تميز عام 2001 في التلفزيون المصري عن الأعوام السابقة لما شهده من تغييرات كثيرة وخروج قياداته بعد اعتلاء كرسي رئاسة التلفزيون أكثر من 8 سنوات حيث شهد هذا العام لعبة الكراسي الموسيقية في تنقل قيادته ايضا جاءت بداية العام لتشهد خروج سهير الاتربي، وعدم التجديد لها في ظل مطالبة رئاسة الجمهورية التي طلبت بمنح الفرصة للشباب في تولي المنصب من أجل احداث حركة من التغيير وانهاء ركود الحركة الاعلامية في مصر والتي أدت الى السحب على المكشوف من البنوك لسداد مرتبات العاملين المتأخرة حيث وصلت مديونية اتحاد الاذاعة والتلفزيون الى مايزيد عن 180 مليون جنيه. وحاولت سهير الاتربي مع المسئولين التجديد لها لفترة رابعة خاصة وانها انسحبت من انتخابات مجلس الشعب بعد رفض ترشيحها ضمن قوائم الحزب الوطني ورفضها دخول المعركة الانتخابية ضد مرشح الحزب وعندما فشلت في التصالح مع الحكومة اصيبت بازمة قلبية حادة وسافرت الى فرنسا واكتشفت اصابتها بسرطان الرئة وعندما تركت المنصب اعتلته الدكتورة الاعلامية ميرفت رجب والتي كانت مجهولة بالنسبة للجميع برغم تاريخها المشرف في مجال قطاع الاخبار وقيامها بالترجمة الفورية لمعظم المؤتمرات الصحفية لرئيس الجمهورية وبعد خمسة أشهر فوجئ الجميع بتولي زينب سويدان رئاسة التلفزيون حيث علت علامات الاستفهام بين الاعلاميين الذين تصارعوا للحصول على المنصب خاصة وان زينب لم تحصل على درجة وكيل وزارة وهو من شروط الجلوس على كرسي رئاسة التلفزيون ولكنها سارعت بالدخول في دورة تأهيل القادة في سرية تامة لتحصل على منصب رئيس التلفزيون بجانب اشرافها على القناة الأولى. وفي القطاع الفضائي شهد خروج الاعلامية القديرة سناء منصور من منصب رئيس القطاع الفضائي عقب وصولها لسن التقاعد وكان خروج سناء منصور صدمة للعاملين في القطاع لكونها اعلامية وادارية من نوع خاص كما رفضت رئاسة مجموعة قنوات دريم لاند واكتفت بتقديم برنامجها الظل الاحمر على شاشة الفضائية المصرية وبخلو منصب رئيس القطاع الفضائي بدأت الشائعات وحرب التكهنات التي حسمها وزير الاعلام بتنصيب الدكتورة درية شرف الدين رئيسا لقطاع الفضائيات برغم هجوم درية الشديد على بعض القيادات الاعلامية. كما شملت حركة التغييرات رئاسة مجلس اتحاد الاذاعة والتلفزيون والذي جلس على كرسي رئاستها الاعلامي حسن حامد عقب خروج المهندس عبدالرحمن حافظ الى سن التقاعد وعدم التجديد له لعام اخر وقبل خروجه بأيام تم انتخابه ليكون رئيسا لمدينة الانتاج الاعلامي عقب عقد جمعية عمومية غير عادية لانتخابه وبتولي حسن حامد منصب رئيس مجلس الامناء خلا منصب رئيس قطاع قنوات النيل ليشتعل الصراع من جديد على كرسي رئيس القنوات الفضائية المتخصصة بين كل من سلمى الشماع ومحمد عبدالمنعم غالي نائب رئيس التلفزيون وحسام الدين فرحات رئيس قناة النيل الرياضية وجمال الشاعر رئيس القناة الثقافية ولكن وزير الاعلام اختار نجوى أبوالنجا رئيس شبكة الشباب والرياضة لتكون أول رئيسة لقطاع قنوات النيل. كما شهدت الاذاعة المصرية حركة تغييرات واسعة لعل أبرزها خروج الاعلامي حمدي الكنيسي من منصب رئيس الاذاعة بعد خدمة استمرت 40 عاما بدأها كمراسل حربي وانهى خدمته كنائب لرئيس اتحاد الاذاعة والتلفزيون ورئيس الاذاعة والأمين العام لمهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون وعضو بمجلس الشعب حيث تولى الشاعر عمر بطيشة منصب رئيس الاذاعة بعد ادارته لشبكة البرنامج العام لأكثر من 7 سنوات. كما شهد هذا العام عودة الاعلامي حمدي قنديل بعد غياب 12 عاما ليقدم برنامج رئيس التحرير وتقدم سناء منصور برنامج الظل الأحمر وعودة حسن حامد لتقديم برنامج من القاهرة مع حسن حامد وعودة نجوى ابراهيم في العديد من البرامج كما شهد عام 2001 تصالح ممدوح الليثي مع المسئولين بوزارة الاعلام عقب حصوله على حكم لصالحه الأمر الذي جعله رئيسا لقطاع الانتاج بمدينة الانتاج الاعلامي. ولأول مرة يحدث تغيير في الرقابة والسماح للعديد من البرامج التي تناقش بعض الموضوعات الهامة منها برنامج اختراق للصحفي عمرو الليثي وبرنامج مع الناس لرولا خرسا. ومع ظل شعاع الحرية الذي ظهر من قبل القيادات الجديدة في التلفزيون ظهرت العديد من المشاكل كانت على رأسها قضية شراء حقوق الافلام والدخول في مفاوضات مع بث مباريات كرة القدم والتي اصبحت حديث الشارع المصري ولم تحسم حتى الآن بعد رفض النادي الأهلي بيع حقوق مبارياته الى التلفزيون المصري. وظهرت هذا العام العديد من القنوات المصرية الخاصة لأول مرة في تاريخ الاعلام المصري منها قناة المحور وقنوات دريم الأولى والثانية وفيديو كايرو وهي قناة تبشيرية للاخوة الاقباط وقناة حورس السياحية بجانب الاستعداد لبث قناة الجزيرة المصرية. وأيضا شهد الاعلام المصري تعاوناً مع بعض المحطات الفضائية العربية منها MBC وشراء حق عرض برنامجها الشهير من سيربح المليون والاتفاق على بث برامجها من القاهرة وأيضا ابرام اتفاقيات مع بعض المحطات العربية منها قناة دبي وقناة أبوظبي وقناة الكويت الفضائية على انتاج العديد من البرامج والاعمال الدرامية في مصر. وعلى صعيد الدراما ارتفع معدل الانتاج الدرامي التلفزيوني بشكل ملحوظ حيث تم انتاج 39 مسلسلا و21 سهرة درامية، وعشرة أفلام تلفزيونية، لم يعرض العديد منها بعد، وتكلف هذه الأعمال أكثر من 200 مليون جنيه، وتم تسويق معظمها في الدول العربية، بمبلغ 180 مليون جنيه. ومن أبرز الأعمال التي سجلت جدلا كبيرا مسلسل عائلة الحاج متولي. القاهرة ـ خالد محيي الدين