في انتظار مولودها الثاني المنتظر ولادته في يناير المقبل، قررت الممثلة الهوليوودية اوما ثورمان (31 عاما) وزوجها الممثل ايثان هوك الابتعاد قليلا عن اضواء هوليوود وضوضاء نيويورك واشتريا منزلا في جرينويك فيلاج لرعاية العائلة. اوما ثورمان، صاحبة الجسد الرائع والقامة الممشوقة البالغة 180 م، والعينين الزرقاوين الداكنتين.. جمال ورثته عن امها عارضة ازياء سويدية سابقة، حطمت اخيرا صورتها كامرأة حديدية لتعود وتثبت بأنها قبل كل شيء زوجة وام وممثلة. وتشكل اوما وايثان افضل مثال للسعادة الزوجية في هوليوود. وللثنائي فتاة تبلغ من العمر اليوم ثلاث سنوات تدعى مايا راي أوما كارونا ثورمان ممثلة ذات موهبة فريدة وجاذبية وجمال خالد جعلت النقاد يشبهونها بـ «بيتي دايفيس» وبرائدات هوليوود الكلاسيكيات في وقت نسجت أسطورتها الخاصة وتحولت إلى إحدى أذكى الممثلات المعاصرات. مواليد 29 أبريل 1970 بوسطن، ماساتشوستس. والدها روبرت ثورمان أول ناسك بوذي أمريكي وصديق الدالاي لاما. أما والدتها نينا فون شليبريج، فهي طبيبة نفسانية سويدية وعارضة أزياء سابقة. أوما وأشقاؤها الثلاثة ديتشين، غاندن، وميبام يحملون أسماء هندوسية «أوما» اسم آلهة هندوسية ويعني «المشعة».. كان ثقيلا عليها دفعتها غرابته وتساؤل الناس عنه إلى تغييره باستمرار خلال تنقل العائلة بين البلدان قبل الاستقرار في الولايات المتحدة. تمتعت الحسناء التي ترعرعت في الهند باستقلالية كبيرة منذ طفولتها. تلقت تربية بوذية بوهيمية لترحل عن أهلها في سن صغيرة وتبتعد عن التزامهم الديني مع دخولها مدرسة شيرليدينغ حيث بنت الصداقات وتخلصت من الضغوط النفسة التي لحقت بها جراء خلافاتها العائلية. افضل الأوقات بالنسبة اليها كانت تلك التي أمضتها في مسرحيّات المدرسة الثانوية التي هجرت مقاعدها في ربيعها الـ 15 وانتقلت إلى نيويورك للعمل في التمثيل. أول عام لها في المدينة الكبيرة كان صعبا جدا إذ عملت المراهقة بغسل الصحون لسداد إيجار مسكنها. حصلت على دور في (Kiss Daddy Goodnight) عام 1987: فيلم قصته مثيرةَ جرى انتاجه بميزانية صغيرة اعجب النقاد بالممثلة الواعدة اكثر من إعجابهم بالفيلم. لفت مظهرها الشهواني الغريب نظر المخرجين لتنال أول دور مهم عام 1988 في مغامرات بارون مونتشوسن «لتيري ويليامز وفيه جسدت آلهة الرومان فينوس مستترة تحت شعرها الطويل وحده. وكان دورها التالي فاضحا في فيلم «علاقات خطرة» عام 1988: عمل اعتبرت تكلفته باهظة في تلك الفترة مثلت فيه إلى جانب جون مالكوفيتش وغلين كلوز. عام 1989، أدت دور البطولة في فيلم «هنري وجون» ذات المعالم الجنسية، فقصة هذا الفيلم استمدت من حياة الكاتبة الامريكية الاسبانية أناييس نن التي عشقت الكاتب الكبير هنري ميللر (من كبار بوهيميي هذا العصر)، وفي الفيلم جسدت شخصية «جون، June » زوجة هنري ميللر. وفي العام 1990 تزوجت من الممثل البريطاني غاري اولدمان لينفصلا عام 1992. الجدير ذكره أنها حاولت التوقف عن العمل عندما بلغت الـ 22 من العمر لخلافات مع شركات صناعة الأفلام ومشاكل خاصة لاحقتها إلى الضغط النفسي الكبير الذي نتج عن عملها الكثير بدون راحة. قالت حينها: «قبلت بالكثير من الأدوار التي نتج عنها الضغط الكبير.. دخلت المجال في سن يافعة وكنت دائما مستقلة.. حاولت القيام بكل شيء بنفسي. لم اكن واعية كفاية لم افهم ضرورة عدم إرهاق نفسي والقبول بالعروض الكثيرة في الوقت نفسه. وصلت إلى مرحلة أدركت هذه الحقيقة وكان الأمر صعبا. وجدت فرصتها الذهبية عام 1994 بدور السيدة مارتشيلوس والاس في فيلم َُيكين ٌِِ مع جون ترافولتا وصموئيل جاكسون من اخراج تارانتينو، حيث سرقت الأضواء وبرهنت عن قدرات فنية فريدة، رشحها لأوسكار افضل ممثلة مساعدة. واستمرت أوما ثورمان بالتألق لتقدم «حقيقة القطط والكلاب» عام 1996 ثم ظهرت «غاتاكا» و«الرجل الوطواط وروبن (1997)، «البؤساء ( 1998)» الذي اعتبر من أهم النجاحات التي حققتها لتتلقى من بعده ضربة كبيرة في فيلم «المنتقمون» في العام نفسه. وسرعان ما عاد إلى النجمة توازنها بعد زواجها من صديقها الذي شاركها بطولة «غاتاكا» الممثل ايثان هونك في الأول من مايو1998 ليرزقا في يوليو التالي بمولودتهما مايا. لسعادتها بزواجها، صرحت بتحول اهتمامها بالدرجة الأولى إلى أسرتها. لكن بعد توقف سنة عن العمل لوضعها طفلتها، عاد حنينها إلى التمثيل. تقول أوماثورمان: «طموحاتي وصلت إلى ابعد حدود وليس لدي إلا القليل لأخسره. اشعر أنه بإمكاني القيام بأي شيء وإذا لم يعجب الناس به، أتحول عنه وأجرب شيئا آخرا. ترى أصدقاءك في صعودهم وهبوطهم، لكنها طريقة مؤقتة للنظر إلى الأشياء. إذا كنت عبدا للعبة الشهرة فان العالم سيكون قبيحا بالفعل. ليست هذه مهمتي- وأشعر بأنني في حال رائعة.