عندما عرض الفيلم الإيراني (قندهار) في جميع أنحاء العالم مطلع عام 2001، قوبل بثناء النقاد على نجاح مخرجه وممثليه، وأغلبهم من الهواة، في تصوير حياة الأفغان تحت حكم حركة طالبان. وتدور أحداث الفيلم حول سعي فتاة أفغانية مقيمة في كندا، لإنقاذ أختها التي توشك على الانتحار. وقد ذاع صيت الفيلم بسرعة لدرجة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أعرب عن الرغبة في مشاهدته. إلا أن شائعات أثيرت مؤخرا حول احتمال أن يكون أحد أهم الممثلين الهواة في الفيلم هارباً من العدالة الأمريكية بتهمة اغتيال سياسي معارض قبل أكثر من 20 عاماً. ويلعب حسن تانتاي دور طبيب في الفيلم. ويقول موقع الفيلم على شبكة الإنترنت إنه مسلم أمريكي من أصل إفريقي، سافر من الولايات المتحدة عام 1979 ليحارب في صفوف المجاهدين ضد الغزو الروسي لأفغانستان. وتقول تقارير إخبارية أمريكية إن تانتاي ما هو في الواقع إلا ديفيد بلفيلد الأمريكي المطلوب للعدالة بتهمة اغتيال دبلوماسي إيراني سابق. ففي بيثيسدا بولاية ميريلاند قتل الدبلوماسي الإيراني السابق علي أكبر طباطبائي، وكان من أشد منتقدي نظام آية الله الخميني. وقد قتل طباطبائي أمام بيته برصاص شخص أسود كان يرتدي زي سعاة البريد. وتقول الشرطة إن القاتل هو ديفيد بيلفيلد. وأعرب المدعي العام لولاية ميريلاند الأمريكية عن يقينه من أن الرجل الذي يظهر في الفيلم هو فعلا ديفيد بلفيلد، ووصفه بأنه «قاتل وإرهابي» وقد اعتنق الإسلام وغير اسمه إلى داود صلاح الدين. ويقول مسئولو الشرطة إنه فر عقب عملية الاغتيال إلى كندا، ومنها إلى سويسرا ثم انتقل إلى إيران حيث يعيش منذ ذلك الحين. يذكر أن بلفيلد اعترف في لقاء مع تلفزيون (أيه بي سي) الأمريكي بأنه قتل طباطبائي. وتقول مجلة «تايم» الأمريكية إنه يعرف بأسماء أخرى من بينها حسن عبد الرحمن، وكان يحرر صحيفة تصدر تحت إشراف الحكومة الإيرانية باللغة الإنجليزية تحت اسم «إيران ديلي». وقد أصدرت شركة (افاتار فيلمز) التي تتولى توزيع الفيلم بيانا لمخرج الفيلم محسن مخملباف ينفي فيه معرفته بتاريخ بلفيلد. وقال إنه يختار ممثليه من بين المواطنين العاديين في الشوارع المزدحمة والصحارى القاحلة، ولا يسأل أيا منهم عن ماضيهم، ولا يتابع ما يفعلونه بعد الانتهاء من تمثيل أدوارهم. ورغم الكشف عن هوية بلفيلد فإنه من المستبعد ـ في المستقبل القريب على الأقل ـ أن تسلمه إيران إلى القضاء الأمريكي. بي.بي.سي. أونلاين