من المعروف ان انواع علاج السرطان المتوفرة حاليا هي العلاج الكيماوي والاشعاعي. غير ان هذين النوعين من العلاج ليسا فعالين في كل الحالات. مثلا لاتستطيع العقاقير الوصول الى المناطق التي لا تصل اليها الدورة الدموية، كما لايحقق الاشعاع النتائج المرجوة ايضا في هذه المناطق لانه في حاجة الى اكسجين لقتل الخلايا السرطانية والذي يحدث ان الاورام تحاصر بعض المناطق فلا يصل اليها الدم او او الاكسجين لكن هناك وسيلة علاج جديدة تستطيع تجنب هذه المشكلة وحققت نتائج جيدة في التجارب مع الفئران، لكن العيب الوحيد في هذه الطريقة هو قتل الخلايا السرطانية بسرعة كبيرة حتى ان الخلايا الميتة تتدفق في الدم مع مواد سامة، فيصبح العلاج خاسرا ايضا. طور هذه الوسيلة الدكتور بيرت فوجلستاين وزملاؤه في كلية طب جون هوبكنز وقال فوجلستاين ان الامر سوف يستغرق بضع سنوات حتى تظهر مدى كفاءة هذا العلاج على البشر. هذه الطريقة في العلاج تعتمد على تدمير الخلايا السرطانية من الداخل باستخدام نوع من الميكروبات يسمى كلوستريديوم نوفى وهو يسبب نوعا من الغرغرينا الغازية في الجروح وتم استخراج مادة كيماوية تهاجم الخلايا من هذا الميكروب وتسمى هذه المادة ميتومايستيدسى. واسفرت التجارب على الفئران عن علاج نصفها دون اي دليل على عودة نمو الاورام عقب فترة ثلاثة اشهر ويطلق الدكتور فوجلستاين على اسلوبه الجديد في العلاج اسم كوبالت وهي الحروف الاولى من عبارة العلاج بالميكروبات والبكتريا. وقال الدكتور راكشي جيسه استاذ علاج الاورام بمستشفى ماساتشوستس العام ان العلاج باسلوب الكوبالت حقق نتائج مذهلة وقال عنه انه سلاح جديد في الحرب ضد السرطان وقال ان هناك حاجة الى مزيد من الابحاث من اجل خفض حجم المواد السامة الناتجة عن العلاج قبل ان يتم تجريبه على البشر. ويؤيد الدكتور فوجلستاين هذا الرأى، مع انه يستطيع بهذا العلاج الآن القضاء على ثلثي الاورام السرطانية عند الفئران لكن نحو 20% منهم يفقد حياته بسبب المواد السامة الناتجة ويهدف الدكتور فوجلستاين الى الوصول بدرجة نجاح العلاج الى 90% ومعدل وفاة الفئران التي تأخذ هذا العلاج الى 1ـ 2%. ويقول انه يأمل ان يتم ذلك خلال ثلاث سنوات يستطيع بعدها الباحثون التقرير اذا كان يستحق التجريب على البشر ام لا.
