هناك ما يسمى بالساعة البيولوجية داخل الانسان وهي تقوم بتكييف حياته وفقا لمسار الليل والنهار وفترات النوم والاستيقاظ. وقد ثبت انه لا يمكن ان تتكيف هذه الساعة البيولوجية مع نظام زمني يختلف عن النظام اليومي المكون من 24 ساعة، وذلك من دراسة حالة رواد الفضاء والمسافرين على الطائرات والذين يعملون في ورديات تختلف من آن لاخر بين الليل والنهار. يقول الدكتور كنيث رايث الباحث في الاداء البشري بمعهد الابحاث الفضائية الطبية الحيوية الوطني الامريكي ان رواد الفضاء احيانا يواجهون اياما تقل في طولها عن 24 ساعة بسبب الدوران حول مدار فضائي وعندئذ يواجه هؤلاء مشكلات في النوم، حيث يصل معدل نومهم الى ست ساعات يوميا فقط، مقابل 7 ـ 8 ساعات عندما يكونون على الارض. وقدر رايث في دراسة عن هذا الموضوع مدى تأثر الساعة البيولوجية البشرية بالايام التي تطول على 24 ساعة او تقل عنها لظروف السفر الفضائي او بالطيران. والمعروف ان رواد الفضاء الذين يستكشفون كوكب المريخ سيواجهون اياما تصل طولها الى 24.65 ساعة. وعدم القدرة على التكيف مع هذا يشكل خطراً على نجاح الرحلة. وبما ان الضوء داخل سفينة الفضاء يكون خافتا نسبيا فإن الرواد الخاضعين للدراسة يواجهون نهاراً بضوء يشبه ضوء الشموع، وقد تم قياس معدل الميلاتونين عند هؤلاء الفضائيين وكيف تكيفوا مع الطول الجديد للنهار واليوم. المعروف ان الميلاتونين ينظم عملية النوم خلال دورة النهار والليل العادية، حيث يرتفع مستواه قبل النوم بساعتين تقريبا ليحث الجسم على الاستعداد للنوم، وتكون مستويات الميلاتونين اعلى مايكون خلال النوم. وتحدث مشكلة مستوى الميلاتونين ايضا للمسافرين بالطائرة بسبب تغير دورة الليل والنهار من مكان لآخر.