إذا كان هناك شيء يتقن البريطانيون صنعه بامتياز، فإن هذا الشيء هو القبعات، وقد برزت من بينهم اسماء شهيرة في تصميم القبعات، مثل ستيفين جونز، الذي يعتبر عمله الرائع من الاشياء المفضلة لدى جون جاليانو وفيليب تريسي الايرلندي الاصل والاحدث من بينهم كوزمو جنكس. ربما كان حب البريطانيين للظهور في المناسبات هو الذي جعل الازياء تحظى بهذا الاهتمام الكبير وصولا الى القبعات ولا احد يحب المناسبات اكثر من جنكس «28 عاما» التي تمتع بصلات وثيقة مع المشاهير وهي يمكن ان تكون انموذجا لحلم مادونا. ويتراوح زبائنها المشهورون بين كايلي مينوج الى ايرل وكونتيسة ويسيكس، اللذين طلبا منها تصميم قبعتي اشبين العريس واشبين العروس، وسيلا بلاك والمعلق على سباقات الخيل جون ماكريريك. بدأ ولع جنكس بالقبعات عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها بتصنعها الظهور بملابس امها، وتعترف جنكس بهذا الخصوص قائلة: طموحي كان اقتناء اكبر مجموعة قبعات في العالم، لكن احلامها المبكرة ذهبت ادراج الرياح، وبدلا من ذلك، تم اقناعها بعد التخرج من المدرسة باتباع المسار التقليدي للسيدات الشابات بالدراسة في كلية لوسي كلايتون السكرتارية في جنوب كنسنجتون غير انه سرعان ما اتضح ان حياة الكلية واستخدام الدكتافون لا يناسبان جنكس، وهكذا خرجت من الكلية. وفي المرحلة التالية من تدريبها جاءت دورة اللغة في بيروجيا بايطاليا، وتقول جنكس عن هذه الفترة: قضيت معظم الوقت اروج للنوادي الليلية وانا أنتعل قبقابا!». وفي بريطانيا عادت اليها ذكريات صندوق الملابس، وتقول حول هذا الامر، كتبت رسالة الى مصممة القبعات جيلي فورج، اطلب فيها ان اعمل لديها كمتدربة، ونجحت بدخول هذا المجال من خلال التظاهر بأنني اعرف كيف اصنع القبعات ولحسن الحظ فإنه كانت لدي القابلية الطبيعية، للانخراط في سلك هذه المهنة وبالتالي فإن الغياب المطبق للخبرة لدي ظل بدون اكتشاف او ربما كانت لطيفة معي. وفي النهاية تركت جنكس فورج لكي تقوم برحلة حول العالم، وعادت بعد عامين لتبدأ عملها وحدها ولم تنظر للوراء ابدا، ومنذ ذلك الحين، تم عرض ابداعها في متحف مدام توسو وفيكتوريا والبرت. وعلى نحو غير مألوف بالنسبة لصانع قبعات نسائية، فان احد اشهر زبائن جنكس هو جاي كاي، وهو المغني الرئيسي في فرقة «جمير وكواي» المعروف بفضل غطاء رأسه المزركش، فبعد سماعه من الاصدقاء عن جنكس، ذهب الى ورشتها واخبرها بأنه يريد ان يعمل معها. محاولة غير ناجحة كانت محاولتها الاولى غير ناجحة، حتى ان كاي قام بتمزيقها ورماها على جنكس ولكن محاولات عديدة، نجحت في ارضاء كاي بتصميم رائع، ويقول كاي، الذي اصبح زبونا دائما لها بعد ذلك كنت مسرورا بالنتيجة النهائية ولاتزال قبعتي البيضاء المحفوفة بالريش هي القبعة المفضلة لدي، ونحن نتناقش دائما، ولكن ذلك يعني ان القبعة تنتهي بها الحال لتبدو بمظهر جيد، واعتقد انها محافظة اكثر مني بقليل. عارضة الأزياء جودي كيد كانت احدى المعجبات بجنكس منذ البداية، وعرفتها منذ ان جلست بجوار اخت كيد جيما في دروس الطباعة في كلية لوس كلايتون وكانت والدة جودي قد اشترت احدى اولى ابداعاتها على الاطلاق، وتعود كيد بذاكرتها الى تلك الايام قائلة: لم تكن لدي فكرة عن حبها للقبعات عندما التقيتها ولكن عندما ذهبت الى الاستوديو الخاص بها، رأيت على الفور مدى الموهبة التي كانت لديها فهي تعرف بصورة غريزية كيف تثني ريشة او حافة بطريقة معينة لتجعل القبعة تبدو رائعة، وهي تعرف اكثر منك ما يتلائم مع شخصيتك. بيع التصاميم تقوم جنكس حالياب بيع تصاميم قبعاتها في نيويورك، لكن خطوتها التالية هي مجموعة قبعات جاهزة، ستطرح في المحال المتخصصة في العام 2002. وشأن جميع مصممي القبعات النسائية في بريطانيا يتعين عليها ان تبقى عينيها مفتوحتين على سوق اسكوت، لكنها تتحرك الان باتجاه اكثر حداثة، وربما تكون خطوتها التالية الهامة هي العمل مع مصمم للازياء لانتاج قبعات لعروض الازياء. وتقول لوسي يومانز، محررة مجلة «هاربرز اندكوين» التي حمل عددها الاخير صورة لجودي كيد وهي تعتمر قبعة بيضاء يعلوها الريش من تصميم جنكس ـ تقول ان اعمال جنكس تتمتع بالرومانسية وانها تختار الاشياء المذهلة، كالازهار الحريرية المصبوغة يدويا من باريس.
