هناك بعض الايام يشعر فيه الانسان باحباط وضغط شديدين نتيجة عدم وجود اصدقاء او من يربت على كتفه. وفي مثل تلك الايام يلجأ الانسان الى تناول انواع معينة من الطعام من اجل الحصول على الراحة النفسية. قد يكون الطعام مكوناً من شوربة الطماطم أو الهمبرجر او اي شيء آخر، لكن الامر المؤكد انه يلجأ الى هذا الطعام حتى تهدأ نفسه ويرتاح عقله. اذن ما هو الطعام الذي يبعث على الراحة النفسية؟ انه الطعام الذي يساعد على الهروب من ضغوط الحياة اليومية، الطعام الذي يوفر السكينة. يختلف هذا الطعام من شخص لآخر، كما تختلف بصمة الاصبع تماماً بالنسبة للبعض قد تكون الحلويات، وبالنسبة لآخرين قد يكون شيئا حاراً. غير انه بالنسبة للغالبية العظمى من الناس، فإن طعام الراحة النفسية هو الطعام الذي يذكرهم بالمنزل. فهناك دائما شعوراً بالراحة يرتبط باعداد الطعام وتقديمه، لان لهذا علاقة ايضا بالروابط الاسرية او الصداقات. هناك روائح معينة ترتبط بأطعمة معينة وترتبط ايضا بإناس معينين وبعض الاطعمة قد تعيد اليك الذكريات اللطيفة وتعيشك في زمن معين. وفكرة ان الطعام هو من اكثر الاشياء التي تثير الخلجات، تعضد نظرية طعام الراحة النفسية. ليس الامر يتعلق فقط بالتغذية او تناول مواد غذائية، بل يرتبط بذكريات معينة نسعى الى العيش فيها بعد عناء يوم طويل، ونتغاضى عن المكونات الضارة مثل الصوديوم او الدهون ونتناول الوجبة التي تعيد الينا الذكريات المحببة مهما كان نوع الغذاء. وتقول فرجينيا سكو ربوسكي استاذ التغذية في كلية ويليامز، حياة الجامعة والكلية غالبا ما تكون مفعمة بالضغوط، ونحاول ان نخفف هذا الضغط عن طريق تناول اطعمة معينة تذكر الطلبة بالمنزل. نقدم وجبات مثل الجبن المشوي وحساء الطماطم وهما من الاطعمة الاساسية على قائمة طعام الكلية. فضلا عن ذلك نحاول ان نوفر كل اساليب الراحة للطلبة في حالة الطعام. هناك نادلات يقضين فترة طويلة في الصالة، كأنهن امهات يخدمن اولادهن، يقدمن الطعام يومياً هؤلاء يلاحظن الطلبة عندما يكونوا تحت ضغوط فيقابلوهم بالابتسام ويسدين اليهم النصائح. لكن بوب ديلان الاستاذ بنفس الكلية، يقول انه لا يمكن ارضاء الجميع طوال الوقت، وهناك بعض التحديات تعترض طريق استخدام الطعام لتوفير الراحة النفسية، خاصة في مكان مثل كلية ويليامز. وتقول الأستاذة سكوربوسكي هناك كثير من الطلاب يأتون من أماكن مختلفة الى الطلبة، ولذلك من المستحيل توفير الراحة النفسية عن طريق الطعام لهم جميعا فهناك النباتيون والذين يحبون اللحوم والذين يأتون من أماكن متفرقة من العالم ولهم أذواق معينة في الطعام. نجاح كبير غير ان هناك طريقة سجلت نجاحا كبيرا هي تقديم وجبة وطنية وفقا لموطن الطالب. فاذا نجح الامر وأقبل الطلاب على الوجبة الوطنية، تضاف الى قائمة الطعام للكلية طوال العام الدراسي، هذا هو أصل تقديم وجبات الراحة النفسية في كلية ويليامز، التي تقدم وجبات مثل شويو ودجاج على طريقة فودو. لذلك علينا الاستفادة من هذه التجربة واتباع نصائح الاستاذة سكوربوسكي. ان نغوص في الطعام المحبب الينا عند الشعور بالضغوط، وأيضا خلال العطلات. عليك أن تنسى الحمية لفترة ما، وتبتعد عن الألبان قليلة الدسم والاطعمة الغنية بالألياف. يمكنك ان تتذكر هطول الامطار أمام نافذتك في يوم بارد وأنت تشارك العائلة وجبة العشاء مثلا، مهما كان نوع هذه الوجبة، فسوف تذكرك بالايام الخوالي وبالتالي مزيد من الراحة النفسية. أشرف رفيق
