الطلاق من المشكلات التي تواجه كثيرا من العائلات خاصة اذا كان لديها اطفال. وتقول استاذة للقانون بجامعة اركنسو ان هناك عاملين يرتبطان بالدعاوى القانونية بين الزوجين اللذين ينفصلان ولديهما اطفال. وقد بحثت الاستاذة جانيت فلوكس حالات الطلاق بين الازواج المتزوجين من اقل من سبع سنوات وعلاقة هذه المدة بالدعاوى القانونية بعد الطلاق. وقد تساعد نتائج هذه الدراسة القضاة والمحامين ومستشاري الزواج في تقديم الدعم للزوجين اللذين يريدان الانفصال وحل مشكلاتهما دون طلاق وبحثت الدكتورة جانيت فلوكس في ملفات الطلاق بين الزوجين اللذين لديهما اطفال في فترة زمنية معينة، وكانت تهدف من ذلك الى ايجاد آلية قانونية لتحقيق التصالح بين الازواج المقبلين على الطلاق. وقد اثبتت الدراسات ان الدعاوى القضائية بين الازواج عقب الطلاق ترتبط بالعديد من المشكلات منها الاحباط وانخفاض مستوى التحصيل الدراسي عند الاطفال، لذلك ارادت الاستاذة جانيت فلوكس ان تستنتج من الاجراءات القانونية اذا كان الزوجان سيلجآن الى رفع دعاوى عقب الطلاق. وقالت الدكتورة جانيت ان هدفها من ذلك هو وقف النزاع بين الزوجين، وتقول بعض التجارب ان التدخل المبكر في الخلافات الزوجية قد يؤتي ثماره، وتقول تجارب اخرى ان التدخل يفيد بين الزوجين المنفصلين اللذين يريدان التوصل الى تسوية لصالح العائلات الجديدة التي كونوها غير ان هذا النوع من التدخل يكون مكلفا. وقد بدأت الدراسات في الولايات المتحدة في التسعينيات حول اثر الطلاق على الاطفال من خلال تطبيق برامج لتوعية الاباء والوساطة بينهم. ولم تستطع الاستاذة فلوكس ان تجد كثيرا من المعلومات في هذه الدراسات حول معدل نجاح الوساطة في تلك الاحوال، فإذا شملت هذه البرامج كل الاباء المطلقين فلن يكون هناك مشكلة غير انه اذا تم انتخاب البعض فقط لتطبيق هذه البرامج، فما هو معيار اختيار الازواج المنفصلين. دراسة عينة وتقدم دراسة الاستاذة جانيت فلوكس الاجابة على هذا السؤال من خلال دراسة عينة في واشنطن، فقد قامت الدكتورة جانيت بدراسة على 186 ملف طلاق لابوين لديهما اطفال وبحثت ايامن الطرفين كان يرفع دعاوى بعد الطلاق ومدة الزواج السابق ومن عدد طلب امر حماية ضد الطرف الاخر، وطلبات حضانة الاطفال وعدد الاطفال لدى المتزوجين المنفصلين. واثبتت الدراسة التي قامت بها الدكتورة جانيت انه اذا كان هناك مئة زوج وزوجة تنازعا قضائيا وكانوا متزوجين من أقل من سبع سنوات، فإن 76% سوف يستمرون في التقاضي عقب الطلاق. وإذا كان هؤلاء متزوجين من اكثر من سبع سنوات، فإن عدد الذين يستمرون في التقاضي عقب الطلاق هم 30% فقط. وترى الاستاذة جانيت ان الاطفال في الاسر التي يستمر الزوجان فيها في التقاضي عقب الطلاق، تقع عليهم اضرار اكبر. وقالت ان الهدف هو مساعدة الآباء الغاضبين على التعرف والاعتراف بحاجات الاطفال وان يركزوا جهدهم على رعايتهم. وقالت ان الاطفال لدى الاسر من هذا النوع هم الذين يكونون على ما يرام. وتقول انه لابد من اجراء مزيد من الابحاث تشمل اعمار الاطفال. وتقول انها تعترف بأن دراستها كانت محدودة، لأنها لم تشمل عوامل مثل دخل الاسرة والمستوى التعليمي للآباء، لأن هذه المعلومات لا تكون متاحة في الملفات القضائية. لكن الدكتورة جانيت تؤكد انه من الافضل ان تجري مزيداً من الدراسات حول هذا الموضوع من اجل ضمان سعادة ورعاية الاطفال عقب طلاق الوالدين.
