يتداول الاَن في الأسواق والمنازل كريمات للوجه يقال انها تعطي نضارة وحسنا وتجميلا للوجه والجلد عامة بعد دهنها واستخدامها لفترات مستمرة هذه الكريمات تصرف بدون استشارة طبية في عبوات مجهولة وتباع بمبالغ خيالية ويقبل على شرائها نساء ورجال، وتستخدم كذلك حتى للأطفال ويعد محضرو هذه الكريمات وكذلك مسوقوها ومروجوها هذه الكريمات على إنها كريمات طبيعية خالية من الأضرار ومن الآثار الجانبية وأنها مصنعة بأيد أمينه وخبرة عالية لا يشك بنزاهتها ومقدرتها على منافسة اقدر واعظم شركات الأدوية العالمية والتي لها علامة مسجلة معروفة ولا يوزع ولا يباع منتجاتها حتى يثبت خلوها من المكونات والعناصر الضارة والمواد السامة والعقاقير الممنوعة والمحظورة وبدراسة مستفيضة لهذه الكريمات المجهولة الهوية وبعد تحليلها بالأجهزة الخاصة الحديثة وجد أن هذه الكريمات التي تعطي النضارة والتبييض وتحوي نسبة تركيز عال من عنصر الزئبق والذي أضيف إلى هذه التركيبة من الكريم بطريقة عشوائية لا يعرف من أضافها، دون مراعاة الخطورة المترتبة على عمله وادعائه معرفة علم العطارة أو الصيدلة والكسب المالي الفاحش، وهذا المحضر لهذه الكريمات والمروج والمسوق لها آمن العاقبة آمن المساءلة والمحاسبة. مستحضرات التجميل ان مستحضرات التجميل لا يسمح ان تزيد نسبة الزئبق فيها على 3 مايكرو جرام / بالجرام في الدول الغربية وامريكا ولكن وجد ان نسبة الزئبق في هذه الكريمات المجهولة الهوية تصل وتتراوح من 5000 الى 16000 مايكرو جرام / جم أي يزيد على النسب المسموح بها بآلاف المرات هذه النسب العالية من الزئبق عندما يتعرض لها النساء والرجال أو الأطفال أو الأجنة أثناء الحمل يؤدي إلى أضرار خطيرة منها الفشل الكلوي الحاد، فشل وظائف الكبد وإصابة مركز الجهاز العصبي إصابة عنيفة حادة كذلك يؤدي إلى فقر الدم الأنيميا بالاضافه إلى إن عنصر الزئبق وهو يعتبر من المعادن الثقيلة المستعملة في المصانع وخاصة في المكونات الكهربائية وكذلك في عيادات الأسنان قد يستعمل بعض هذه الكريمات لإزالة الندبات والبقع في الوجه ولأن هذه الكريمات تحوي نسبة عاليه من الزئبق فيتحول اللون لهذه الندبات والبقع السوداء إلى بيضاء مشابهه لبقع البهاق المرضية. والتعرض للمصانع يجعلنا نستنشق أبخرة الزئبق أو ينتقل لنا عن طريق إمتصاص الجلد والزئبق غير العضوي يتحول إلي كلوريد الزئبق يستقر في الكبد وبعد فترة يطرد منه نسبة خارج الجسم عن طريق البراز ونسبة قليلة تطرد عن طريق البول ويعتبر تعيين نسبة الزئبق في البول هي المقياس السليم لكشف التعرض للزئبق بعد تجميع عينة بول خلال 24 ساعة ثم ترسل للمختبرات المتخصصة لمعرفة نسبة الزئبق التي حصل فيها التسمم وأخذ العلاج المناسب تحت إشراف طبي متكامل ويقاس الزئبق بجهاز معين. الزئبق يهدد الأجنة بالتشوهات الخلقية ـ الجرعات القليلة المتراكمة تحدث ضعفا في المقدرة الجنسية. معدن الزئبق سائل لامع وهو ينتشر ويلوث البيئة وهو معدن إلى حد ما سام أن ميثايل الزئبق وايثايل الزئبق وكذلك كلوريد الزئبق كلها سامه جداً والشعوب الحديثة والمتطورة يحصل عندهم التلوث بعنصر الزئبق اكثر من غيرهم من الشعوب البدائية او غير الصناعية او غير المتحضرة والزئبق يستخدم من قبل اكثر من 2000 سنه وله استخدامات طبية مثلا في عيادة الأسنان حيث يستخدم في الحشو وفي أجهزة قياس الحرارة الثرمومتر وفي بعض أنواع الأدوية وفي المبيدات الزراعية لإبادة الفطريات والحشرات وكذلك في صناعة مستحضرات التجميل بنسب قليلة جداً. إن مخلفات المصانع من الزئبق قد لوثت المياه وكذلك الأسماك في المياه العذبة وكذلك نباتات وأسماك المياه العذبة والمالحة وقد حدث في سنة 1950م تلوث في اليابان تسمم في مصانع الزئبق وقد قيس الزئبق في ذلك الوقت فكان نسبته 5 ـ 15 جزءا من المليون وهذا 20 مرة أكثر من النسبة المسموح بها وقد أصيب كثير من الناس إصابات خطرة في الجهاز العصبي ومنها تثاقل في المشي وإغماء ويمكن أن يعقبه الوفاة نتيجة التسمم بالزئبق قبل معرفة واكتشاف هذا التسمم بهذا المعدن الخطير كذلك في سنة 1970م حصل انتشار وتلوث للأسماك بالزئبق مما أوجد الخوف والرعب في الولايات المتحدة الأمريكية وقد حصل التلوث للأسماك الضخمة مثل التونة وقد قيس نسبة الزئبق في هذه الأسماك اكثر من الحد المسموح به وكل هذه التلوثات حصلت بسبب المصانع وأبخرة الزئبق المتصاعدة فيها ولم يسجل حالات خطرة في هذه السنين للتلوث بالزئبق أما معدل نسبة الزئبق في الشخص العادي في هذه الأيام فهو يتراوح ما بين 10 ـ 15 مجم ويصل الزئبق إلى الإنسان العادي عن طريق الهواء والماء والأكل عن طريق الأطعمه وخاصة الفواكه والخضروات وان امتصاص الزئبق من الأمعاء ضعيف أي حوالى 5 الى 10% إن إستنشاق الزئبق يصل إلى الدم على شكل زئبق ذائب وتمر إلى الرئتين وبعض الزئبق يحجز في أنسجة الجسم خاصة الكلى وفيها يحجز حوالي 50% من الزئبق في الجسم مصادر الزئبق الزئبق يستعمل بكثرة في المصانع وفي المزارع وفي الحالات الطبية اليومية الاخرى وتشمل محاليل والمساحيق المبيدة للحشرات والفطريات حيث ترش الحبوب والبذور وأغلب ما يستعمل ميثيل الزئبق في مساحيق التجميل لتثبيط البكتيريا ومنع تكاثرها ويكون بنسب بسيطه جدا وفي عيادات طب الأسنان يستعمل الزئبق في حشو الأسنان والزئبق العضوي يستعمل في مدررات البول وقد قل استعماله الاَن ويستخدم الزئبق في ادوية طرد الديدان وفي مساحيق الأسنان وان كسر الثيرموميتر في جسم الأطفال أثناء قياس درجة حرارة الطفل بسبب التلوث بالزئبق الميكروكروم الأحمر الذي يستخدم في التعقيم يحتوى على الزئبق. وان حرق الفحم يسبب تبخر الزئبق في الجو ويلوث البيئة الأسماك الكبيرة تحتوى على نسبة من الزئبق ومن مصادر التلوث بالزئبق الأخرى مثل المراَءة واللاتيكس والأصباغ للأبواب والمنازل والشمع الذي يطلي به أرضيات الغرف كما إن الأوحال والقذرات في مياه المجاري تحتوى على نسبة من الزئبق. أعراض التسمم: لتسمم الزئبق أربعة أقسام: 1 ـ معدن أو عنصر الزئبق يكون التسمم به متوسط القوة. 2 ـ الزئبق غير العضوي مثل كلوريد الزئبق يؤثر على الكلى. 3 ـ الزئبق العضوي مثل أملاح الزئبق الموجودة في مدرات البول أو في مبيدات الفطريات والذي يتحول إلى زئبق غير عضوي. 4 ـ مركبات الزئبق ذات السلسلة القصيرة ومنها ميثيل الزئبق وهو أعظمها وأقواها سمية. ومن الاعراض السمية الحادة والتي تحدث بسبب التعرض لكمية قليلة من كلوريد الزئبق او ميثيل الزئبق وتحدث للكلى أو الجهاز العصبي واستنشاق الزئبق له تأثيرات عديدة مختلفة عن التسمم بالزئبق عن طريق الفم حيث أن له علاقة بالتأثير على القناة الهضمية والجهاز العصبي كما أن استنشاق كمية عالية من معدن الزئبق وخاصة في عيادات الأسنان أو في