بوجهها الطفولي البريء وادائها العفوي استطاعت الفنانة السورية الشابة سلاف فواخرجي الوصول الى الصفوف الأمامية بين بنات جيلها من الممثلات ومع انها لم تدرس التمثيل من خلال المعهد العالي للفنون المسرحية، الا انها قدمت عشرات الادوار والشخصيات المتعددة ما بين الكوميديا والدراما، وكذلك في مجال الاستعراض وأخيرا في مجال تقديم البرامج المنوعة مع زوجها الفنان وائل رمضان. عن تجربتها الفنية الجديدة تقول سلاف فواخرجي: ـ أمام كل عمل فني جديد أشعر بالرهبة والخوف من الفشل، لذلك أحاول دائما اختيار ما يناسبني من شخصيات وأدوات حيث أحرص على تقديم أدوار لم يسبق لي ان قدمتها من قبل... هذا في مجال التمثيل أما في مجال البرامج المنوعة فهذه هي التجربة الأولى لي في هذا المجال وذلك من خلال برنامج «يا مرحبا» الذي أقدمه بالاشتراك مع زوجي.. صحيح انني شاركت السنة الماضية في تقديم هذا البرنامج الذي يخرجه هيثم شبلي الا انني أشعر اليوم انني أمام مسئولية كبيرة تجاه الجمهور العربي. ـ تخافين الفشل من هذه التجربة؟ ـ من حقي أن افكر في كل الاحتمالات وألا أستسلم للاحلام والامنيات والتمنيات لأنني في النهاية أشارك في تقديم برنامج فني منوع قد لا يجد القبول عند الجمهور بشرائحه واهتماماته المختلفة. ـ ولكنه برنامج خفيف يقدم في شهر رمضان المبارك؟ ـ هذا صحيح وهنا المشكلة.. فإن تقدم برنامجا منوعا في رمضان معناه ان يكون هذا البرنامج جديدا في فكرته وأسلوب تقديمه كذلك في فقراته وزواياه وأنا لا أقول هذا الكلام الا من منطلق حرصي الشديد على تقديم كل جديد ومتميز لهذا الجمهور الذي قدم لي الكثير. ـ في برنامج «يا مرحبا» تقدمين استعراضا راقصا في كل حلقة على أنغام أغنية تراثية معروفة، فما السبب في ذلك؟ ـ هذه الفكرة بقدر ما تبدو سهلة الحديث عنها، تبدو صعبة في تنفيذها خاصة وان كل اغنية تحتاج الى جهد خاص من ناحية الاستعراضات والرقصات كذلك من ناحية التصوير بطريقة الفيديوكليب. ـ وبماذا تفسرين تقديم الفنانين والممثلين لبرامج تلفزيونية؟ ـ هذه الظاهرة ليست حديثة نسبيا والجميع يعلم ان الفنان يتمتع بشعبية كبيرة لدى الجمهور تساعده بشكل أو بآخر على نجاح البرنامج الذي يقدمه.. وفي النهاية اعتقد ان كل فنان يقدم برنامجا من اختصاصه أو له علاقة بمجاله كالفنان دريد لحام الذي يقدم برنامجه الناجح «على مسئوليتي» والفنان جهاد سعد في برنامجه «خبرني يا طير». ـ كيف تجدين التعامل مع زوجك في هذا البرنامج؟ ـ نحاول قدر الاماكن تقديم هذه البرامج برؤية مشتركة يغلب عليها طابع البساطة والبعد عن التكلف ودائما تصلنا رسائل واتصالات من الجمهور تشكرنا على هذه البرامج وما نقدمه من فقرات منوعة فيها الكثير من الفائدة والمتعة. ـ ألا تشعرين بالغيرة والمنافسة من وائل؟ ـ لا أبالغ اذا قلت لك ان المنافسة والغيرة غير موجودة في حياتنا سواء الفنية أو الاجتماعية خاصة وان وائل بدأ مشواره الفني قبلي وهو خريج المعهد العالي للفنون المسرحية وصاحب خبرة لا بأس بها في المجال الفني لذلك فهو يساعدني في كل شاردة وواردة ويطلعني على أدق تفاصيل عمله عندما لا تكون هناك أعمال مشتركة بيننا. ـ ما دام الأمر كذلك لماذا بدأنا نلاحظ تكريس حضوركما في عمل فني واحد كما في أعمالكما الأخيرة؟ ـ هذا الأمر جاء وليد الصدفة، خاصة وانني ووائل لا نفرض شروطنا على أحد من المخرجين وان كنت تقصد مشاركتنا الأخيرة في مسلسل «قوس قزح» للمخرج هيثم حقي فالجميع يعلم مدى الصداقة العائلية التي تربطنا بهذا المخرج الذي يختار لنا ما يراه مناسبا لكلينا واعتقد ان هذا الأمر ليس فيه ما يعيب فنيا. ـ ولماذا لا نلاحظ إذن تشابه أدوارك من ناحية الشكل والمضمون؟ ـ أنا لست معك في هذه النقطة ولا يمكن ان أقبل بها بأي حال من الأحوال لأنني في النهاية ممثلة وعليّ أن أقدم جميع الشخصيات والأدوار المختلفة سواء الكوميدية أو التراجيدية.. ثم انني لم أقدم كل ما أطمح اليه من أدوار حتى يقال هذا الكلام عني. ـ الى أي مدى تستشيرين وائل في الادوار المعروضة عليك؟ ـ دائما هناك حالة حوار فني بيني وبين وائل، خاصة عندما يكون الأمر متعلقا بدور جديد مختلف نقدمه كلانا لأول مرة.. كذلك الأمر عندما يكون الأمر متعلقا بدور مشترك في عمل فني واحد.. المسألة لا تتعلق بحجم ومدى ما استشيره أو نتشاور عليه وبقدر ما يكون الحوار نافعا وجديا بقدر ما يسهل الاختيار أو الاعتذار عن دور معين. ـ هل حدث ان رفضت دورا محددا وندمت عليه؟ ـ لا أحسب المسألة بهذه الطريقة لذلك لا أندم على أمر كان لي حرية الاختيار فيه لأنني أشعر تماما بما يجب ان أقدمه للجمهور في كل فترة أو مرحلة فنية أمر بها ونجاح الدور عبر أداء فنانة أخرى معناه انها أجادت الوصول الى أدق تفاصيل هذه الشخصية وهذا نجاح للعمل الفني ككل. ـ قد تحدثتِ عن المراحل الفنية.. هل يمكنني القول ان الأمومة أثرت على قرارك الفني؟ ـ بدون شك أصبحت أكثر قدرة على اختيار الادوار التي تناسب عمري وما أتمنى تقديمه في هذه الفترة.. أنا لا أنكر ان خياراتي أصبحت أكثر موضوعية وبدأت أشعر ان أدوار الأم تناسبني وتجعلني أقوم بأدائها بشكل جيد وهذا شيء جميل بالنسبة لي. ـ ألست صغيرة على هذه النوعية من الادوار؟ ـ بالعكس فأنا لا أخاف من هذه المسألة لأنني أدرك جيدا ان لكل مرحلة عمرية وفنية حلاوتها وأدوارها المناسبة وبالنسبة لي لم أقدم من قبل أدوار الأم لذلك اعتبرها تجربة جديدة بالنسبة لي على المستوى الفني. دمشق ـ فريزة عطية:
