في كتاب مصور جديد يحمل عنوان «نساء فاتنات» اختار المصور الامريكي المعروف مايكل ثومبسون اربعين نجمة من عالم السينما والتلفزيون والموضة والغناء وظهرت بشكل لم يعتد الناس رؤيتهن عليه مستعينا بخبرة ومهارة مصفف الشعر الفرنسي سيرج نورمانت. وفي الكتاب تظهر نجمة السينما جوليا روبرتس كنجمة من حقبة العشرينيات بقصة كاريه حادة وغرة قصيرة والعارضة ليز هيرلي تظهر كفتاة بوند فاتنة وفي لقطة اخرى كمغوية ترتدي حلة من الجواهر اما المغنية المراهقة بريتني سبيرز فتظهر كشبيهة للنجمة الراحلة ناتالي وود. وقد تم تصوير هؤلاء النجمات لعكس حقب مختلفة من الألق في القرن العشرين. يقول مصفف الشعر سيرج ان الناس كثيرا ما يسألونه عما اذا غاب الألق عن هوليوود ما دفعه للتعاون مع المصور ثومبسون لاطلاق هذا الكتاب المصور. وفي ذلك الحين كان سيرج يعمل مع نجمات امثال جوليا روبرتس وليز هيرلي فأدرك ان الالق لايزال موجودا لدى نجمات اليوم ولكن بطريقة مختلفة. فنجمات الأمس مثل أفا جاردنر وريتا هيوارث كن يذهبن الى فراشهن بمكياجهن وشعرهن المصفف على حد قوله بينما نجمات اليوم طبيعيات رغم جمالهن. وخلال العامين اللذين استغرقهما اعداد الكتاب لم يواجه سيرج صعوبات في اقناع النجمات بالتعاون فمعظمهن تربطهن علاقة صداقة قوية به بحكم ترددهن على صالونه. وقد اختارهن لانه عمل معهن لاكثر من عشرة اعوام وتأثر بمدى قوتهن وثقتهن بأنفسهن. وما اسعده هو وزميله المصور مايكل ثومبسون الذي تعاون معه في الماضي هو الاستعداد والتلقائية اللذان ابدتهما هؤلاء النجمات لتسليم انفسهن ليديّ مصفف الشعر وعدسة المصور، حيث استمتعن بتقمص شخصيات اخرى بدلا من الظهور بأشكالهن الاعتيادية كأنفسهن. ويقول الاثنان انهما حاولا في هذا الكتاب ان يراعيا الصدق في اظهار كل حقبة بملامحها الحقيقية. وتظهر جوليا روبرتس على غلاف الكتاب كشبيهة لنجمة الاربعينيات لويز بروكس فقد سألت جوليا عن افضل هيئة تعجبها في القرن الماضي فقالت انها تعشق لويز بروكس. ويوضح سيرج ان ما حاول فعله هو اظهار كيف يمكن ان تبدو جوليا لو عاصرت تلك الحقبة التي تميزت بالبراءة والفتنة غير الواضحة. وعن ليز هيرلي التي كتبت مقدمة الكتاب يقول سيرج ان بعض النساء يحاولن ان يظهرن بمظهر فاتن لكن ليز هي كذلك بدون ان تبذل جهداً وصورة ليز بالمسدس حازت على اعجابها وقد اضطرت لارتداء باروكة من ثلاثة اجزاء لهذه الصورة ويؤمن سيرج ان الشعر يلعب دورا مهماً في تغيير مظهر المرأة اما ليز فهي تؤمن ان للشعر دوراً في تغيير حالتها المعنوية فاذا ما شعرت بالاكتئاب فان تغيير قصة الشعر يشعرها بالتحسن. ومن اكثر البورتريهات المدهشة في الكتاب هو الشكل الذي ظهرت به المغنية المراهقة بريتني سبيرز التي تبدو وكأنها نجمة من حقبة الخمسينيات. ويقول سيرج انه دفع بشعر بريتني للخلف وظهر فجأة وجهها الجميل. ولم يحصر سيرج نفسه بفئة عمرية محددة عندما تعلق الامر باختيار الوجوه التي ستظهر في الكتاب لانه يؤمن ان الجمال لا زمن له. ولذا فإنه حرص على ادخال الممثلة المخضرمة الفرنسية جين مورو البالغة من عمرها 73 عاما الى جانب ايزابيلا روسيليني «49 عاما» وسوزان ساراندون «55 عاماً». وايزابيلا التي انتخبت في العام الماضي كأكثر النساء اناقة في العالم من قبل قراء مجلة «فوج» رغم ان شركة لانكوم لمستحضرات التجميل استغنت عنها بمجرد بلوغها سن الاربعين، وسوزان ساراندون تحديتا الميل الهوليوودي للممثلات الشابات وبقيتا في المقدمة. وبالنسبة لسيرج فان جميع تلك النسوة يتمتعن بجمال داخلي بغض النظر عما اذا كن في العشرين من اعمارهن او السبعين. فالجمال والجاذبية والاناقة لا تعرف عمرا على حد قوله. وبينما لا يعارض سيرج اللجوء للجراحة التجميلية للحفاظ على الجمال الا انه يرفض حصر صفة الجمال في سن معينة فأكثر ما يكره هو ان يقال عن امرأة انها لاتزال جميلة رغم سنها اما بالنسبة للممثلة التلفزيونية جينيفر آنستون فهي تجسد في الكتاب الق الروك اند رول في اواخر التسعينيات حيث تظهر ببنطلون جلد وبلوزة عديمة الاكمام لتمثل الانوثة والذكورة في آن واحد. اما ميج رايان التي بلغت الاربعين مؤخرا فقد التقط لها مايكل صورة وهي توجه لكمة ووجهها يعبر عن حالة مزاجية معينة. ويقول سيرج أنها تمثل امرأة التسعينيات المفعمة بالطاقة والقوة والثقة بالنفس والجاذبية. كما اشتمل الكتاب على صورة للممثلة باميلا اندرسون في مظهر رزين وهي ترتدي سترة ماركة «شانيل» وتظهر بمكياج بسيط. ويقول سيرج انها ذكرته بالفنانة بريجيت باردو في السبعينيات وانها جميلة بصورة طبيعية مضيفا انها عندما لا تستعرض صدرها الضخم بفعل الجراحة التجميلية تبدو اكثر جاذبية. كما تظهر ايضا العارضة البريطانية كيت موس التي تعبر عن جو الاربعينيات والخمسينيات بلمسة عصرية كما يقول سيرج. وكلهن على حد قوله نساء فاتنات الى حد كبير.







