آلاف الاشخاص ممن يعانون من مشكلة حرقان المعدة المزمن يمكن ان يتخلصوا من هذا العذاب بفضل نوع جديد من العلاج. فقد اثبت الاطباء ان اخذ دورة اسبوعية من العلاج بمزيج من المضادات الحيوية يمكن ان يعالج الحالة بالنسبة لواحد من كل ثلاثة مرضى. ويصيب حرقان المعدة واحداً من كل 14 شخصاً بدرجة حادة الى حد يضطرهم لاخذ ادوية للسيطرة على الزيادة في احماض المعدة، وفقاً للدراسة. وهناك اخرون يلجأون لادوية تتوفر بدون وصفات طبية. ولكن في العديد من الحالات فإن حرقان المعدة ينتج عن البكتيريا نفسها التي تؤدي الى قرحة المعدة، واخذ جرعة قصيرة من العلاج بالمضادات الحيوية التي تعطى لمرضى القرحة يشفي من هذه الحالة. الدكتور جون موريس استشاري امراض المعدة والامراض الباطنية والجراح بوب ستوارت العامل في عيادة جلاسجو الملكية درسا حالات مرضى يترددون على اربعين عيادة في غرب اسكتلندا ممن كانوا يتلقون علاجاً لحرقان المعدة من ثلاث الى اربع مرات سنوياً. ومن ضمن هؤلاء فإن 2353 شخصاً منهم جاءت نتائج اختباراتهم التي اجريت لتحري وجود بكتيريا هيلكوباكتر بايلوري ايجابية. وعادة ما يتم التقاط هذا النوع من البكتيريا في مرحلة الطفولة او المراهقة لكنها تبقى في المعدة مدى الحياة. وفي العادة فإنه يتم استخدام مزيج مؤلف من ثلاثة انواع من المضادات الحيوية لعلاج مرضى قرحة المعدة. لكن ثار جدل حول صرف العلاج ذاته للاشخاص الذين يشتكون من حرقان المعدة وليس من القرحة. وفي الدراسة الجديدة التي قدمت خلال مؤتمر طبي عقد في امستردام مؤخراً فإن العلاج الثلاثي بالمضادات الحيوية المستخدم على مدى اسبوع واحد ادّى الى تحسن كبير لدى عدد كبير من مرضى حرقان المعدة. فلم يضطر حوالي 36% من المرضى في الدراسة الى اخذ الادوية الكابحة للاحماض مدة عام على الاقل وهي الفترة التي تابعهم فيها الباحثون. وقد قال خمس المرضى بانهم شفوا تماماً من الحالة ولم يعانوا من اي من اعراضها. وهذه المعالجة الجديدة لا تصلح لجميع المرضى ولكن لعدد منهم على حد قول الدكتور موريس. ويمكن للأطباء على حد قول موريس صرف العلاج بدون اي قلق للمرضى الذين يعانون من اعراض حرقان المعدة وعسر الهضم بصورة منتظمة اذا ما اثبتت الاختبارات وجود بكتيريا الهيلكوباكتر بايلوري في معدتهم. وهذا الاختبار يتم اجراؤه على الانفاس.
