هل فكر أحدنا في يوم من الايام بعدد الادوات والتجهيزات التي تحتاجها الطائرات خلال رحلاتها؟! طيران الامارات اجابت عن هذا التساؤل من خلال خبر نشرته مؤخرا حول الادوات والتجهيزات التي تحتاجها من خلال طائرة البوينج 777 من دبي الى لندن والتي تستغرق سبع ساعات .. حيث يوضح بيان الشركة انه يتم تحميل 42 الفا من الاشياء التي تشمل الادوات واللوازم على الطائرة، وذلك قبل ان تتم اضافة اية اصناف من المأكولات والمشروبات .. طبعا هذه الاشياء تشمل الصحف والمجلات والاغطية و «المخدات» وادوات الأكل وسماعات التلفزيون والهواتف والعاب الاطفال والقرطاسية وبعض الهدايا وغيرها من الامور المألوفة على كل طائرة لراحة وخدمة المسافرين. والسؤال الذي نحب ان نطرحه هنا والذي لم يجب عنه بيان طيران الامارات هو كم العدد المتبقي من هذه الادوات والاشياء بعد وصول الرحلة الى وجهتها ايا كانت هذه الوجهة؟!! اعتقد ان العدد يتناقص بشكل كبير جدا لسبب بسيط ان هذه الأدوات تتحول تلقائيا الى جيوب وحقائب المسافرين الذين يعتقدون خطأ، انها ملك لهم اكتسبوها بمجرد جلوسهم على كرسي الطائرة، والبعض منهم يود لو استطاع تفكيك الكرسي وحمله معه ان امكن!! طبعا هناك مشكلة وخسائر مادية تتكبدها شركات الطيران بشكل عام جراء هذه النوعية من البشر فمثل هذه الأدوات لاشك انها مكلفة خاصة اذا اخذنا في الاعتبار اعدادها الهائلة بسبب كثرة الرحلات ولكن المشكلة الاكبر تكمن في وجود نمط تفكير سطحي جدا لعدد كبير من المسافرين يجعلهم يطمعون في حمل ما تستطيع ايديهم ان تحمله من الطائرة معتمدين على مبدأ تافه يقول: «ابو بلاش كتر منه»!! احدى شركات الطيران اجرت دراسات ميدانية بالارقام لوضع حد لهذه المعاناة فقامت برصد الرحلات والادوات المفقودة، فاكتشفت فقدان اعداد كبيرة من الاغطية او «البرانيص» التي يستخدمها الركاب عند النوم على خط الشركة لاحدى دول شمال افريقيا فما كان منها الا ان قررت شراء نوعيات رخيصة جدا لتلبية الطلب على ذلك الخط وفكرت جديا باستخدام اغطية خاصة للاستخدام مرة واحدة فقط!! وعلى خط آخر لدولة آسيوية تم رصد غياب سماعات الراديو والتلفزيون فما كان منها الا ان وضعت ملصقا كتب فيه تحذير ان هذه السماعة لا تصلح للاستخدام الا في الطائرة فقط. شركة اخرى تخطط جديا لايقاف مجموعة من موظفيها عند باب الطائرات لتفتيش امتعة بعض الركاب واخراج الادوات المتعلقة بالطائرة!! وبالرغم من ذلك الا ان الموضوع لن يكون سهلا ابدا لان مثل هذه السلوكيات متأصلة في نفوس بعض البشر من الذين لا يستطيعون مكافحة فضولهم وطمعهم وحبهم لتوافه الامور. وعموما اذا استطاعت شركات الطيران ان تحد من هذه المشكلة بأي وسيلة من الوسائل، فان هناك مناظر عديدة لن نجد لها حلا خاصة ذلك المنظر المؤذي للعين والمتكرر في كافة الحفلات والمآدب و «البوفيهات» فهناك من يملأ الصحن المخصص للأكل لدرجة يتناثر معها «العيش واللحم» من الاطراف والجوانب وكأنه سيأكل للمرة الاخيرة في حياته، والنتيجة ذهاب معظم هذه الحصيلة الى سلال المهملات!! امور ربما تكون بسيطة في نظر البعض لكنها بالفعل مؤذية للعين والاحساس والمشاعر البشرية.