نجا مئات الآلاف من الاطفال في المغرب من مصير العمى بفضل برنامج يعتمد على التزام الحكومة المغربية وسخاء شركة الصناعات الدوائية العملاقة «بفايزر» لقي البرنامج ترحيبا دوليا واسعا ووصف بأنه نموذج مثالي للتعامل مع الامراض في البلدان النامية. ويقول جيف ميكاسكي، مدير برنامج جمعية «مبادرة الحثار الدولية» الخيرية التي تأسست قبل ثلاثة أعوام بهدف تخليص العالم من شرور مرض الحثار أو «التراخوما»، وهو نوع من العمى ينجم عن الاصابة بجرثومة «كملاميديا تراخوماتس». وقد نجح البرنامج الدولي حتى الآن في خفض معدل ظهور التراخوما بين الاطفال المغاربة بنسبة 75 بالمئة، علما ان استئصال هذا المرض من المغرب استغرق عقودا طويلة. وتنتشر الجرثومة على المناشف والملابس وفي المياه الملوثة. كما ان الذباب ينقلها من وجه قذر الى آخر. تتسبب الاصابة بهذه الجرثومة بالتهاب الجفن الداخلي، ما يجعله يحتك بالقرنية. وتتسبب الاصابات المتكررة على مدى سنوات عديدة في تخريب القرنية لدرجة ان بعض الاشخاص يفقدون ابصارهم وهم في الاربعينيات او الخمسينيات من اعمارهم. ويصاب نحو ستة ملايين شخص في انحاء العالم بالعمى سنويا نتيجة للاصابة بالحثار، فيما يعتبر 540 مليون شخص معرضين لخطر هذه الاصابة.
