على الرغم من ان العروض السينمائية الكبيرة تسيطر على اللوحات الاعلانية للافلام، الا ان فن السينما يقدم خيارا جيدا لأولئك الذين يفضلون تجاوز انتاجات هوليوود الهائلة حيث يعرض خلال ايام الى جانب «سيد الخواتم» الفيلم المستقل «اسرار» للمخرج آدم بروكس وبطولة كاميرون دياز. وتتكامل ضمن هذه الدائرة نتاجات اوروبية وامريكية ـ لاتينية وامريكية ـ شمالية ذات ميزانيات منخفضة وتقدم للعالم اعمالا سينمائية مستقلة، اي انها لا تندرج ضمن قائمة الاستوديوهات الكبيرة في لوس انجلوس. وبينما يصل المعدل الوسطي لنسخ وعروض النتاجات الضخمة الى الرقم 20 وتدنو الاعمال المستقلة من الرقم خمسة فان كاميرون دياز هي السبب كي يعرض فيلم «اسرار» بمعدل وسطي يقدر بعشر نسخ. وتقول كريستينا لينين، نائبة مدير شركة «بي دبل يو آي» للتوزيع ان هذا النوع من الافلام يحقق ارباحا وهي تجارة قابلة للتأرجح. وللوصول الى بر الامان في تجارة هذا النوع من الافلام لا يوجد معادلة محددة، لكن هناك بعض الخطوات التي يجب القيام بها، احدها يتمثل بمشاهدة الافلام دائما وذلك على خلاف شركات التوزيع الخاصة بالاستوديوهات الكبيرة التي تصمم حملات دعائية لافلام مختارة مسبقا. ولقد وقع اختيار كاميرون دياز على فيلم «اسرار»، بعد عرضه في مهرجان «سندانس» السينمائي في شهر يناير المنصرم، من اجل العودة للعمل في اطار السينما المستقلة، بعد ان نالت استحسان الجميع في «تريد ان تكون مالكوفيتش» و «بالنظر اليك فقط». وتجسد دياز في هذا الفيلم دور فيث اكنور وهي فتاة امريكية ثائرة من سنوات الستينيات مفعمة بمثاليات خاصة بتلك المرحلة وتسافر الى القارة القديمة برفقة خطيبها، حيث تقيم علاقات مع مجموعات ارهابية وتنتحر في البرتغال في وسط احداث مأساوية. وتقوم قصة الفتاة على مقتطفات ترويها اختها الصغرى فويبي «جوردانابروستر» التي تتبع خطوات اختها بعد ست سنوات من موتها بهدف اكتشاف حقيقة وفاتها.
