يلمس المقيم على أرض دبي أهميته من حجم الرعاية والتقدير وما توليه الدوائر الخدماتية من اهتمام لضمان رفاهيته وتحقيق ذاته، وبلدية دبي احدى تلك الدوائر المحلية التي كفلت للمواطن والمقيم على حد سواء أحقية الاستمتاع بحشد الخدمات والتسهيلات التي لا تتوافر إلا في المدن العصرية، ولا تتحقق إلا باستراتيجية نوعية متكاملة الابعاد والعناصر، ليس ذلك فحسب بل دأبت بلدية دبي على رصد انطباعات المستفيدين من خدماتها المختلفة عبر استطلاع آرائهم وتوزيع الاستبيانات للوقوف على احتياجات عملائها والعمل على الارتقاء بمستوى خدماتها إلى درجة التكامل. كما عمدت بلدية دبي إلى تطوير مستوى خدمة العملاء وتحسينه مع كل انجاز يضاف إلى سجل المدينة المعاصرة، وكل خطوة جديدة ترسمها باتجاه المستقبل، فعجلة التطور كما تجسدت في المعالم الحضارية التي باتت سمة تنفرد بها امارة دبي، فإن تفاصيلها شغلت ادارات بلدية دبي لتقديم الخدمة التي تواكب هذه الدرجة الرفيعة من التقدم. ادارة المباني والاسكان احدى ادارات بلدية دبي التي لم تأل جهدا في الالتزام بتوظيف كافة طاقاتها لخدمة المواطن على أرض الامارة، ومنها يتفرع قسم الاسكان الحكومي الذي يعنى باقامة المساكن الحكومية الآمنة والمؤهلة لاعاشة مواطني المنطقة وذوي الدخل المحدود والحالات الاجتماعية شديدة العوز مثل الارامل وكبار السن في المناطق السكنية المختلفة. وفي سبيل تحقيق رضا العملاء دأب قسم الاسكان الحكومي في بلدية دبي على استطلاع آراء المستفيدين من المساكن الحكومية التي يتولى تنفيذها بعد مرور فترة لا تقل عن شهر من اقامتهم فيها، وتتضمن السؤال عن كافة التفاصيل حتى الصغيرة منها، كما يخصص استبيان آخر يوزع بعد مرور عام من اقامة المسكن للسؤال عن مدى حاجته إلى الصيانة، حيث تؤخذ آراؤهم موضع التنفيذ وفق ما تراه البلدية مناسبا. وعليه فقد وفقت بلدية دبي في تحقيق تقدم كبير في تحسين التصاميم التي وضعتها للمساكن التي اقيمت حديثا بعد ان استفادت من تجاربها وآراء العملاء في مشاريعها السابقة بما حقق قدرا وفيرا من الاستفادة القصوى من المسكن الحكومي وبالاسلوب الذي يتفق مع احتياجات الاسرة المواطنة، الامر الذي حقق للمواطن الاحساس بملكيته للمسكن الحكومي الذي يقيم فيه ويشعر بالخصوصية التامة فيه. وقد خرجت بلدية دبي عن قالب البيت الشعبي الذي ألفه مواطنو الدولة باضفائها تصاميم عصرية تواكب الذوق العام للمدينة العصرية، وواجهات مستوحاة من النمط المحلي المطور وبالاسلوب الذي يقدم الطراز التقليدي بلمسات عصرية وألوان متناسقة، لا تقل عن أي تصميم هندسي تنفذ به الفلل الخاصة التي تحفل بها امارة دبي، وبما يضفي بعدا هندسيا جذابا يرفع من مستوى المنطقة. وعلى الرغم من التحسينات التي تضفيها بلدية دبي على التصميم العام للوحدات السكنية الحكومية، والمواد الانشائية عالية الجودة التي تستخدم في تنفيذها، إلا انها احتفظت بالتكلفة التي تعتبر قياسيا اقتصادية مقارنة بالمواصفات المعتمدة والتشطيبات المستخدمة في هذه الوحدات السكنية بما يتواكب مع الخدمات النوعية التي تقدمها حكومة دبي لمواطنيها، وبما يوفر على قاطنيها الترشيد في نفقات الصيانة ويطيل العمر الافتراضي للمبنى. كما راعت البلدية في المساكن الحكومية الجديدة النمو الاسري مستقبلا فزودتها بسلالم تؤدي إلى السطح، وأساسات تتحمل الامتداد الرأسي للمسكن ليصل حجم المنزل الذي يتألف من مجلس للضيوف بكامل خدماته وصالة معيشة للاسرة، و3 غرف نوم مع خدماتها ومطبخ منعزل، إلى 6 غرف نوم بعد انجاز الطابق العلوي. وتتضمن الاستبيانات اسئلة مختلفة تتعلق بعناصر المسكن ورغبة الساكن وتحرص بلدية دبي دائما على كسب رضا ومودة عملائها على اختلاف فئاتهم وتوجهاتهم ومهما كانت طبيعة علاقتهم مع اقسام وشعب وادارات البلدية، فطالما كانت البلدية وجهتهم فلا بد ان يكون الرضا غايتهم. وعملاء بلدية دبي مميزون يحظون بالعناية والرعاية الفائقة، وتؤخذ ملاحظاتهم ومقترحاتهم موضع الاهتمام والتنفيذ، لا تؤجل أعمالهم ولا تعطل مصالحهم بل يكرم من يرشد المسئولين إلى موضع الخلل، ويحفز من يبتكر اسلوبا تحقق به الدائرة التميز والمنفعة العامة للمجتمع. وباعتبارها دائرة خدماتية ذات علاقات متشعبة مع كافة أفراد الجمهور المحلي والمجتمع الدولي عبر مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات فإن بلدية دبي أعطت خدمة العملاء جل عنايتها وكامل اهتماماتها، وسعت في تحقيق متطلباتهم بالاسلوب الامثل وعلى الوجه الاكمل، حتى بدت في رقي خدماتها وشفافية تعاملها منظومة متكاملة اتفقت على خدمة العملاء على أرقى المستويات. وبهذا التعامل الرفيع المستوى مع جمهور العملاء تمكنت بلدية دبي من تحقيق قفزات واسعة في اسلوب تقديم الخدمة المتميزة، وتطوير اسلوب أدائها بما يواكب روح العصر والمضي قدما في تجسيد الرؤية الثاقبة التي رسمتها الحكومة لتضع بها مدينة دبي في مقدمة المدن الاكثر نموا وتطورا، والأبرز في تحديث البنية التحتية وتوظيف احدث وسائل العصر. كتب خالد درويش: