كي الملابس يمكن ان يكون عملية مطولة جدا، حتى عندما يقوم به أشخاص محترفون. واستخدام المكواة البخارية لا يعني دائما حل مشكلة كيفية التعامل مع التجاعيد العنيدة. لكن الآن تقول شركة بريطانية انها «غيرت وجه هذا العمل الروتيني البغيض وحولته الى شكل يتناسب أكثر مع القرن الواحد والعشرين» وذلك عن طريق جعل عملية الكي شبه آلية وأكثر فعالية. ويقول المصنعون ان «سكانبرس» هي أول آلة كي شبه مؤتمتة ومنخفضة الطاقة في السوق الصناعية. ويعتمد مبدأ عملها على امتلاك رأس ضاغط مرن متحرك قادر على كي أي نوع من المواد من القميص حتى المنديل. وقد مرّ تطوير المكواة اليدوية بمراحل عديدة عبر العقود ابتداء من المكواة المسطحة التي تسخن على موقد الغاز الى المكواة البخارية العصرية الحرفية التي تستخدم مع طاولة خوائية خاصة. ورغم التطورات المتنوعة، الا ان عنصر المشقة لم يتغير كثيرا، وهو التحدي الذي شغل دماغ المهندس باري فريمان لسنوات طويلة. نبعت الحاجة لمعالجة هذه المشكلة من فكرة توسيع مصبغة «سكانبرس» التي يملكها فريمان في شمال انجلترا، فقد احتاج الى قوة عامل أكبر للقيام بأعمال الكي، لكنه واجه صعوبة في العثور على ما يكفي من العمال الراغبين بالقيام بهذا العمل الشاق، رغم استخدام المكاوي البخارية العصرية والمكابس الحديثة. ويقول فريمان، الذي يشغل منصب المدير التقني في الشركة: «شعرنا انه لابد من وجود طريقة أفضل لمعالجة الطلبات، كنا مصممون على تقليص جانب الجهد اليدوي العسير قدر الامكان وترشيد استهلاك الطاقة من خلال التوقف عن استخدام البخار الحي، وتم بناء عدة نماذج تجريبية ونموذج أولي عن آلة الكي، ثم سجلت براءة اختراع بمبدأ عملها». تواصل تطوير نظام الكي ذاته بمنحة من الحكومة البريطانية وتم بناء نموذج أولي ثان بمساندة شركة «نورثرن تكنولوجيز». استكمل الشكل النهائي للتصميم في ابريل عام 2000، وبعد عام كامل من التجريب والتقويم، أطلقت مكواة «سكابرس» مؤخرا كمنتج تجاري. تستخدم «سكابرس» صفيحة معدنية تسخن كهربائيا وتحافظ على حرارة قدرها 195 درجة مئوية بالضبط للتعويض عن عدم استخدام البخار. ويلغي النظام الهوائي الحاجة لرفع وزن المكواة اليدوية، ويعطي في الوقت ذاته أربعة أضعاف الضغط على سطح المادة التي يجري كيها، وهذا يضمن تحقيق نتائج أفضل مع تقليص مقدار الجهد اليدوي وزمن انجاز العمل.