عبارة « شخص ما لايحتاج الى مقدمة» قيلت بالتأكيد للنجوم البارزين امثال توم كروز. بداياته على الشاشة كانت عام 1981 في فيلم «حنفيات» ومنذ ذلك الوقت اصبح كروز من اشهر الوجوه المعروفة عالميا في وقتنا الحالي. على مدار الثمانينيات ظهر كروز في عدد كبير من الافلام الناجحة مثل «السلاح القوي» «لون المال» «رجل المطر» محاولا تلميع صورته الرجولية. في التسعينيات واصل كروز تقديم اعماله الناجحة التي شاركه بها عدد كبير من النجوم الكبار ونالت استحسان الكثير من النقاد والجمهور معا مثل «بضعة رجال جيدون» مع النجمة ديمي مور وجين هاكمان و«عيون مغمضة باتساع» مع زوجته السابقة نيكول كيدمان و «مانجوليا» الذي عنه كان الترشيح لجائزة الاوسكار كأفضل ممثل مساعد الا انه لم يفز بها، اضافة الى افلام موجهة للشباب المراهق مثل «مهمة مستحيلة» عمل كروز ايضا في مجال الانتاج السينمائي. احدث اعماله الانتاجية وادوار البطولة «سماء الفانيللا» وهو دراما رومانسية سريالية جمعت من جديد كروز بالمخرج كاميرون كرو الذي عمل معه من قبل في فيلم «جيري ماجوير»، وفي هذه الاعادة لفيلم الاسباني اليخاندرو امانابار عام 1997 «افتح عينك» يلعب كروز دور ديفيد ايمز، شاب وسيم وثري وصاحب علاقات نسائية عديدة، يعتقد ايمز بانه حصل على الجميع وعلى كل مايريد، حسب اعتقاده، الى ان يقع وسط دائرة تجمع سحر حبه الجديد صوفيا «بينيلوب كروز» وحبيبته السابقة جوليانان «كاميرون دياز» التي غيرت حياته رأسا على عقب بشكل مأساوي، عندما تقرر الانتحار من خلال حادث سيارة وهو معها في السيارة وينجو ايمز من الحادث ولكن بوجه مشوه تماما. لم تكن سنة 2001 سهلة بالنسبة لكروز بعد ان عرف عنه بالرجل السيء وذلك بعد انفصاله وطلاقه من النجمة نيكول كيدمان بعد زواج دام اكثر من عشر سنوات، رغم ذلك يبقى الممثل توم كروز متلهفا للتحدث عن فيلمه «سماء الفانيللا» وعن عمله القادم مع المخرج ستيفن سبيلبيرج «التقرير القليل». في هذه المقابلة الصريحة فتح كروز قلبه وأبدى استعداده للحديث حتى عن حياته الخاصة. ـ انت في اغلب الاحيان لا تقوم بالكثير من المقابلات الصحفية، ما الذي يجعلك راغبا بالتحدث عن فيلم «سماء الفانيللا»؟ ـ احاول دائما ان ادعم العمل الجيد وشعرت وكأنني اريد ان ابلغ شيئا حول ذلك. افضل الاعمال ـ ذكرت مؤخرا خلال مقابلة تلفزيونية ان هذا العمل هو من افضل واقوى الافلام بالنسبة لك، ما الذي يجعلك تقول ذلك؟ ـ حسنا، كان فقط العمل مع المخرج كاميرون كرو في اخراج الاداءات في الفيلم، انا فقط فخور جدا بهذا الفيلم وهو مهم جدا بالنسبة لي شخصيا، انه فيلم خاص جدا لدى كاميرون وانا فعلا فخور بذلك. ـ تحديدا، ماالذي تفتخر به؟ ـ في اعتقادي هو نوعية الفيلم اذ يحتوي على العديد من العناصر المختلفة، انها صورة طموحة جدا مع ما قام به كاميرون لاجل ذلك. انه نوع من القصة المثيرة، ورغم ذلك فيه كل افكار كاميرون والاسئلة والاشياء التي يهتم بها واجد ذلك امرا مدهشا، اذ انني افكر بالطريقة نفسها فالنظر الى ماهو الجنس العادي؟ والطرق من ناحية تحمل مسئولية حياتنا، بني هذا الفيلم على هذا الاساس، انه فيلم تود مشاهدته قبل العشاء حتى يتسنى لك التحدث عنه بعد ذلك، هكذا تعمل الافلام الجيدة بالنسبة لي يجعلك تحب الجلوس والتحدث عنه. ـ هل تشعر كممثل ومنتج، بان هناك افلام قليلة جدا تجعلك او بالاحرى تدفعك للكلام عنها بعد ذلك وتخاطر لاجلها؟ ـ اعتقد ذلك، هناك بالتأكيد افلام تتحدث عنها، انظر الى فيلم «مهمة مستحيلة» فهو ممتع تشاهده، تفرح به ومن ثم ينتهي الامر، اما فيلم «سماء الفانيللا» فهو بالتأكيد يقصد اعطاء الناس بعض الامور لكي يفكروا بها. ـ من بينكم انتم الثلاثة ـ بولا واجنر شريكتك في الانتاج ، كرو وأنت ـ من شاهد الفيلم الاصلي وقال علينا ان نقوم بذلك؟ ـ لا ادري، كل ما أعرفه هو انني شاهدته قبل كرو وحصلت على حقوق العمل، اتصلت بي بولا قائلة:: «الق نظرة على هذا العمل وقل لي ماهو رأيك» وانا اتذكر انني اتصلت بها وقلت «عليك ان تشتريه . عليك ان تشتريه» وكنت ايضا مدرك بانه كان علي ان احصل على موافقة الكاتب والمخرج الاسباني اليخاندرو قبل القيام به لانني صانع افلام واعلم كيف تسير تلك الامور ولا اريد ان تقوم الشركة ببيعه لشخص ما لايدري او لم يفكر بأخذه على محمل الجد، كان ذلك مهما بالنسبة لي. تشويه الوجه ـ وجهك في هذه الشخصية مشوه، ماهي التحديات التي واجهتها مع الماكياج الحاد الذي تحملته حتى تلعب دور ديفيد كشخص فاقد جزءا من بصره؟ ـ كان ذلك تحديا حقيقيا، تعلم انه كان يتوجب علينا جعل الشخصية اقرب الى الحقيقة وذلك من خلال الاستعانة بالماكياج حتى يبدو حقيقيا جدا. كان ذلك صعبا جدا البحث في المراجع وجمع المعلومات حول الشخصية كان ذلك جزءا صعبا جدا من الامر. مع الماكياج كان مهما ان اظهر حقيقيا وان اجد السلوك الذي يعكس الحادث. ايضا مع ميشيل بورك التي قامت بعملية الماكياج، اعتقد بأنها قامت بعمل رائع، امضينا ليالي طويلة قبل ان نبدأ التصوير حيث كان لدينا الطين وهذه الفنانة الرائعة ميشيل التي كانت تعمل عليه واخيرا نجح الامر. لدي ايضا نظر جيد جدا، لذا عندما يكون لدي نظر جزئي اصبح مشوشا وهذا غريب هل سبق وان قمت بذلك؟ تضع يدك حول عين واحدة وانت نوعا ما تفقد الرؤية الصحيحة وتصبح مشوشا؟ لذا كان هناك العديد من الامور المختلفة والتي عليك التعامل معها. كان ذلك بمثابة تحد بالنسبة لي. مع القناع عندما كنت ارتديه كاملا مع كيرت راسل في السجن لم اكن ادري مدى فعاليته، مع تلك المشاهد وانت تملك تلك الاوقات الانسانية والاحاسيس كيف ستعبر عنها من خلال القناع. ـ يقول كاميرون كرو ان الجاذبية بينك وبين بينيلوب كروز كانت واضحة والآن انتما تخرجان سويا، ماهو رأيك في ذلك؟ ـ كاميرون شخص مدهش وانظر الى ريني زيللويجر في فيلم «جيري ماجوير» ومن خلال اختياره للابطال فهو مدهش كصانع افلام، اعتقد انه يحسن اختيار الابطال بطريقة جيدة وكتابته لتلك المشاهد رائعة، مدهشة، والمقدرة ايضا على اخراجها، يمكن ان يكون لديك شخصان من الممكن ان تكون هناك جاذبية بينهما، ولكن لم تكن بادية للعيان هنا تبرز مقدرة المخرج على اظهار تلك العلاقة بين الاشخاص، هناك العديد من العناصر التي يمكن ان تلعب شيئا رومانسيا ام واقعيا والقصة حقا تتمحور حول تلك النقطة، تلك الليلة، الجمهور يجب عليه ان يشعر بهذه العلاقة ويريد ان يستمتع بها. كل ذلك بايدي صناع الافلام. حياتي حقيقة ـ هل تتساءل احيانا ان كانت حياتك حلما؟ ـ يضحك قائلا انا متأكد الآن بأنها حقيقية لكن بكل تأكيد انا لا انسى ذلك. ـ ماذا عن فيلم «التقرير القليل»؟ ـ انه فيلم رائع، انه اجمل ماقدم سبيلبيرج بنظري لم اتمكن من مشاهدة الفيلم باكمله، شاهدت فقط 15 دقيقة منه مع الاعلان الخاص به. ـ حسنا، هل كان الفيلم مقنعا لدرجة انك قمت بقص شعرك من اجل هذا الدور؟ ـ نعم، احسست انني يجب القيام بهذا الدور الذي يتطلب ان اظهر به «اصلع» لانه حسب اعتقادي جيد. ـ انت موجود في «لعبة الشهرة» هذه منذ مدة، هل لايزال هناك دروس عليك ان تتعلمها من السنة الماضية؟ ـ بالنسبة للشهرة لا اظن ذلك. اعتقد ان هناك دائما دروسا في الحياة، حاولت جاهدا ان اعيش حياتي بأفضل ما يمكن، لدي ولدان ولدي ايضا صديقه، اهتم بالناس كثيرا جدا، انا مختلف حقا عن شخصية ديفيد في «سماء الفانيللا» في هذا الدور افكر بالاشخاص الآخرين وكيف يشعرون وافكر بالتأثيرات التي خلقتها. لذا هذا لايعني انني مثالي، ولكن في السنة الماضية فوجئت كثيرا من المستوى الذي وصل اليه الناس، بمعنى ما يكتبونه عنا ـ الاصدقاء والاشياء التي قيلت لانني كنت دائما حامي عائلتي ومن ضمنهم زوجتي السابقة نيكول، حتى بعد طلاقنا لانزال عائلة، اضافة الى انني كنت مشغول في انتاج فيلم «الآخرون» و «سماء الفانيللا» والتمثيل فيه لدي ايضا فيلم «التقرير القليل» ولم يكن لدي متسع كبير من الوقت لكي افكر بالامور الاخرى غير الفنية آنذاك. انا من الاشخاص الذين لايؤمنون ان اجعل مشاكلي مشاكل للآخرين بكل تأكيد لا اريد كعائلة ان اجعل من مشاكلي مشاكل لأولادي، انا لست متذمرا، اعلم انني اعيش حياة موهوبة مهما حصل وهذا شيء كنت ادركه جدا حتى لا استغله، وانا فعلا احب عملي. لذا من ناحية الدروس هكذا انظر الى الامر. التعامل مع النقد ـ كيف تتعامل مع كل ما كتب عنك في الصحافة؟ ـ لا أمضي الكثير من الوقت في قراءة الصحف فقط عندما يقول المحامون «اسمع» عندها انتبه للامر. لدي الكثير من المسئوليات لدي عائلة، لدي اولاد، وايضا شركة انتاج، احاول ان ابقي كل تلك الامور بعيدا عن الاضواء قدر المستطاع، انا لست ذلك الشخص الذي ينغمس في الثرثرة وكل تلك الاشياء. ـ هل التقيت بشخص كنت معجبا به وتتمنى الالتقاء به؟ ـ اريد ان اقول لك شيئا، عندما التقيت بمحمد علي. الذي كان بطلي المفضل في الملاكمة عندما كنت صغيرا. قابلته في احدى دور الصحف عادة انا عصبي لدى التقائي بالاشخاص الذين اكن لهم كل التقدير والاحترام سواء هم قابلوني بالشعور نفسه ام لا، كما لا احب ايضا ان اتطفل على الناس الذين احبهم، ولكن محمد علي لا ادري ماذا اقول له. ـ اخيرا هل لديك حلم مفضل تتمنى تحقيقه كما هو دورك في فيلم «سماء الفانيللا»؟ ـ حقا لايوجد، عندما كنت طفلا ممكن، فلقد كنت دائما ارغب في الطيران لذا كنت دائما اذهب الى الفراش في الليل محاولا ان اجعل نفسي اطير، كنت احب ذلك.
