يعتقد علماء أنهم ربما اقتربوا من فهم الأسباب التي تجعل الكحول والمخدرات تترك تأثيرا إدمانيا على الدماغ. وتشير دراسة أجريت على الفئران إلى أن جزءا من الدماغ الذي له علاقة بالإدمان ينتج مواد تشبه المورفين تسمى أندورفين استجابة لتأثير الكحول أو الكوكايين أو الأمفاتامين. ويقول الباحثون إن الأندورفين، ربما يكون السبب الذي يروض الدماغ ويجعله «مدمنا» أو محتاجا إلى هذه المواد. وتعتبر هذه الدراسة، التي أجريت بشكل متزامن في جامعتين أمريكيتين، هي الأولى التي تظهر وجود الأندورفين في الدماغ تحت ظروف الإدمان. وقد حقن الباحثون الفئران بجرعات من الكحول والكوكايين والأمفيتامين والنيكوتين ومحلول ملحي غير مؤثر. ثم قاسوا بعد ذلك مستويات الأندورفين في إفرازات الدماغ التي أخذت من فئران مستيقظة ونشيطة. ووجد الباحثون زيادة كبيرة في مادة الأندورفين عند الفئران التي أعطيت المواد الثلاث الأولى السابقة. وبالرغم من أن العلماء يدرسون منذ أكثر من عقد من الزمن الطرق المؤدية إلى الإدمان في الدماغ فإن هذه الطرق ليست مفهومة كليا. وكان العلماء قد اكتشفوا قبل 15 عاما أن المخدرات والكحول تترك تأثيرات معينة على مادة كيمياوية في الدماغ تعرف باسم دوبامين. لكن الدراسة التي تقول إن هناك أيضا زيادة في مادة الأندورفين، وهذه الزيادة تكشف عن معلومات جديدة في طريق معرفة عملية الإدمان. بي.بي.سي. اونلاين