين ماكورماك». ومن هنا ان ما يجب ان يعمله ميور واضح: «صد رؤسائه، والاحتفاظ بترخيص عمله ليوم اضافي واحد واخراج بيشوب من الصين». خدمة أ. ب خاص لـ «البيان»