الشاشة المضيئة الصغيرة في هواتفنا المحمولة أصبحت الوسيلة المفضلة للالتقاء وتقديم التهاني في المناسبات المختلفة وفي رأس السنة الجديدة ضاعف الناس عن مواهبهم في صياغة الجمل من الاشكال الى الارقام الى القلوب انتهاءً بالورود فهذه اهم عناصر رسائلنا الهاتفية المحمولة للعام الجديد. وقد حافظ الرقم (2002) وهو الذي يطل علينا عبر السنة الجديدة على تواجده في كافة الرسائل المتبادلة بين الناس الى جانب وجود شكل القلب للتعبير عن الحب والتعاطف مع الأطراف المختلفة. ورغم الكم الهائل من الرسائل التي يتلقاها الناس ويتبادلونها فيما بينهم الا ان تلك الرسائل يعيبها التشابه خاصة ان البعض يمثل جسر عبور لآخرين لتلقي الرسائل على هواتفهم المحمولة. ومن بين الرسائل التي تم تداولها رسالة تقول «اجمل وأحلى الذكريات.. اطرح امش اللحظات وعش عام 2002 بسعادة كل الأوقات». ومن الرسائل الأخرى «مع آخر أيام سنة 2001 نطفيء شموعا ونشعل شموعا.. أتمنى لك سنة سعيدة بلا دموع». وتتضمن الرسائل أيضاً «دامك عزيز وغالي والسنة الجديدة على الطاري، أقول كل عام وانت بخير يا غالي». ولم تخل تلك الرسائل من الطرافة حيث تخللتها نكات عديدة ترتبط بالبسطاء من الناس لجذب اهتمامات المتلقي فـ «اتصالات» ترصد ملايين الرسائل على المحمول يومياً خاصة في الأسبوع الأخير من العام الحالي الى جانب الايام العشرة الأخيرة من الاعياد سواء عيد الفطر أو الأضحى. وقد تخصصت بعض محلات بيع اكسسوارات وأجهزة الهواتف المحمولة في صياغة الرسائل والأغنيات المرتبطة بالأعياد لإهدائها لروادهم من العملاء وذلك من خلال اعدادها عن طريق اجهزة الكمبيوتر ومن ثم نشرها عبر الهواتف المحمولة المختلفة سواء بالعبارات والكلمات الى جانب اضافة بعض الصور لها لتكون رسائل ذات معنى متناغم يربط بين الكلمة والصورة. وقد حرصت شركات صناعة الهواتف المحمولة في العالم على اعداد برامج ضمن هواتفها لتلقي الرسائل التي تكتب باللغة العربية وقد خسرت بعض الشركات شريحة من عملائها لعدم وجود هذه الخاصية في هواتفها المباعة في الشرق الأوسط حيث سارعت لإدخال تلك الخاصية من أجل المنافسة أمام الشركات الأخرى خاصة ان سوق الشرق الأوسط تعتبر الأسرع نمواً في مبيعات الهواتف المحمولة في العالم. وقد نجحت تلك الشركات من خلال امتلاك خاصية اللغة العربية في اجتذاب الشريحة الأكبر من مستهلكي الهواتف المحمولة وقد حرصت تلك الشركات على تطوير الهواتف كل فترة زمنية لمنح المشتري أو المستخدم أحدث التقنيات خاصة ان بعض الشركات ترجمت الحروف للهيمنة على السوق المحلية.