اوضح تقرير حكومي تاريخي بريطاني كشف النقاب عنه امس ان الحكومة البريطانية كانت على وشك التورط بإحراج دبلوماسي دولي بالغ السوء عام 1972 حينما هدد دائنو الحكومة المصرية برفع دعوى قضائية في بريطانيا لحجز توت عنخ آمون لدى إقامة معرضه في المتحف البريطاني ذلك العام. وكان على الحكومة البريطانية ان تؤمن على محتويات المعرض نزولاً عند رغبة الحكومة المصرية ضد احتمال الحجز على هذه المحتويات حيث كانت حكومة القاهرة تتعرض لمتابعة قضائية من جانب مجموعة شركات تسويق سينمائي امريكية لتحصيل ديون ميتة. واطلقت هذه التهديدات للضغط باتجاه الغاء المعرض. وقد تلقى الدبلوماسيون البريطانيون تحذيرات من محامي الحكومة بأنهم لن يتمكنوا من فعل شيء لمنع اتخاذ اجراء قضائي من قبل محكمة بريطانية نزولاً عند دعوى محتملة من جانب الدائنين، وأن قانوناً خاصاً يصدره البرلمان فقط هو الذي يمكنه ضمان حصانة محتويات معرض توت عنخ آمون ضد الحجز، وكان معرض آثار توت عنخ آمون واسطة العقد في احتفال ثقافي اقامته الحكومة البريطانية عام 1972 جذب 1.6 مليون زائر. وبدأت المشكلات حينما اكتشفت وزارة الخارجية البريطانية مجموعة من شركات هوليوود تطالب الحكومة المصرية بدفع 25 مليون دولار ثمناً لافلام اشترتها عام 1963. ولم تكن القاهرة قد رفضت الدفع فحسب، بل انها طبعت نسخاً من الفيلم وسوقتها في كل دول الشرق الاوسط، واستطاع الدائنون الحصول على حكم قضائي سويسري بحجز كل الودائع المصرية، مما أجبر القاهرة على عرض دفع مليون دولار لتسوية القضية لكن هذا المليون اختفى بشكل ما دون التعرف على الجهة التي وضعت يدها عليه، الامر الذي دفع الدائنين للتحرك قضائياً في بريطانيا. كل ذلك أجبر الحكومة البريطانية على أن تؤمن على محتويات معرض توت عنخ آمون ضد خطر الحجز وبقيمة 9 ملايين جنيه استرليني لانجاح المهرجان الثقافي. لندن ـ «البيان»: