في عصر العولمة والتقدم الصناعي اصبح الرقم لغة العالم وعليه تقوم تقنيات العصر، وقد رأى المخرج منير جباوي في فيلمه القصير «ديجتال» ان تكون اللغة الرقمية رمزا لفكرة سعي الانسان الى الصعود وحول هذا الفيلم حاورنا منير جباوي: ـ ماذا عن فكرة فيلم «ديجتال» وموضوعه؟ ـ «ديجتال» هو عبارة عن تشخيص من خلال رموز كرتونية مسرحها ورقة بيضاء. الشخوص فيها ارقام لاننا الآن في عصر العولمة وكل واحد صار رقما في هذه الحياة، الارقام في الفيلم. جعل الرقم رمزا لسهولة التعبير عما نود ان نقوله من خلال هذا الفيلم. ـ كيف يسرد الفيلم حكاية الانسان من خلال الرقم؟ ـ الرقم في الفيلم يحاول الوصول الى هدف ما وان يحصل على مايريده وهذه النزعة موجودة فينا كبشر. هذه الارقام تتصور انها ستعيش حياة افضل من واقعها الحالي اذا انتقلت الى مكان آخر ويتزعم هذه الارقام رقم معين يحاول اختراق الجدار القائم بين عالمه وعالم البذخ والرفاهية وللوصول الى الحياة في هذا الجو لابد له من ان يتعاون مع الآخرين ويصعد على اكتافهم لكنه عندما يصل ينسى الآخرين الذين رفعوه وفي لحظة من اللحظات يركل برجله اقرب الارقام اليه. ـ لماذا اخترت عنوان «ديجتال»؟ ـ «ديجتال» هو عالم الرقمية وهو لغة العصر وعليها تقوم التقنيات الحديثة وقد استخدمنا التقنيات الحديثة في تنفيذ الفيلم حيث نفذت الرسوم والموسيقى بواسطة الحاسوب. طبعا الفكرة كانت استخدام الحروف ثم عدلنا عن فكرة الحروف الى فكرة الارقام للتعبير عن الحالة التي نود تشخيصها، لان الارقام مفهومة في كل العالم وهي بالاصل ارقام عربية. وكان هناك عنوان آخر هو «الصعود الى الهاوية» وعندما عدلنا عن الحروف بالارقام استخدمنا العنوان الاكثر قربا من الموضوع «ديجتال». ـ هل تعني مواكبة العصر من خلال هذا الفيلم موضوعا وتقنيات؟ ـ نحن الآن في عالم متسارع جدا يمضي نحو العولمة والارقام في الفيلم هي رمز والرقم هنا يمثل الانسان، وعندما يصعد هذا الرقم ويصل الى القمة ويدخل العالم الآخر يتحول الى شخصية جديدة ويتنكر تماما لعالمه الاساسي. ـ لماذا لجأت الى الرسوم للتعبير عن فكرتك؟ ـ مثل هذه الفكرة واستخدام الارقام لتجسيدها لا يمكن تنفيذها بالاسلوب التقليدي ولابد من الرسوم المتحركة لتنفيذها ورأيت ان التعبير من خلال الرسوم والارقام يوصل الفكرة الى كل المشاهدين سواء في الوطن العربي و خارجه. ـ كيف تم التعاون بينك وبين الفنان موفق قات؟ ـ السنياريو هو بالاصل لابني وقد كتبه بعد تطوير الفكرة بالتعاون مع الفنان موفق قات والفكرة موجودة منذ عامين، وقد تعاونت كمخرج مع الفنان موفق لتجسيد هذه الفكرة وقد ابدى بعض الملاحظات وكانت لي ايضا تصورات وتم رسم تصور اولي للفيلم ثم ادخلت بعض التعديلات. ومن هنا كان التعاون مع الجميع: الرسوم وتنفيذها لموفق قات والتحيرك والموسيقى لمروان كرجوسلي وابني بالاصل هو مونتير قبل ان يكتب الفكرة الاولية للفيلم. ـ كيف ترى عرض فيلمك في المهرجان؟ ـ يمكن ان يعرض الفيلم في اي مكان وعندما فكرت في اخراجه لم اضع في مخططي ان يكون فيلما مهرجانيا، ولكن لم تتح الفرصة لاخراجه من قبل ، والآن تحقت بعد ان تولى محمد الاحمد ادارة المؤسسة وفتح المجال للجميع كي يعملوا سواء من العاملين في الموسسة او خارجها. دمشق ـ فريزة عطية
