بدأت المصارف والمؤسسات المالية برصد ميزانيات ضخمة في الآونة الاخيرة لضمان انظمة الحماية للعمليات المصرفية عبر شبكة الانترنت في اعقاب الارتفاع الكبير الذي شهدته العمليات المصرفية الالكترونية سواء على الصعيد العالمي او المحلي. ويقول عزت الدجاني الرئيس التنفيذي لشركة اسبيدكس تكنولوجيز ان حجم الانفاق للمصارف المحلية على انظمة المعلومات قد بلغ 400 مليون درهم وذلك وفقا لاحصائيات المصرف المركزي لعام 2000 مما يشكل نحو 3% فقط من اجمالي الانفاق على المصارف والذي بلغ 9.8 مليارات درهم، كما سجلت المصارف الاجنبية العاملة بالدولة رقما مشابها قد بلغت نسبته 3% من اجمالي المصاريف التي بلغت عام 2000 نحو 4.2 مليارات درهم. ويرى الدجاني ان العمليات المصرفية الالكترونية تعتبر بمثابة نقطة تحول في تاريخ المصارف من الاعمال المصرفية التقليدية الى عصر الانترنت مؤكدا على ان عامل الامن والحماية والسرية للبيانات والعملاء هو الاهم لضمان مواصلة هذه الخدمة. ووفقا لما ذكره فإن العمليات المصرفية الالكترونية معرضة لعدة مخاطر من بينها الاختراقات الخارجية والداخلية بالاضافة الى البرامج التخريبية ومحاولات التعطيل او الانتحال التي يمارسها بعض القراصنة المحترفين. وكما اوضح الدجاني فإن معظم الاجهزة المصرفية معرضة للاختراقات الخارجية والتي تأتي من المصادر الخارجية ولكن اكثرها شيوعا هو ما يأتي عن طريق الافراد المعروفين بالمخترقين hackers الذين يصعب تحديد مواقعهم بدقة لانهم قد يسعون الى اختراق شبكة الانترنت من اي مكان في العالم. ويضيف قائلا: ان هؤلاء القراصنة لديهم اساليبهم الخاصة في اختراق الانظمة الامنية للمصارف وذلك عبر اختراق الانظمة الامنية للمصارف وذلك عبر اختراق دفاعات شبكة البنك عبر ما يعرف بالثغرات الامنية والوصول الى انظمة البنك الامامية اي مزودات الانترنت او الداخلية اي مزودات التطبيقات وقواعد البيانات ومن ثم تعريض هذه الانظمة للخطر عبر نشر البيانات السرية او التخريب المتعمد. ولفت الدجاني الى خطورة الاختراقات الداخلية في المصارف والتي تعتبر الاكثر شيوعا وخطورة وفقا للدراسات والابحاث موضحا ان هذه الاختراقات غالبا ما تأتي من افراد يعملون داخل المؤسسات المالية ولديهم تفيوض يخولهم الدخول الى انظمة الحاسب ومن ثم التلاعب بالبيانات والارصدة. ويؤكد الدجاني ان هذا النوع من الاختراقات غالبا ما يكبد المؤسات المالية والمصرفية خسائر فادحة تفوق خسائر الاختراقات الخارجية الا انه في كثير من الاحيان لا يتم الاعلان عنها لعدم اثارة الهلع والخوف لدى العملاء. وحول البرامج التخريبية اوضح الدجاني ان البرامج التخريبية يتم تصميمها من قبل مبرمجون اما هواة او محترفون بقصد التخريب حيث يقومون عادة بنشرها عبر انظمة البريد الالكتروني العامة والخاصة على سبيل المثال برامج الفيروسات او برمجيات حصان طرواده. كما تطرق في حديثه الى لجوء بعض القراصنة الى اسلوب تعطيل الخدمة وذلك حين يفشلوا في اختراق دفاعات الشبكة حيث يقوموا بامطار اجهزة الشبكات بوابل من الطلبات او الهجمات الامر الذي ينجم عنه اشغال موارد الشبكة وعدم قدرتها على تلبية طلبات العملاء. واخيرا فان النوع الاخير من الاختراقات الامنية يتمثل بالانتحال حيث يلجأ المهاجم الى السيطرة على جهاز تابع للبنك ومن ثم يدخل الى انظمة البنك بصفته الشخص او الجهة الموثوقة. وحول الدول الذي تقوم شركة اسبيدكس اشار الرئيس التنفيذي الى ان الشركة تقوم بتأجير الحلول الالكترونية المتكاملة لخدمة البنوك عبر الانترنت وذلك من مقر الشركة في مدينة دبي للانترنت. ويضيف الدجاني قائلا ان الاحصاءات تؤكد بان 18 مصرفا من بين المئة بنك الكبرى في الشرق الأوسط تتوفر لديها الانظمة الالكترونية التي تتيح لها تقديم خدماتها بشكل فعلي على شبكة الانترنت. ويشير الى ان الحلول التي تقدمها اسبيدكس توفر للمصارف أنظمة متكاملة في وقت قياسي لا يتجاوز 90 يوما. ووفقا لما ذكره فإن شركة اسبيدكس تقدم حلولها لمنطقة الشرق الأوسط بالتعاون مع شركات عالمية كبيرة مثل اكسينشر وكوريليان ومايكروسوفت. جدير بالذكر ان شركة اسبيدكس تعتبر احدى شركات مجموعة «رسملة» المتخصصة في الاستثمارات المالية والتقنية وهي مملوكة من قبل البنك الألماني والبنك السعودي الامريكي وشعاع كابيتال، اضافة الى مجموعة من المستثمرين السعوديين. كتبت سلام الشوا: