أفاد باحثون أن عدوى فيروس «أبشتاين بار» المسبب لمرض الحمى الغددية قد يزيد مخاطر الاصابة بمرض تصلب الانسجة المتعدد مع تقدم العمر. ويشتبه في أن الاصابة بأمراض معدية مثل مرض الحمى الغددية في مرحلة عمرية مبكرة تغير من عمل جهاز المناعة في الجسم وهى حالة قد تؤدي الى الاصابة بأمراض المناعة الذاتية مثل التصلب المتعدد الذي يصيب قرابة 330 ألف شخص في الولايات المتحدة. والتصلب المتعدد مرض مزمن غالبا ولا يمكن علاجه وفيه يهاجم جهاز المناعة في الجسم الانسجة المحيطة بالاعصاب مما يؤدي الى التهابها واعاقة مرور النبضات فيها واصابة الجهاز العصبي بالشلل. ويسبب فيروس «أبشتاين بار» مرض الحمى الغددية المعدي الذي يطلق عليه في بعض الاحيان اسم «مرض التقبيل» لانه غالبا ما ينتشر بين الشباب عبر اللعاب مسببا الحمى والوهن والتهاب الحلق وتورم الغدد اللمفاوية. وفحص الدكتور البرتو اشيريو الاستاذ في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد في بوسطن عينات دم أخذت مسبقا لصالح دراستين كبيرتين لصحة الممرضين بحثا عن علامات سابقة على وجود أجسام مضادة لفيروس «أبشتاين بار» وفيروس مسبب لمرض القوباء الجلدي. وكتب اشيريو في عدد هذا الاسبوع من الدورية التي تصدرها الجمعية الطبية الامريكية يقول «وختاما.. تقدم نتائجنا.. وأخرى لدراسات حالة لمجموعات مقارنة.. دليلا على أن عدوى «فيروس أبشتاين بار» قد تزيد مخاطر «الاصابة» بالتصلب المتعدد». وجاء في التقرير أن قلة عدد حالات العدوى بفيروس أبشتاين بار وبتصلب الانسجة المتعدد في الدراسة يشير لتأثير عوامل أخرى مثل الاستعداد الوراثي والسن وقت الاصابة بالعدوى وجراثيم أخرى. وفي مقال افتتاحي مصاحب قال الدكتور دونالد جيلدن الاستاذ بمركز العلوم الصحية لجامعة كلورادو في دنفر ان دراسات عدة أظهرت علاقة بين الفيروسات وتصلب الانسجة المتعدد. وكتب جيلدن يقول «تم الربط بين فيروسات وكائنات جرثومية عديدة وبين تصلب الانسجة المتعدد رغم عدم الجزم بارتباط أي منها بالمرض». وضرب جيلدن مثلا بأنه اكتشف اصابة بعض مرضى تصلب الانسجة المتعدد بنوع من التهاب الدماغ المزمن سببه فيروس الحصبة. وتابع جيلدن «رغم أن سبب تصلب الانسجة المتعدد قد لا يكون مرجحا علاقته «بفيروس أبشتاين بار» فان البحث عن سبب فيروسي لتصلب الشرايين المتعدد يجب أن يستمر». رويترز