يتردد في الاوساط اللندنية اخيرا ان أكبر شركة للانتاج الموسيقي في بريطانيا «إي إم آي» القلقة حاليا على وضعها الاقتصادي، تجري مفاوضات للتخلي عن النجمة ماريا كاري التي حققت أكبر نسبة مبيعات خلال العقد الأخير. وكاري التي عانت من انهيار عصبي بعد ازمة عاطفية كانت اقنعت «إي إم آي» بالتوقيع على أكبر صفقة في تاريخ الموسيقى عقد لأربعة ألبومات بلغت قيمته 57 مليون جنيه استرليني.. خطوة وصفها احد المدراء الموسيقيين التنفيذيين ب«الكارثة المطلقة». ونقل عن المدير في قسم الموسيقى في «إي إم آي» الفرنسي آلان ليفي(55 سنة)، الذي عين بعد أن أصدرت الشركة أسطوانة «جليتير» وهي أول أسطوانة لكاري لم تبع سوى مليوني نسخة فقط، بأنه أنشأ خفية طريقة للتخفيف من خسائر الشركة: جمع كمية بغيضة لاسقاطها، حيث أنه جمع أرباحا ضخمة جاعلا من شركة بوليجرام أكبر شركة موسيقية في العالم. أفاد المدراء التنفيذيون الذين اشرفوا على المفاوضات لصحيفة «لوس أنجلوس تايمز» بأن كاري ستتقاضى «عدة ملايين من الدولارات» لتوافق على «الخروج» من شركة فيرجين للتسجيلات التابعة ل«إي إم آي»، الا أنه لم يتوفر أي أحد من ال«إي إم آي» للتعليق على هذا الأمر. ونقل موقع «ايلاف» على شبكة الانترنت ان الخطوة التي تسعى شركة «إي إم آي» لتحقيقها تتناقض تماما مع موقفها السابق تجاه ماريا كاري في الفترة التي كانت فيها بين أكثر المطربات المرغوبات والمستقلات في مجال الاستعراض، حيث بلغ خلال تلك الفترة عدد الراغبين بتوقيع عقد معها بعد أخذ موافقة مجلس ال«إي إم آي» حدا لم يسبق له مثيل، وكان بمثابة رواية طويلة الأمد تشبه ال50 مليون جنيه استرليني التي دفعتها شركة وارنر بروس لتوقع عقدا مع فرقة موسيقى الروك «آر إي إم» عام 1996. ففي تلك الفترة، حققت كاري نسبة مبيعات مرتفعة جدا حيث باعت 120 مليون اسطوانة وبدا أمر توقيع عقد دسم معها الطريقة المثلى لتحقيق ارباح عالية واجتذاب موهبة جديدة، الا ان شركة «إي.ام.آي» تواجه اليوم انخفاضا حادا في نسبة المبيعات، وقللت من نسبة دعمها حتى للمطربين الراسخين. ودفعت مئات ملايين الجنيهات من شركات التسجيل في فورة لتوقيع عقود مع أسماء ذات شهرة مثل بروس سبرينج ستين، جانيت جاكسون، زي زي توب وبرينس. وشهدت الأسواق المتقلبة على معاناة المطربين المعمرين على غرار ميك جاجر ورود ستيوارت، وعانت كذلك فرق الفتيان مثل ستروكس من تخبط. ووافقت شركة «إي إم آي» على منح ماريا كاري مبلغ 1428 مليون جنيه استرليني مدفوعة مقدما لكل اسطوانة، 428 ملايين جنيه استرليني للأسطوانات المسجلة على فيديو وحوالي مليون جنيه استرليني لتسويق أربع أغان فردية. ويقدر بأن الشركة أنفقت 714 ملايين جنيه استرليني في السوق لدفع أسطوانة «جليتير» عبر المحطات الاذاعية والبرامج المتلفزة. وعلقت الآمال على أن يباع 20 مليون نسخة من اسطوانة كاري حول العالم، كما حصل في ألبومها الذي أصدرته شركة سوني ميوزيك إنترتاينمينت عام 1993. الا أن ماريا كاري أصيبت بنوع من الانهيار عندما سافرت في يوليو للتسويق لأسطوانتها (جليتير)، حيث نقلت الى المستشفى وشخص بأنها تعاني من «ارهاق حاد». وأعربت ماريا كاري من خلال الرسائل البريدية التي كانت ترسلها الى معجبيها عبر شبكة الانترنت بأنها كانت في «وضع سييء» ، «تعاني من الارتياب»، وبأنها لم تكن تدرك ما الذي عليها فعله في حياتها المقلقة، حيث أفادت: فقدت ثقتي بالجميع لأنني أجهل الأمور التي تدور من حولي. وساءت صحتها بعد ذلك أكثر حيث تأخر طرح ألبومها في الأسواق بسبب حالتها الصحية الى 11 سبتمبر. ولم يبع الألبوم أكثر من مليوني نسخة، الأمر الذي تسبب بخسارة ال«إي إم آي» سبعة ملايين جنيه استرليني.