يزيد بن الحكم الثقفي تُكاشِرُني كُرْهاً كأنك ناصحٌ وعَيْنُكَ تُبْدي أنّ صَدْرك لي دَوِي لِسَانُكَ ماذِي وَغيبُكَ عَلْقَمُ وشَرك مَبْسُوطُ وخَيْرُك مُنْطَوِي فَلَيْتَ كَفَافا كان خَيْرُك كُله وشَرك عَني ما ارْتَوى الماءَ مُرْتَوِي عَدُوك يَخْشَى صَوْلَتي إنْ لَقِيتُه وأنت عَدُوي ليس ذاكْ بُمسْتَوي تُصافِحُ من لاقَيْتَ لي ذا عداوة صِفَاحاً وغيَي بين عَيْنَيْك مُنْزَوِ أرَاك اذا لم أهو أَمْراً هوِيتَه ولستَ لما أهْوى من الامر بالهَوي أرَاك اجتَوَيْتَ الخَيْرَ مِني واجْتَوي أذاك فَكُل يَجْتَوِي قُرْبَ مُجْتَوِي وكم مَوْطِنٍ لَوْلاَيَ طِحْتَ كما هَوَى بأجْرامِهِ مِنْ قُلتِ النيقِ مُنْهَوِي اذا ما ابْتَنّى المَجْدَ ابنُ عَمكَ لم تُعِنْ وقُلْتَ ألا يا لَيْتَ بُنْيَانَه خَوِي تَمَلأتَ من غَيْظٍ عَلَيّ فلم يَزَلْ بك الغيظُ حتى كِدْتَ بالغيظ تَنْشَوِي وما بَرِحَتْ نفسٌ حَسُودٌ حسبتها تُذيبُكَ حَتى قيل هل أنْتَ مُكْتِوي جَمَعْتَ وفُحْشاً غِيبةً ونَمِيمةً خِصالاً ثلاثا لَسْتَ عنها بمُرْعَوِي أفُحْشا وجُبْناً واختِتاءً عن الندى كأنك أفْعى كُدْيةٍ فَرْ مُحْجَوِي