الأفيال مشكلة رهيبة في ساحل العاج.. تقول امرأة تحمل طفلها خارج منزلها الطيني انها تدمر كل شيء. ماذا بوسعنا ان نفعل؟ ويندر ان يشكو الناس من رؤية الأفيال في ساحل العاج. ورغم اسمها فإن معظم الزائرين لهذا البلد في غرب أفريقيا كثيرا ما يحسون بخيبة الامل لانهم لم يروا قطعان أفيال اثناء زيارتهم. وبعد قرون من الصيد فإن قطعان الأفيال مازالت تنزع للبقاء بعيدا في نحو ستة متنزهات وغابات محمية مثل مونت بيكو في غرب البلاد. وحتى الخبراء لا يعرفون كم فيلا مازال على قيد الحياة. وكان هوجو رايني الخبير في علم الحيوانات البريطاني يقوم بدراسة على طائر ضخم المنقار عندما دمرت أفيال محصول الكاكاو. وقال كل ليلة يقرعون الطبول ويصرخون حتى تبقى الأفيال بعيدا. واضاف لكن رغم قرع الطبول تغير الأفيال على المحاصيل على بعد 300 متر من معسكرنا. وقال لم ار شيئا كهذا في ساحل العاج من قبل حيث الأفيال عادة ما تكون هادئة للغاية لدرجة انه لا يمكن سماع شيء عنها. وهذا الهدوء لم يكن مفاجئا فالصيادون كانوا يقتلون يوميا نحو مئتي فيل من اجل انيابها وانخفض عدد الأفيال من 3ر1 مليون فيل في 1979 الى 625 الف فيل. وصدر في 1989 حظرا عالميا على تجارة العاج للحفاظ على ما تبقى من الأفيال. ومنذ ذلك الحين زادت اعداد الأفيال في جنوب وشرق أفريقيا الا ان عددها في غرب القارة يتراجع اكثر. ويتراوح عدد القطعان في ساحل العاج بين مئات واقل من الالاف. وفي تقرير صدر عام 1998 قيل ان هناك 51 حالة مشاهدة محددة لأفيال ورصد لروث واثار اخرى تشير الى ان عدد الأفيال في البلاد يصل الى 500 فيل. قال تانو سومبو رئيس جهاز حماية الطبيعة في ساحل العاج لا نعرف عدد الأفيال هنا. لا نعرف ما اذا كانت تخرج من محمياتها التقليدية في المتنزهات الوطنية اكثر الان لان هناك عدداً اكبر منها او لان عاداتها داخل المتنزهات قضي عليها.