«اللسان» ـ في اللغة ـ اسم مذكر وقد يؤنث، وجمعه: «ألسنة» «بكسر السين» وألسُن «بضم السين» و«لسُن» «بضم اللام والسين». و«اللسان» يستعمل بمعانٍ عدة، كما يستعمل في تعابير مجازية كثيرة ذات دلالات مختلفة، وهو ـ في الاصل ـ جسم لحمي مستطيل متحرك يكون في الفم، ويستعمل للنطق، والتذوق، والبلع او تناول الغذاء. وتستأثر وظيفته في النطق بنصيب وافر من الشواهد والمأثورات، باعتبار ما ينطق به سبيلا الى الخير او التهلكة والشر، ودليلا على عقل صاحبه. من ذلك في القرآن الكريم: «واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي». وفي الحديث الشريف: «وهل يكب الناس في النار على وجوههم الا حصائد ألسنتهم؟» و«افضل الصدقة صدقة اللسان، تدفع بها الكريهة، وتحقن بها الدم». ومن الامثال العربية: «آفة الانسان في اللسان»، و«عثرة القدم اسلم من عثرة اللسان»، و«المرء مخبوء تحت لسانه». ومن الشعر في اللسان ـ وهو كثير ـ يقول الخليل بن أحمد: اي شي من اللباس على ذي السرو أبهى من اللسان البهي؟ ومن شهير الأبيات الشعرية: لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والدم ومثل ذلك قول الشاعر: رأيت لسان المرء رائد عقله وعنوانه، فانظر بماذا تعنون ومن معاني «اللسان» ايضاً: اللغة. وفي القرآن الكريم: «فإنما» يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون». ومن ذلك: «لسان العرب» اي لغتهم، ولسان فصيح، وعلم اللسان، وكلية الالسن. ومن الالفاظ التي شاعت حديثاً، وبخاصة في المغرب العربي: «الالسنية واللسانيات»، اي علم اللغة، و «الألسنيون واللسانيون» اي اللغويون. ومن معاني «اللسان» كذلك: الخبر او الرسالة يقال: «أتاني منه لسان». ويقال: ألسن فلانا قولا او رسالة، اي ابلغها إياه. ويقال: «ألسني» «بكسر السين وكسر وتشديد النون» فلانا، و«ألسن» لي فلانا كذا وكذا، اي ابلغ لي فلانا كذا وكذا. ومن معاني «اللسان»: الحجة. يقال: فلان ينطق بلسان الله، اي بحجته. و«اللسان» كذلك: الثناء والذكر الحسن. يقال: «لسان الناس عليه حسنة». وفي التنزيل العزيز: «واجعل لي لسان صدقفي الآخرين»، اي ثناء حسنا باقيا. ومن ذلك قولهم: «ألسنة الناس عليه حسنة»، اي ثناؤهم عليه حسن. ومن التعابير البلاغية المأثورة يقال: «لسان النار وألسنة النيران»، اي شعلتها او ما يتشكل منها على شكل لسان. ويقال: «لسان القوم» اي المتكلم عنهم، و«لسان الحال» اي ما يدل على حالة الشيء وكيفيته من الظواهر، ومن ذلك قولهم: «لسان الحال غير لسان المقال». و«ذو اللسانين» هو المخادع المنافق، ويقال: «هو ذو وجهين وذو لسانين» ومن التعابير ايضاً: «ذرب اللسان» اي حديد اللسان، و«لسان ذرب» اي فصيح، و«حلو اللسان» اي لا ينطق الا بالكلام الطيب الحسن، و«طويل اللسان» اي بذيء. و«اللسان» عند الجغرافيين: شريط ضيق من اليابس يمتد في البحر: كما يستعمل في تسمية انواع عديدة من الاعشاب والنباتات، «كلسان الحمل»، و«لسان الثور»، و«لسان الكلب»، و«لسان العصافير». وهناك ايضاً نوع من «المكرونة» يسمى: «لسان العصفور». اما الافعال، فيقال: «لسن فلانا «بفتح السين» «يلسُنه» «بضم السين» «لسنا» «بسكون «السين، ومعناه: عابه بلسانه وذكره بسوء، ومعناه ايضاً: غلبه في الملاسنة وكان اجود لسانا منه. يقال: «لاسنه فلسنه». ويقال: «لسِن» فلان «بكسر السين» يلسُن» «بفتحها» «لسَنا» «بفتحها»، ومعناه: فصح وبلغ. فهو «لسِن» «بكسر السين» وهو «ألسَن»، وهي «لسناء»، والجمع لُسن «بضم اللام وتسكين السين» اي فصحاء وبلغاء». و«السَن» فلان، اي فصح او تكلم كثيرا. و«السن» فلانا قوله او رسالته، اي ابلغه إياها. و«السن» عنه رسالة، اي بلغ عنه رسالة. و«لاسنه» اي ناطقه وقاوله. يقال: كانت بينهما «ملاسنة». و«تلسن» عليه «بتشديد السين» اي كذب عليه. ويقال: رجل «ملسون» اي رجل حلو اللسان يقول ولا يفعل