أعلن النجم الشاب أحمد زاهر أنه لن يستسلم لاختيار المخرجين له لاداء أدوار الولد الشرير حتى لا يصبح متخصصا في هذا اللون ويلتصق به ولا يعرف الهروب منه! وأضاف أحمد زاهر أن دور نسيم في حلقات للعدالة وجوه كثيرة قد أرهقه نفسيا ووصل به الأمر أنه عاش المعاناة بكل صورها وطار النوم من عينيه ولكن المخرج محمد فاضل والمؤلف مجدي صابر أقنعاه بأن تلك الشخصية سوف تصنع له المزيد من النجومية والانتشار! ـ ولكنك قدمت قبل ذلك أدوار الشر من خلال عملين أحدهما سينمائي والآخر تليفزيوني؟ ـ لم أقدم دور الشرير سوى مرة واحدة في حياتي وليست مرتين وكانت المرة الأولى في فيلم بليه ودماغه العالية مع محمد هنيدي أما في مسلسل الرجل الآخر مع نور الشريف فلم أكن شريرا ولكنني كنت مجرد شاب انتهازي يريد أن يفعل أي شئ لنفسه أولا ولانقاذ والده ثانيا وللمحافظة على أموال الأسرة ثالثا وبعد هذا الدور الذي كان سببا في شهرتي اتخذت قرارا بالابتعاد عن أدوار الشر حتى لا أعيش في حفرة الدور الواحد ولكن لم أستطع مقاومة السيناريو الجيد جدا لمجدي صابر في للعدالة وجوه كثيرة وأيضا لا يمكن أن أرفض عملا مخرجه أستاذ كبير مثل محمد فاضل ولكنني من المؤكد جدا لن أعيد التجربة مرة ثالثة حتى ولو لم أعمل لفترة طويلة وما يؤكد صدق حديثي أنني رفضت أن أمثل دورا شريرا في حلقات حديث الصباح والمساء وقلت للمخرج أحمد صقر آسف لن أمثل هذا الدور وفعلا تم اسناده الى صديقي الفنان محمد نجاتي ومثلت أنا دور الشاب الرومانسي أحمد المراكيبي والحمد لله عوضت كراهية الناس بعمل آخر كنت فيه خفيف الظل بدون افتعال. «أنا فين وهم فين» ـ زكي رستم ومحمود المليجي وعادل أدهم قدموا أدوار الشر وكانوا نجوما كباراً فيها ولم يكرههم الناس فلماذا لا تسير على نهجهم خاصة والسينما تعاني من نقص شديد في ممثلي هذه الأدوار؟ ـ أنا فين وهؤلاء الأساتذة فين. ففي السينما المصرية كان الانتاج مزدهر وكانت أدوار المليجي وزكي رستم وعادل أدهم فيها التنوع وجميعهم مثل بجانب أدوار الشر أدوار أخرى مختلفة بعضها كان لأفلام كوميدية ولكن من أين لي الآن الفرصة لأقدم في العام ثلاثة أو أربع أعمال لها صفات متعددة. إن الفنان عزت أبوعوف على سبيل المثال بدأ يتنبه لذلك فلم يعد يظهر كثيرا في أدوار الشر وأخذ يجدد في نوعية أدواره بقدر المستطاع لأنه فنان يتمتع بموهبة غير عادية قادرة على اداء كل ما يسند اليه من أدوار وهذا سر تألقه ولمعانه على الدوام. ـ انتشارك التليفزيوني ألم يؤثر على تحقيق نجوميتك على شاشة السينما؟ ـ كلنا نعلم أن السينما مازالت تعاني من عدة مشاكل وأنا مؤمن أن الدور الجيد هو الذي يصنع النجومية ولا علاقة بكثرة العمل التليفزيوني في قلة الاقبال على السينما فهناك مشاريع قادمة يتم تجهيزها الآن ولكنني لم أمتنع عن مسلسلات التليفزيون الذي كان سببا في شهرتي ويكفي أنني بعد 3 سنوات من ظهوري أصبحت أحتل مقاعد النجوم من أبناء جيلي. لست مغرورا ـ البعض يتهمك بالغرور فما مدى صحة هذا القول؟ لست مغرورا ولكنني خجول لا أفرض نفسي على الصحافة مثلا ولا أجري وراء تلميع نفسي في أجهزة الاعلام من اذاعة وتليفزيون ولكن عندما توجه لي دعوات لاجراء مقابلات اعلامية أو المشاركة في ندوات لا أتأخر أبدا وأجلس وأشارك في الحوارات لأن هذا جزء مهم من حياة الفنان. ـ لو عرض عليك عمل كوميدي هل توافق عليه أم ترفضه؟ ـ يا ليتني أعثر على فرصة عمل كوميدي جيد لأن الكوميديا فن صعب في الكتابة والتمثيل والاخراج وكل ما أتمناه أن يستفاد بي فنيا بطريقة سليمة من المخرجين فليس معنى نجاحي في دور أن أعيش عمري كله أسيرا فيه فهذا خطأ يحطم مستقبلي. ـ من وجهة نظرك من المخرج الذي أضاف خبرات جديدة لأحمد زاهر على شاشة التليفزيون؟ ـ كل مخرج عملت معه أضاف إلي خبرة جديدة وليس مخرجا واحدا هو الذي استفدت به لأن تكنيك مجدي أبو عميرة يختلف عن محمد فاضل وعن أحمد صقر وغيرهم من المخرجين الآخرين أصحاب المدارس الفنية والمخرج الجيد اذا لم يستعن بممثل موهوب لا يستطيع أن يضيف له شيئا فالمهم أن يكون الممثل ذكياً وموهوباً ومثقفاً ويفهم لغة كل مخرج يتعامل معه منذ اللحظة الأولى التي يقف فيها أمام الكاميرا. ـ بعد أن مثلت أدوارا رئيسية أمام نور الشريف ويحيى الفخراني وليلى علوي من هو الممثل أو الممثلة الذي تتمنى أن تلتقي به خلال المرحلة المقبلة؟ ـ العملاق محمود مرسي صاحب مدرسة الاداء الرفيع شرف لأي ممثل كبير أو صغير أن يقف بجواره ممثلا ولو حتى في دور صغير. ـ وعلى مدى مشوار السنوات الثلاث الماضية ما هو العمل الذي تعتبره نقطة تحول مهمة في حياتك؟ ـ لاشك أن مسلسل أمشير مع الفنان يوسف شعبان وفادية عبدالغني ورياض الخولي وأحمد خليل واخراج سامي محمد علي كان من الأدوار التي أضافت لاسمي الكثير وأثبت من خلالها أنني أجيد تمثيل كل الأدوار لأنني قدمت شخصية انسانية مليئة بالتناقضات وهو دور صعب ومركب استخدمت فيه كل امكاناتي وقال عني النقاد في هذه الحلقات إنني ممثل لديه امكانات جيدة في الاداء تحتاج لمن يستغلها على أسس سليمة والحمد لله أتصور أنني نجحت في تحقيق ذلك حتى الآن. القاهرة - مكتب «البيان»: