شعر: حمد بن خليفة أبو شهاب ما مَضني هَم ولا أشجاني في هذه الدنيَا ولا أضَنَاني كهواكِ يا نَفْحَ الحياةِ وطيبَها ونَعِيْمَها الْمُتَبَاعِدَ الْمُتَداني كالنجْمِ يَمْلأُ نَاظِرَي ضِياؤُه وَتُرَد دُوْنَ اللمْسِ عنه يَدَانِ كهواكِ يا مَنْ لا تُحِس بما أنا فيهِ من الآلامِ والأشْجانِ شَجَنٌ تملّكني وأَنْهَكَ مُهْجَتي وأضَافَ أحزاناً إلى أحزاني ما بالُ أشْرِعةِ الوفاءِ تَمزقَتْ وتَلاَشَتِ الآمالُ من وجداني يا نَفْحَةً ما كان أحوجني إلى ريّا شَذاهَا العاطرِ الريانِ فَحُرِمْتُ مِنْهُ فَبِت حَرانَ الحشا مَنْ للفؤادِ الصّاديِ الظّمآنِ كَثُرَ التّجَاهُلُ مِنْكِ رُغْمَ تَجلدِي وَتَوددي وَتَذَللي وهَواني إنْ كان أعْجَبَكِ القريضُ وما حَويَ من رِقّةٍ وَبَلاَغةٍ وبيانِ فالحب رُوْحُ الشعْرِ ليس بِغَيْرِه يحيا، وماءُ فُرَاتِهِ الْعَيْنانِ وَلِعَيْنِه أَتْعَبْتُ ظَهْرَ مَطِيّتي وقريحتي بَحْثاً وَنَبْضَ جَناني وسَقَيْتُهُ ماءَ المشاعرِ فانْتشَى ثَمِلاً بِحُبكِ لا بماءِ دِنَانِ أَخْطَأتُ وهي الْمرةُ الأُولى التّي عَاصَيْتُ فيها الْعَقْلَ حين نَهاني وأَطَعْتُ عاطفتي ولو عَاصَيْتُها لَعَصَمْتُها ممّا تَرَى وتُعاني مالي أُقَضي الْعُمْرَ ما بين الأَسَيَ وَجْداً وبين نَواضِحِ الأَجْفانِ إن كنتُ قد أبكيتُ قلبي مَرةً لأَصُدهُ فَلَطَالما أبكاني لمّا أضَر بيَ الْهويَ وتَقَطعَتْ سُبُلي إليكِ عَجَمْتُ عَنْكِ لساني وجَعَلْتُ واسِطتي إليكِ قصائدي وَشَفَعْتُها بمشاعري وحَناني لكنْ وجَدَتُ تَوَسلي وتَذَللي لا يَرْفَعَاني بَلْ هُمَا يَضَعاني ما لي إليكِ سِويَ الصدودِ وسيلةٌ فالصد يَشْفي آفَةَ الْحِرمانِ