منذ اطلالتها الاولى في مسلسل الكواسر للمخرج نجدة انزور لفتت الفنانة السورية الشابة سوزان اسكاف الانظار اليها عبر دورها كزوجة ثانية للباشق ومع انها كانت تدرس في المعهد العالي للفنون المسرحية الا انها استطاعت ان تقدم هذا الدور بطريقة جيدة. ـ اليوم وبعد اكثر من ثلاث سنوات عن دورها الاول واطلالتها الاولى امام الكاميرا، والذي قدمته سوزان اسكاف ما الجديد الذي تعد به الجمهور الذي تابعها منذ البداية ؟ تقول الفنانة السورية الشابة: ـ اعتبر نفسي محظوظة الى درجة كبيرة خاصة وانني كنت مازلت طالبة في السنة الثانية في المعهد العالي للفنون المسرحية وقد رشحني الاستاذ غسان مسعود انا وزميلتي نادين سلامة التي قدمت دور زمردة فيما قدمت انا دور زوجة الباشق الثانية. ـ لكنك بعد هذا المسلسل لم تشاركي في عمل درامي ملفت؟ ـ هذا صحيح خاصة وان مشاركتي في مسلسل «الكواسر» جرت بعد ان اخذت موافقة خطية من ادارة المعهد للسماح لي بتقديم هذا الدور على اعتبار انه يحظر على الطلاب المشاركة في الاعمال الفنية خارج اطار الدراسة قبل التخرج، لذلك التزمت بهذا الشرط على امل ان انال فرصتي القادمة في وقت لاحق. ـ حدث ذلك مع انك لم تكملي دراستك الاكاديمية في معهد التمثيل ؟ ـ تماما فقد تركت الدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية بعد سنة لانني شعرت حينها انني لن استطيع اكمال ما بدأته كما انني مررت بظروف خاصة جعلتني افكر مليا بمدى استفادتي من الدراسة الاكاديمية النظرية وقد عملت في اهم المسلسلات الدرامية وانا مازلت طالبة .. لذلك كان قراري بالتفرغ للعمل الفني بعيدا عن مقاعد الدراسة. ـ الم تشعري بالندم بعد ذلك؟ ـ لا انكر انني ترددت كثيرا حتى اخذت قراري هذا لكنني في النهاية كان علي ان اختار طريقي وأبدأ مشواري من جديد، صحيح ان خطواتي كانت بطيئة نوعا ما لكنني كن مستعدة ومازلت للاستمرار في هذا الطريق. ـ لهذا السبب اتجهت لفترة نحو العمل في الاذاعة؟ ـ من حق كل فنان ان يجرب كل الالوان والأنواع الدرامية سواء في السينما او التلفزيون او الاذاعة وبما انني مازلت في بداية الطريق وقد شاءت الظروف ان اعمل في الاذاعة كممثلة اذاعية لفترة فقد جعلتني هذه التجربة اكثر خبرة وتمرسا من ناحية الاداء الصوتي على اعتبار ان فن الدراما الاذاعية يعتمد بالدرجة الاولى على تلوينات الاداء الصوتي ومن هنا تبرز موهبة الفنان الحقيقي ومقدرته على ايصال الفعل الدرامي والجملة سواء أكانت كوميدية ام تراجيدية. ـ وماذا عن احلامك المسرحية العريضة؟ ـ (باسمة) شاركت في مسرحية قدمتها فرقة مسرحية في دمشق وكنت سعيدة لان اغلب المشاركين في هذا العمل كانوا من طلاب المعهد الذين لم تساعدهم ظروفهم على اكمال دراستهم .. بعد ذلك شاركت في عدة عروض مسرحية خاصة مع فرقة الاخوين قنوع ومع انني اعتبر نفسي ممثلة تلفزيونية الا ان تجربة العمل المسرحي لها نكهة خاصة. ـ من اي ناحية تقصدين؟ ـ من ناحية التواصل الجماهيري المباشر مع الناس ومعرفة ردود افعالهم الايجابية او السلبية بشكل فوري دون الحاجة الى وسيط، كذلك العمل المسرحي فيه الكثير من الجهد والتعب والاعصاب الهادئة بالاضافة الى الحس العالي بالحدث والقدرة على الارتجالية المحسوبة لصالح النص المسرحي. ـ هل افهم من كلامك ان العمل الدرامي في التلفزيون اقل جاذبية من ناحية الاداء العالي للممثل؟ ـ ربما فهذا الامر يعود اولا واخيرا للممثل نفسه ومدى استمتاعه بالاداء المسرحي .. وبالنسبة لي اتمنى دائما المشاركة في اعمال مسرحية ناجحة لان ذلك يشعر الفنان بمسئولية اكثر تجاه فنه وتجاه الجمهور الذي يقدم له اداءه فلا احد ينكر ان التلفزيون هذه الايام قد سرق من المسرح والسينما الكثير من النجوم والابطال لكن يبقى لكل فن خصوصيته التي لا يمكن لاي فن ناجح ان يفقده شيئا منه. ـ شاركت في السنتين الماضيتين في سلسلة مرايا مع الفنان ياسر العظمة فكيف تصفين تجربتك الجديدة هذه؟ ـ في البداية كنت خائفة من خوض هذه التجربة لاسباب كثيرة اولها ان الكوميديا فن خطر لا حدود وسطى للنجاح او الفشل فيه، كما انني لم يسبق لي ان شاركت في عمل كوميدي ناجح ومتابع لدرجة كبيرة، كما ان فكرة الوقوف امام فنان كبير كالاستاذ ياسر العظمة كانت تجعلني اصاب بالارتباك .. لكنني عندما تعرفت على اسلوبية وعمل فريق سلسلة مرايا بدأت اشعر بالفرح والحب في المشاركة وهنا لا يمكنني ان انسى دور زوجي محمد قنوع الذي يعمل كمساعد مخرج في جعلي اكثر قربا من اسرة هذا المسلسل الكوميدي الناجح. ـ الم يؤثر ذلك على خياراتك وقرارك في المشاركة؟ ـ بالتأكيد ولكنه تأثير ايجابي على كل الاحوال .. وقد جعلتني هذه المشاركة وشجعتني على المشاركة في مسلسل الو جميل ـ الو هناء مع الاستاذ ايمن زيدان في دور احدى الموظفات في المديرية. ـ ولماذا قدمت شخصيتك في هذا المجال باللهجة المحلية الحمصية؟ ـ الشخصية كانت مكتوبة بهذا الشكل، كذلك توجيهات المخرج محمد شيخ نجيب كانت في هذا الاطار . على كل انا سعيدة بادائي لهذه الشخصية باللهجة الحمصية المحببة على اعتبار انني الوحيدة من موظفات المديرية تتحدث بهذه اللهجة وهذه اضافة هامة للشخصيات على ما اعتقد. ـ بعد مرايا والو جميل ومشاركتك في مسرحية الرجل المتفجر، هل يمكننا القول انك سعيدة بادوارك الكوميدية هذه اكثر من ادوارك الدرامية السابقة؟ ـ لا يمكنني قول ذلك .. لانني في هذه المرحلة احاول التنويع في ادواري قدر الامكان وتجريب كل الألوان الفنية الدرامية، كما انني لا افكر ابدا في التخصص بنوع محدد .. طموحي الدائم تقديم ادوار متعددة فيها الكثير من تقلبات النفس البشرية وتحمل الكثير من الالفة والفرح لكل الناس. دمشق ـ محمد عبد العال