بعد اعمال ناجحة قدماها خلال السنوات الثلاث السابقة عاد الثنائي المتفاهم محمد هنيدي والمخرج سعيد حامد للتعاون مرة ثالثة في الفيلم السينمائي الجديد «جاءنا البيان التالي» من تأليف محمد امين. وقدم الفنان هنيدي دورا جديدا لم يقدمه من قبل على الشاشة وهو مراسل لاحدى المحطات الفضائية يتسم بالجرأة والبحث عن الموضوعات التي تمس المجتمع المصري بشكل خاص والمجتمعات الاخرى عموما، وقد اشاد هنيدي بمخرج الفيلم قائلا: لقد استطاع المخرج سعيد حامد ان يضع الكوميديا البيضاء التي تصنع من خلال الشباب على سلم المجد والشهرة من خلال العديد من الاعمال مثل «اسماعيلية رايح جاي»، «صعيدي في الجامعة الامريكية»، و«همام في امستردام» و اخيرا «فيلم «جاءنا البيان التالي». ويضيف هنيدي: ما اكثر المشاهد الصعبة والخطيرة التي شهدها الفيلم خلال التصوير، ومن هذه المشاهد اضطراري للقفز انا والفنانة حنان ترك من الطابق الرابع في احدى العمارات بشارع جامعة الدول العربية بالمهندسين على كوم من القماش الضخم هربا من عصابة خطيرة تطاردنا وتطلب رأسنا في محاولة لابعادنا عن اذاعة الحقائق التي اكتشفناها وتهدد المجتمع ككل، ولاننا رفضنا الاستعانة بالدوبلير رغم خطورة ذلك علينا، فقد اجبرنا على اعادة المشهد 6 مرات قبل ان يقول المخرج سعيد حامد: اطبع هذا معلنا رضاه على المشهد. ومن المشاهد التي يتذكرها الفنان محمد هنيدي مشهد احتجازه على ارتفاع اكثر من 20 مترا وتحته غلاية ماء ضخمة باحد المصانع ببرج العرب بالاسكندية كنوع من التعذيب الجبار الذي مارسته ضده العصابة التي تطارده هو وحنان ترك، وعندما شاهد هنيدي هذا المنظر لاول مرة اصابه رعب حقيقي او نوع من الفوبيا وترك على اثره التصوير وظل مرعوبا حتى اليوم التالي حيث شرح له المخرج حقيقة المشهد وهدأ من روعه وتم التنفيذ بشكل طبيعي جدا. وقد عبر هنيدي عن قلقه الشديد من تجربته في فيلم «جاءنا البيان التالي» قائلا: ان هذا الفيلم هو الاصعب في مشواري الفني حتى الآن لانه احتاج مني مجهودا جبارا ووقتا طويلا لتجسيد ست شخصيات مختلفة شكلت مفاجآت مثيرة للجمهور عند عرض الفيلم وكأنني لعبت باكثر من فيلم في آن واحد. اما الفنانة حنان ترك فقد اعربت عن سعادتها باشتراكها في هذا الفيلم، وفي الوقت نفسه لم تخف خوفها وقلقها من هذه التجربة لانها تجسد فيها شخصية صعبة وثرية من خلال «عفت» زميلة نادر «محمد هنيدي» في المحطة الفضائية والتي تشاركه الطموح في البحث عن الحقيقة وتعترف بانها تعرضت لمخاطر عديدة، من خلال تنكرها في اكثر من شخصية مثيرة بشكل كوميدي حيث قدمت هذا الدور للمرة الاولى على شاشة السينما. وعبرت حنان ترك عن رضاها بتجربتها الثالثة مع المخرج سعيد حامد مشيرة الى انه وضع قدميها على طريق النجومية بعد نجاح فيلمها «اسماعلية رايح جاي» و «الحب الاول» امام مصطفى قمر .. وقالت: لا ادري ماذا اقول عن المخرج سعيد حامد الذي صنع مني نجمة كوميدية بعد ان قدمت العديد من الاعمال التراجيدية والدرامية سواء في السينما او التلفزيون فانا ارتجف من الخوف من هذه التجربة، واتمني ان يلقى دوري الجديد قبولا لدى الجمهور. ومن نجوم الفيلم ايضا الفنان احمد خليل الذي جسد دور فؤاد المرشح البارز لعضوية مجلس الشعب المتسم بالنزاهة والطيبة والجرأة والرغبة في مساعدة الجميع خاصة المذيع نادر لكن الاحداث المتلاحقة تكشف في النهاية عن مفاجآة يعدها احمد خليل للجمهور، عن ذلك قال محمد هنيدي، بعد غياب طويل يعود احمد خليل للسينما وهو في رأيي توليفة مبتكرة لاداء العملاقين الراحلين زكي رستم ومحمود المليجي. كما جسد الفنان «محمد كامل» دورا متميزا من خلال الصحفي شريف والذي اخذ على عاتقه مهمة كشف الفساد والوصول الى الحقيقة كاملة ويحاول ان يتعاون مع المذيع نادر «محمد هنيدي» في هذا المجال من خلال عرضه للمشاكل والقضايا التي تهم الناس وتكشف عن مدى تغلغل الفساد في المجتمع. من جهته اشاد المخرج سعيد حامد بدور الفنانة نيهال عنبر التي تشارك للمرة الاولى تحت ادارته، . وقال نيهال عنبر من الفنانات اللواتي اثبتن حضورهن في السينما وقد حاولت جاهدا اخراج جزء من طاقاتها الفنية المتعددة وخاصة في مجال الكوميديا كما نوه ايضا بدور الفنان لطفي لبيب قائلا انه احد المفاجآت السارة في الفيلم حيث يجسد دورا جادا بصفته رئيس محطة تلفزيون الحقيقة للاخبار ولكنه شخص مغلوب على امره، ولا يملك كل الاوراق في يديه فيعوق محاولة «نادر» محمد هنيدي للبحث عن الحقيقة الدائمة. الجديد ذكره ان ابطال الفيلم محمد هنيدي وحنان ترك والمخرج سعيد خان قد زاروا الدولة مؤخرا لتدشين فيلمهم الجديد «جاءنا البيان التالي» في مجمعات سينما الماسة في ابوظبي ودبي والشارقة، حيث اعربوا جميعا عن سعادتهم بالاستقبال والحفاوة التي استقبلوا بها من جماهير الدولة وتقدموا بالشكر والتقدير الى القائمين على سينمات الماسة لاهتمامهم بالافلام العربية التي تعرض بالدولة .. ومشاركة ابطال الفيلم مع الجماهير لمشاهدة العروض الاولى من الفيلم. فهمي عبدالعزيز