محمد مهدي الجواهري قِف بالمَعَرة وامسَح خَدهَا الترِبا وَاستوحِ مَن طَوقَ الدنيَا بَما وَهَبَا وَاستَوحِ مَن طَببَ الدنيا بِحِكمَتِهِ وَمَن عَلَى جُرحِهَا مِن رُوحِهِ سَكَبا وَسَائِلِ الحُفرَةَ المَرمُوقَ جَانِبُهَا هَل تَبتَغي مطمَعاً او تَرتَجي طَلَبَا؟ يَابُرجَ مَفخَرَةِ الأجداثِ لا تهِنِي ان لَم تَكُوني لأبرَاجِ السمَا قُطُبا فَكُل نَجمٍ تَمنى في قَراراَتهِ لَو أنهُ بشُعَاعِ مِنكِ قَد جُذِبا وَالمُلهَمَ الحائِر الجَبارَ هَل وَصلَت كَف الردى بحيَاة بَعدَهُ سَبَبا؟ وَهَل تَبَدّلتَ رُوحا غَيرَ لاغِبَة أم ما تَزالُ كأمسٍ تَشتكي اللغَبا وَهَل تَخَبرتَ أن لم يَألُ مُنطلقٌ مِن حُرِ رأيِكَ يَطوي بَعدَكَ الحِقَبا أم أنتَ لا حِقَباً تَدري، وَلا مِقَةً وَلا اجتِوَاءً، وَلاَ بُرءًا، وَلاَ وَصَبا وَهَل تَصَححَ في عُقباكَ مُقترَحٌ مما تَفكرتَ او وحَدثتَ أو كُتبا؟ نوِر لَنا، إننا في اي مُدلجٍ ممّا تشَككَت، إن صِدقا وإن كذبا أبا العَلاء، وَحَتى اليوم مابرحت صَنّاجَةُ الشِعر تُهدي المُترَفَ الطرِبا يَستَنزلُ الفكر مِن عَليا مَنازله رأسٌ ليمسحَ من ذي نِعمَةٍ ذَنبا وَزُمرَةُ الأدبِ الكابي بِزُمرَتهِ تَفَرقت في ضلالات الهوى عُصَبَا