المصانع من الممكن أن تسبب أعراضا مثل الحمى والكحة والزكام و آلام في الصدر أما التعرض للزئبق بكمية قليلة ولكن لفترات طويلة فانه يحدث أعراضا مثل التعب والصداع وقلة النوم وعصبية وخلل في التحكم وضعف في القوة أو المقدرة الجنسية. أما بلع الزئبق فانه يسبب التهابا في القناة الهضمية مع الغثيان والتقيؤ و آلام في البطن وإسهال مع الدم قد يؤدي إلى مشاكل عصبية وتظهر أعراض التسمم البسيط بالزئبق كأعراض أولية وهى التعب وقلة النوم وحدة الطبع وفقد القدرة الجنسية وصداع وضعف في الذاكرة مع كثرة النسيان وهذا يؤدي إلى أعراض أخرى على الجهاز العصبي مثل الدوخة ورعشة وهبوط في القلب وهذا يتطور إلى خدور وتنميل ويحصل هذا غالباً في الأ يدي والأقدام أو الشفاه ويحصل ضعف في السمع والكلام وشلل والتسمم بالزئبق يمكن أن يحدث مرضا هو ملتبي سكاليروسبيس والجرعات الكبيرة من الزئبق تسبب في تلف وخراب للكلى والمخ وتسمم المرأة الحامل يسبب خللاً وعيوبا عند المولود والتسمم بالزئبق غالبا يحدث من كمية الزئبق ولو كانت قليلة ولكن تتراكم مع الوقت فيسبب تأثيرات ضارة على الجهاز العصبي أما المدن الصناعية والمناطق الزراعية الواسعة فتتلوث بالزئبق اكثر من المناطق الأخرى . الوقاية لتجنب ومنع التلوث بالزئبق والتسمم به أولا يجب عدم إستعمال مبيدات الفطريات الزئبقية في الأطعمة والخضروات والفواكه واكل الحبوب المستخدم بها مركبات الزئبق للقضاء على الآفات الزراعية وعدم استخدام الزئبق في عبوات الأسنان أو حشوها وخاصة في السيدات الحوامل كما أن البكتين والالجين تقلل من امتصاص الزئبق وخاصة الزئبق غير العضوي ان السلينيوم يرتبط بالزئبق غير العضوي وذلك مثل الزئبق وان السيلنيوم من العناصر المهمة لحماية جسم الإنسان من التسمم بالعناصر الثقيلة السامة مثل الرصاص والزئبق والزرنيخ . الجرعة المميتة إن نسبة الجرعة المميتة للزئبق العضوي 100 جم أو جم للزئبق غير العضوي وان التعرض للزئبق بجرعات متوسطة لفترة طويلة بسبب تسمما حاداً بالزئبق ويتعرض الإنسان والحيوان عموماً للزئبق عن طريق المصانع أو مخلفات المصانع التي ترمي أو تتلف بالبحر فيحدث التسمم بالزئبق للأسماك أو الحيوانات فتصل إلى الإنسان إذا أكل هذه الأسماك أو اللحوم الملوثة إن التعرض لأبخرة الزئبق في المصانع أو نتيجة حرائق عامه تؤدي إلى تصاعد أبخرة الزئبق النافذة فتلوث المياه والتربة والخضار والفواكه فتصل إلى الإنسان والحيوان فيحصل التسمم المزمن أو الحاد. ومثل ما ذكرنا سابقاً إن استعمال ووضع الكريمات المبيضة على جلد النساء والرجال أو الأطفال والتي تحوى نسبة عالية من أملاح الزئبق والتي من السهولة امتصاصها عن طريق الفم وهذا نتيجة للتسمم من الأغذية أو عن طريق الرئة وهذا ناتج عن التعرض لأبخرة الزئبق كل هذا يؤدى إلى فشل كلوي أو إلى أشياء أخرى ذكرت سابقاً ونتج هذا التسمم عن نسبة مرتفعة من الزئبق كشف في بول المريض المصاب بالفشل الكلوي وهذا نتيجة استعمال الكريمات الملوثة والمحتوية على نسبة عالية من الزئبق وتستخدم لفترات طويلة وهذا مدون بإحدى المجلات العلمية وكذلك سجل في هذه المجلات العديد من حالات الوفاة بعد التعرض للزئبق أو أملاح الزئبق وجد إن نسبة عالية من الزئبق في أنسجة هؤلاء المرضى بعد الوفاة وقبل الوفاة كانوا يعانون من عصبية شديدة وحرقان في العيون والرعشة ونزيف من اللثة.