ابن سهيل الاندلسي أَرِقتُ لِبَرقٍ بالحِمى يَتَألقُ فَقَلبي أَسيرٌ حَيثُ دَمعِيَ مُطلَقُ إِذا فُهتُ بِالشَكوى تَرَنمَ صاحِبي كَما طارَحَ الغُصنَ الحَمامُ المُطَوقُ فَبِتنا قَرينَي لَوعَةٍ نَصطَلي بِها كَأَنّا عَلى النارِ النَدى والمُحَلقُ نَقَضّي دُيونَ الشَوقِ حَتّى قَضى عَلى غُرابِ الدُجى بازي الصَباحِ المُحَلقُ وَشَف عَنِ النورِ الظلام كَأَنهُ حِدادٌ عَلى بيضِ الصُدورِ يُمَزقُ يُمانِعُ ضَوَء الفَجرِ وَالفجرُ صادِعٌ كَما عارَضَ البُرهانَ قَولٌ مُلَفقُ كَأَن اِحمِرارَ الأُفُقِ وَالفَجرَ وَالدُجى دَمٌ وَحُسامٌ مَشرَفِي وَمَفرِقُ أَيا جَنةً حَلت لَظيً مِن جَوانِحي أَطَي ضُلوعي جَنةُ وَهوَ يُحرَقُ أَيُنكِرُ قَلبُ الصَب مُنذُ سَكَنْتهُ لَهيباً وَحَرّاً وَهوَ لِلشَمسِ مُشرِقُ رَعى اللهُ عَهداً لِلصِبا لَيسَ يُرتَجى وَأَخبارُهُ مَتلُوةٌ تُتَشَوقُ وَأَرضاً يَكادُ اللَيلُ في عَرَصاتِها لِشِدةِ ما قَد ضاوَعَ المِسكُ يَعبَقُ سَقاها سَحابٌ مِثلُ دَمعي وَميضُهُ كَقَلبي تَشُب النارُ فيهِ وَيَخفِقُ يُداني الرُبى حَتّى قَصيرُ نَباتِها يَكادُ بِهِ مِن شَوقِهِ يَتَعَلقُ